والمقارنة تكفي في دفع تلك الضرورة وهذا المذهب غير متجه لأن العتق مضاد للملك واجتماع الضدين محال وتنقسم أيضا الأسباب الشرعية إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض يقتضي إبطال مسبب السبب السابق وهو المبيع وكذلك الطلاق والعتاق يقتضيان إبطال العصمة السابقة المترتبة على النكاح والملك المرتب في الرقيق على سببه وإذا قلنا بأن الفوات يوجب الفسخ فهل يقتضيه معه لأن الأصل عدم التقدم على السبب أو قبله لأن الانقلاب والفسخ يقتضي تحقق ما يحكم عليه بذلك خلاف بين العلماء فهذه الوجوه تحصل الفرق
هامش أنوار البروق
به يحصل الملك إذا لم يصدر من المشتري غير ذلك فالملك لا يحصل قبل ذلك أصلا لأنه لا موجب لحصوله قال وقال بعض الشافعية يثبت معه إلى قوله واجتماع الضدين محال قلت ما قاله بعض الشافعية صحيح وقوله هو أن العتق مضاد الملك إن أراد بالعتق دخول الحرية في العبد فلذلك صحيح ولا يلزم عنه مقصوده وإن أراد بالعتق إنشاء الصيغة التي هي سبب حصول حرية العبد فذلك غير صحيح كيف وقد قال هو قبيل هذا حاكيا عن جماعة من العلماء أنه يقدر ثبوت الملك قبل العتق حتى يقع العتق وهو في ملكه وصوب هو قولهم في الله ما أسرع ما نسي
قال وتنقسم أيضا الأسباب الشرعية إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض قلت ما قاله صحيح وبما سلف من القول يتبين أي مذهبي العلماء في المعية أو القبلية أصح والله تعالى أعلم
هامش إدرار الشروق
بالتصريح من المشتري بنحو قوله قبلت أو اخترت الإمضاء مما يقتضي الملك مطابقة أو يعتق أو يطأ أو نحو ذلك مما يقتضي الملك التزاما وفي كون الملك في هذا يقدر ثبوته قبل العتق حتى يقع العتق عن الغير وهو في ملكه أو يثبت معه لأن التقدم على خلاف الأصل خلاف بين جماعة من العلماء وبعض الشافعية والظاهر أنه لفظي لا حقيقي
وذلك لأنه يتعين أن يكون المراد بالعتق على الأول دخول الحرية في الرقيق لا إنشاء الصيغة لأن إنشاء الصيغة بعينه هو المستلزم لإمضاء البيع الذي به يحصل الملك إذ لم يصدر من المشتري غير ذلك فالملك لا يحصل قبل ذلك أصلا لأنه لا موجب لحصوله وأن يكون المراد على الثاني نفس إنشاء الصيغة لا دخول الحرية في الرقيق لأنه مضاد الملك واجتماع الضدين محال فعليك بتأمل المنصف وثانيا إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض يقتضي إبطال مسبب السبب السابق وهو البيع وكالطلاق يقتضي إبطال العصمة السابقة المترتبة على النكاح وكالعتاق يقتضي إبطال الملك المترتب في الرقيق على سببه وإذا قلنا بأن الفوات يوجب الفسخ فهل يقتضيه معه وهو الأصح لأن الأصل عدم التقدم على السبب أو قبله لأن الانقلاب والفسخ يقتضي تحقق ما يحكم عليه بذلك خلاف بين العلماء والعلل العقلية لا تنقسم كذلك فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم