فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1743

أحدهما يتقدم عليه وهو وجوب الدية فإنها إنما تجب بالزهوق لأنه سبب استحقاقها من جهة أنها موروثة والإرث إنما يكون فيما تقدم فيه ملك الميت فيجب أن يقدر ملكه لها حالة حياته في حالة تقبل الملك لأن الميت لا يقبله وثانيهما يقترن به وهو وجوب الكفارة فإنه لا ضرورة لتقديمها على القتل كما تقدم في الدية وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح وكالطلاق الرجعي مع البينونة بخلاف تحريم الوطء وتنصيص العدد فإنها تقارن وكالوصية يتأخر نقلها للملك في الموصى به بعد الموت وكذلك السلم والبيع إلى أجل يتأخر عنه توجه المطالبة إلى انقضاء الأجل وأما ما اختلف فيه فكالأسباب القولية نحو العتق والبيع والإبراء والطلاق والأمر والنهي والشهادات فهل تقع مسبباتها مع آخر حرف منها وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري فإنه كان من الفقهاء الأجلة كما كان شيخ المتكلمين هذا مذهبه في الفقه في هذه المسألة أو تقع مسبباتها عقيب آخر حرف وهو مذهب جماعة من الفقهاء خلاف تنبيه قال الشافعي رضي الله عنه إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت وهو مشكل على أصله جدا فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني وإن أراد بالإعطاء التمليك فكيف يصح التمليك على

هامش أنوار البروق

قلت إنما تأخر نقل الملك في بيع الخيار لأن البيع إنما ثبت من أحد الطرفين دون الآخر فهو عقد غير تام فتأخر مسببه إلى تمامه

قال وكالطلاق الرجعي إلى قوله يتأخر عنه توجه المطالبة إلى انقضاء الأجل قلت جميع ما ذكره أسباب لم تتم فلم تترتب عليها مسبباتها حتى تمت واستوفت شروطها فلم يأت بمثال صحيح لما يتأخر عن سببه قال وأما ما اختلف فيه فكالأسباب القولية نحو العتق والبيع إلى قوله وهو مذهب جماعة من الفقهاء خلاف

هامش إدرار الشروق

وأما سبب قولي تام كالعتق والبيع والإبراء وتحريم الوطء وتنصيص العدد في الطلاق وكالأمر والنهي والشهادات فيجري فيه الخلاف السابق بين الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وجماعة من الفقهاء هل تقع مسبباته مع آخر حرف منه أو عقيب آخر حرف منه وذهب إلى الأول أيضا الشيخ أبو الحسن الأشعري فإنه كان من الفقهاء الأجلة كما كان شيخ المتكلمين هذا خلاصة كلام الأصل مع تنقيح وزيادة وكتب عليه ابن الشاط ما حاصله أن الصحيح في الأسباب الشرعية المطرد فيها أن تعقبها مسبباتها أو تقارنها فلا يصح تقدير الانفساخ في المبيع قبل تلفه ولا تقدير ملك الدية قبل الموت على أنه لا حاجة إلى تقدير الانفساخ في المبيع قبل تلفه لأن انقلاب المبيع إلى ملك البائع لا حاجة لأن الداعي إلى ادعاء الحاجة إلى انقلابه إلى ملكه إنما هو كون ضمانه منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت