فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1743

والمقارنة تكفي في دفع تلك الضرورة وهذا المذهب غير متجه لأن العتق مضاد للملك واجتماع الضدين محال وتنقسم أيضا الأسباب الشرعية إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض يقتضي إبطال مسبب السبب السابق وهو المبيع وكذلك الطلاق والعتاق يقتضيان إبطال العصمة السابقة المترتبة على النكاح والملك المرتب في الرقيق على سببه وإذا قلنا بأن الفوات يوجب الفسخ فهل يقتضيه معه لأن الأصل عدم التقدم على السبب أو قبله لأن الانقلاب والفسخ يقتضي تحقق ما يحكم عليه بذلك خلاف بين العلماء فهذه الوجوه تحصل الفرق

هامش أنوار البروق

به يحصل الملك إذا لم يصدر من المشتري غير ذلك فالملك لا يحصل قبل ذلك أصلا لأنه لا موجب لحصوله قال وقال بعض الشافعية يثبت معه إلى قوله واجتماع الضدين محال قلت ما قاله بعض الشافعية صحيح وقوله هو أن العتق مضاد الملك إن أراد بالعتق دخول الحرية في العبد فلذلك صحيح ولا يلزم عنه مقصوده وإن أراد بالعتق إنشاء الصيغة التي هي سبب حصول حرية العبد فذلك غير صحيح كيف وقد قال هو قبيل هذا حاكيا عن جماعة من العلماء أنه يقدر ثبوت الملك قبل العتق حتى يقع العتق وهو في ملكه وصوب هو قولهم في الله ما أسرع ما نسي

قال وتنقسم أيضا الأسباب الشرعية إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض قلت ما قاله صحيح وبما سلف من القول يتبين أي مذهبي العلماء في المعية أو القبلية أصح والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

بالتصريح من المشتري بنحو قوله قبلت أو اخترت الإمضاء مما يقتضي الملك مطابقة أو يعتق أو يطأ أو نحو ذلك مما يقتضي الملك التزاما وفي كون الملك في هذا يقدر ثبوته قبل العتق حتى يقع العتق عن الغير وهو في ملكه أو يثبت معه لأن التقدم على خلاف الأصل خلاف بين جماعة من العلماء وبعض الشافعية والظاهر أنه لفظي لا حقيقي

وذلك لأنه يتعين أن يكون المراد بالعتق على الأول دخول الحرية في الرقيق لا إنشاء الصيغة لأن إنشاء الصيغة بعينه هو المستلزم لإمضاء البيع الذي به يحصل الملك إذ لم يصدر من المشتري غير ذلك فالملك لا يحصل قبل ذلك أصلا لأنه لا موجب لحصوله وأن يكون المراد على الثاني نفس إنشاء الصيغة لا دخول الحرية في الرقيق لأنه مضاد الملك واجتماع الضدين محال فعليك بتأمل المنصف وثانيا إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض يقتضي إبطال مسبب السبب السابق وهو البيع وكالطلاق يقتضي إبطال العصمة السابقة المترتبة على النكاح وكالعتاق يقتضي إبطال الملك المترتب في الرقيق على سببه وإذا قلنا بأن الفوات يوجب الفسخ فهل يقتضيه معه وهو الأصح لأن الأصل عدم التقدم على السبب أو قبله لأن الانقلاب والفسخ يقتضي تحقق ما يحكم عليه بذلك خلاف بين العلماء والعلل العقلية لا تنقسم كذلك فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت