فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما ما يقارن فكالأسباب الفعلية في حيازة المباح كالحشيش والصيد والسلب في الجهاد حيث سوغناه بإذن الإمام على رأينا أو مطلقا على رأي الشافعية وشرب الخمر والزنى والسرقة للحدود ومن ذلك التعاليق اللغوية فإنها كلها أسباب فإذا علق على شرط الطلاق أو غيره وأما ما يتقدم أحكامه عليه فكإتلاف المبيع قبل القبض فإنك تقدر الانفساخ في المبيع قبل تلفه ليكون المحل قابلا للانفساخ لأن المعدوم الصرف لا يقبل انقلابه لملك البائع على الخلاف الذي تقدم في الفرق الذي قبل هذا الفرق وكمثل الخطأ فإن له حكمين
هامش أنوار البروق
الملك كما في المعتدي وإنما كان ضمانه من البائع وإن لم يكن على ملكه لأنه بقي عليه فيه حق التوفية
قال وكقتل الخطأ فإن له حكمين إحداهما يتقدم عليه وهو وجوب الدية فإنها لا تجب إلا بالزهوق لأنه سبب استحقاقها قلت ما قاله غير مسلم بل تجب بإنفاذ المقاتل الذي يئول إلى الزهوق قال ومن جهة أنها موروثة إلى قوله لأن الميت لا يقبله قلت لا حاجة إلى تقدير ملك الدية بل هو محقق بناء على أن السبب هو الإنفاذ لا الزهوق قال وثانيهما يقترن به وهو وجوب الكفارة فإنه لا ضرورة لتقديمها على القتل كما تقدم في الدية قلت قد تبين أنه لا ضرورة فيهما قال وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح
هامش إدرار الشروق
الطلاق أو غيره قارن لزوم المعلق وقوع ذلك الشرط المعلق عليه قال الشافعي رضي الله عنه إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت لكن هذه الصورة تشكل جدا على أصل الشافعي وقاعدته من أن المعطاة والفعل والمناولة لا يوجب شيء من ذلك انتقال ملك فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني وهو بعيد وإن أراد بالإعطاء التمليك وهو الظاهر كان تمليكا بمجرد المناولة فيعضد المالكية في بيع المعاطاة بالقياس على هذه الصورة ويكون نقضا على أصله
ولا يمكن أن يقال اللفظ السابق في التعليق حصل به انتقال الملك لأن لفظ التعليق إنما اقتضى ربط الطلاق بالإعطاء ولم يقتض حصول الملك في المعطي ولعلها لا تعطيه شيئا فإن اللفظ الدال على الملك لم يوجد ألبتة فلا يمكن الاعتماد عليه إلا أن يريد الشافعي بقوله ففعلت أي ملكته الألف بشرط التمليك الذي هو التلفظ بما يقتضيه فيندفع الإلزام عنه
وأما سبب فعلي غير تام فيتأخر مسببه إلى تمامه كبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح لأن البيع إنما ثبت من أحد الطرفين دون الآخر فهو عقد غير تام فتأخر مسببه إلى تمامه وكالطلاق الرجعي مع البينونة فإنها تتأخر إلى خروج المطلقة من العدة وكالوصية يتأخر نقل الملك في الموصى به بعد الموت وكالسلم والبيع إلى أجل يتأخر عنه بوجه المطالبة إلى انقضاء الأجل