فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدهما يتقدم عليه وهو وجوب الدية فإنها إنما تجب بالزهوق لأنه سبب استحقاقها من جهة أنها موروثة والإرث إنما يكون فيما تقدم فيه ملك الميت فيجب أن يقدر ملكه لها حالة حياته في حالة تقبل الملك لأن الميت لا يقبله وثانيهما يقترن به وهو وجوب الكفارة فإنه لا ضرورة لتقديمها على القتل كما تقدم في الدية وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح وكالطلاق الرجعي مع البينونة بخلاف تحريم الوطء وتنصيص العدد فإنها تقارن وكالوصية يتأخر نقلها للملك في الموصى به بعد الموت وكذلك السلم والبيع إلى أجل يتأخر عنه توجه المطالبة إلى انقضاء الأجل وأما ما اختلف فيه فكالأسباب القولية نحو العتق والبيع والإبراء والطلاق والأمر والنهي والشهادات فهل تقع مسبباتها مع آخر حرف منها وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري فإنه كان من الفقهاء الأجلة كما كان شيخ المتكلمين هذا مذهبه في الفقه في هذه المسألة أو تقع مسبباتها عقيب آخر حرف وهو مذهب جماعة من الفقهاء خلاف تنبيه قال الشافعي رضي الله عنه إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت وهو مشكل على أصله جدا فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني وإن أراد بالإعطاء التمليك فكيف يصح التمليك على
هامش أنوار البروق
قلت إنما تأخر نقل الملك في بيع الخيار لأن البيع إنما ثبت من أحد الطرفين دون الآخر فهو عقد غير تام فتأخر مسببه إلى تمامه
قال وكالطلاق الرجعي إلى قوله يتأخر عنه توجه المطالبة إلى انقضاء الأجل قلت جميع ما ذكره أسباب لم تتم فلم تترتب عليها مسبباتها حتى تمت واستوفت شروطها فلم يأت بمثال صحيح لما يتأخر عن سببه قال وأما ما اختلف فيه فكالأسباب القولية نحو العتق والبيع إلى قوله وهو مذهب جماعة من الفقهاء خلاف
هامش إدرار الشروق
وأما سبب قولي تام كالعتق والبيع والإبراء وتحريم الوطء وتنصيص العدد في الطلاق وكالأمر والنهي والشهادات فيجري فيه الخلاف السابق بين الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وجماعة من الفقهاء هل تقع مسبباته مع آخر حرف منه أو عقيب آخر حرف منه وذهب إلى الأول أيضا الشيخ أبو الحسن الأشعري فإنه كان من الفقهاء الأجلة كما كان شيخ المتكلمين هذا خلاصة كلام الأصل مع تنقيح وزيادة وكتب عليه ابن الشاط ما حاصله أن الصحيح في الأسباب الشرعية المطرد فيها أن تعقبها مسبباتها أو تقارنها فلا يصح تقدير الانفساخ في المبيع قبل تلفه ولا تقدير ملك الدية قبل الموت على أنه لا حاجة إلى تقدير الانفساخ في المبيع قبل تلفه لأن انقلاب المبيع إلى ملك البائع لا حاجة لأن الداعي إلى ادعاء الحاجة إلى انقلابه إلى ملكه إنما هو كون ضمانه منه