فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1743

فأما ما يقارن فكالأسباب الفعلية في حيازة المباح كالحشيش والصيد والسلب في الجهاد حيث سوغناه بإذن الإمام على رأينا أو مطلقا على رأي الشافعية وشرب الخمر والزنى والسرقة للحدود ومن ذلك التعاليق اللغوية فإنها كلها أسباب فإذا علق على شرط الطلاق أو غيره وأما ما يتقدم أحكامه عليه فكإتلاف المبيع قبل القبض فإنك تقدر الانفساخ في المبيع قبل تلفه ليكون المحل قابلا للانفساخ لأن المعدوم الصرف لا يقبل انقلابه لملك البائع على الخلاف الذي تقدم في الفرق الذي قبل هذا الفرق وكمثل الخطأ فإن له حكمين

هامش أنوار البروق

الملك كما في المعتدي وإنما كان ضمانه من البائع وإن لم يكن على ملكه لأنه بقي عليه فيه حق التوفية

قال وكقتل الخطأ فإن له حكمين إحداهما يتقدم عليه وهو وجوب الدية فإنها لا تجب إلا بالزهوق لأنه سبب استحقاقها قلت ما قاله غير مسلم بل تجب بإنفاذ المقاتل الذي يئول إلى الزهوق قال ومن جهة أنها موروثة إلى قوله لأن الميت لا يقبله قلت لا حاجة إلى تقدير ملك الدية بل هو محقق بناء على أن السبب هو الإنفاذ لا الزهوق قال وثانيهما يقترن به وهو وجوب الكفارة فإنه لا ضرورة لتقديمها على القتل كما تقدم في الدية قلت قد تبين أنه لا ضرورة فيهما قال وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح

هامش إدرار الشروق

الطلاق أو غيره قارن لزوم المعلق وقوع ذلك الشرط المعلق عليه قال الشافعي رضي الله عنه إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت لكن هذه الصورة تشكل جدا على أصل الشافعي وقاعدته من أن المعطاة والفعل والمناولة لا يوجب شيء من ذلك انتقال ملك فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني وهو بعيد وإن أراد بالإعطاء التمليك وهو الظاهر كان تمليكا بمجرد المناولة فيعضد المالكية في بيع المعاطاة بالقياس على هذه الصورة ويكون نقضا على أصله

ولا يمكن أن يقال اللفظ السابق في التعليق حصل به انتقال الملك لأن لفظ التعليق إنما اقتضى ربط الطلاق بالإعطاء ولم يقتض حصول الملك في المعطي ولعلها لا تعطيه شيئا فإن اللفظ الدال على الملك لم يوجد ألبتة فلا يمكن الاعتماد عليه إلا أن يريد الشافعي بقوله ففعلت أي ملكته الألف بشرط التمليك الذي هو التلفظ بما يقتضيه فيندفع الإلزام عنه

وأما سبب فعلي غير تام فيتأخر مسببه إلى تمامه كبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح لأن البيع إنما ثبت من أحد الطرفين دون الآخر فهو عقد غير تام فتأخر مسببه إلى تمامه وكالطلاق الرجعي مع البينونة فإنها تتأخر إلى خروج المطلقة من العدة وكالوصية يتأخر نقل الملك في الموصى به بعد الموت وكالسلم والبيع إلى أجل يتأخر عنه بوجه المطالبة إلى انقضاء الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت