فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1743

ولا حيوان كالجير والثلج ويجتمعان معا كالصقالبة والطيور البيض وهذا هو ضابط الأعم والأخص من وجه فالصبيان عندنا المميزون يصح بيعهم وشراؤهم ويقف اللزوم على إجازة الولي وقال الشافعي رحمه الله لا ينعقد أصلا وإن أذن له الولي وجوزه أبو حنيفة بإذن الولي فإن عقد بغير إذن الولي وقف على إجازته وقال ابن حنبل إن عقده بإذن صح وإلا فلا واتفق الجميع على عدم الذمة في حقه فهذا القسم حصل فيه أهلية التصرف عندنا وعند أبي حنيفة وابن حنبل من غير ذمة له عند الجميع وتوجد الذمة بدون أهلية التصرف كالعبيد فإنهم محجور عليهم لحق السادات

وإن قلنا إنهم يملكون فلا يجوز لهم التصرف إلا بإذن السادات سدا لذريعة إفساد ما لهم وحق السادات متعلق به ولو جنوا جناية ولم يقع الحديث فيها ولا الحكم كانت متعلقة بذمته إذا عتق طولب بها بخلاف الصبي إذا بلغ لا يطالب بما تقرر في ذمته قبل البلوغ لكن بما تقدم سببه قبل البلوغ ويطالب به الآن

وأما العبد يطالب بما تعلق بذمته قبل العتق فيكون قد تقدم في حق العبد السبب والملزوم وفي حق الصبي السبب دون اللزوم وكذلك إذا تزوج بغير إذن سيده وفسخ نكاحه بقي الصداق في ذمته يطالب به بعد العتق فاللزوم سابق والمطالبة متأخرة وكلاهما متأخر في حق الصبي لعدم الذمة في حق الصبي ووجودها في حق العبد وتوجد أهلية التصرف والذمة معا في حق الحر البالغ الرشيد فإن له أهلية التصرف وله ذمة فقد ظهر أن الذمة وأهلية التصرف كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص

هامش أنوار البروق

قال فإن قلت الحكم على الشيء بالرد والقبول فرع عن كونه معقولا ومعنى الذمة غير تعبد معقول إلى قوله فهذا هو حقيقة الذمة وبسطها والعبارة الكاشفة عنها والسبب الشرعي الذي يقدر الشرع عنده ذلك المعنى الذي هو الذمة قلت الأولى عندي أن يقال إن الذمة قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق دون التزامها وعلى هذا تكون للصبي ذمة أو يقال قبولي الإنسان شرعا للزوم الحقوق والتزامها فعلى هذا لا تكون للصبي ذمة

هامش إدرار الشروق

حيث إنهما تعلق ونسبة خاصة والتعلقات أمور عدمية فيقدرها صاحب الشرع في المحل عند سببها موجودة وتكون من قبيل التقادير الشرعية التي هي إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود خلافا للأصل لكنهما يفترقان من جهتين أيضا إحداهما أن الذمة أما كون الإنسان قابلا للزوم الحقوق والتزامها شرعا فيكون الصبي لازمة له وأما كونه قابلا شرعا للزوم الحقوق دون التزامها فيكون الصبي له ذمة للزوم أروش الجنايات وقيم المتلفات وأهلية المعاملة والتصرفات قبول خاص ليس فيه إلزام ولا التزام والجهة الثانية أن الذمة قال الأصل يشترط فيها التكليف من غير خلاف أعلمه بخلاف أهلية التصرف فاشترط الشافعي فيهما أيضا التمييز والتكليف ومالك وأبو حنيفة التمييز فقط وابن حنبل التمييز مع إذن الولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت