فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من وجه فهما متغايران ويؤكد ذلك أن المفلس محجور عليه في ماله الذي حازه الحاكم ليس له أن يتصرف فيه وله أهلية التصرف في مال يستدينه من قوم آخرين أو يرثه أو يوهب له فقد اختصت أهلية التصرف ببعض الأموال وأما ذمته فثابتة بالنسبة إلى الجميع في المالين فقد صارت الذمة في هذه الصور أعم من أهلية التصرف وأهلية التصرف أخص من الذمة لحصولها في البعض من الأموال دون البعض فإن قلت الحكم على الشيء بالرد والقبول فرع عن كونه معقولا ومعنى الذمة تعبد غير معقول فكيف يقضى عليها بالعموم أو الخصوص أو غيرهما فلا بد من بيان الحقيقتين وإلا فلا يتحصل من هذه العمومات والخصوصات مقصود قلت العبارة الكاشفة عن الذمة أنها معنى شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم وهذا المعنى جعله الشرع مسببا على أشياء خاصة منها البلوغ ومنها الرشد فمن بلغ سفيها لا ذمة له ومنها ترك الحجر كما تقدم في المفلس فمن اجتمعت له هذه الشروط رتب الشرع عليها تقدير معنى فيه يقبل إلزامه أرش الجنايات وأجر الإجارات وأثمان المعاملات ونحو ذلك من التصرفات ويقبل التزامه إذا التزم أشياء اختيارا من قبل نفسه لزمه وإذا فقد شرط من هذه الشروط لم يقدر الشرع هذا المعنى القابل للإلزام والالتزام وهذا المعنى المقدر هو الذي تقدر فيه الأجناس المسلم فيها مستقرة حتى يصح مقابلتها بالأعواض المقبوضة ناجزا في ثمنها وفيه تقدر أثمان البياعات بثمن إلى آجال بعيدة أو
هامش أنوار البروق
قال وأما أهلية التصرف إلى قوله فهذا هو نفس الفرق بينهما مع أن كليهما معنى مقدر في المحل قلت ما قاله في ذلك ظاهر قال ووقع الفرق أيضا من حيث السبب فإن الذمة يشترط فيها التكليف من غير خلاف أعلمه بخلاف أهلية التصرف فقد وضع الفرق بينهما قلت إذا صح الاتفاق على اشتراط التكليف في الذمة فلا ذمة للصبي ويتعين حد الذمة أو رسمها بأنها قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق دون التزامها والله أعلم
هامش إدرار الشروق
فلا يصح عنده تصرفه بدون إذنه
وقال ابن الشاط إذا صح الاتفاق على اشتراط التكليف في الذمة فلا ذمة للصبي ويتعين حد الذمة أو رسمها بأنها قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق دون التزامها ا هـ
أي حتى تكون للصبي ذمة للزوم أروش الجنايات وقيم المتلفات له كما علمت فبين الذمة وأهلية التصرف عموم وخصوص وجهي يجتمعان معا في حق الحر البالغ الرشيد فإن له أهلية التصرف وله ذمة كما لا يخفى وتنفرد الذمة عن أهلية التصرف في العبيد فإنهم محجور عليهم لحق السادات سدا لذريعة إفساد ما لهم وحق السادات متعلق به ولو جنى العبد جناية ولم يقع الحديث فيها ولا الحكم كانت متعلقة بذمته إذا عتق طولب بها فيكون قد تقدم في حقه السبب واللزوم وتأخرت المطالبة
وإذا تزوج بغير إذن سيده وفسخ نكاحه بقي الصداق في ذمته يطالب به بعد العتق فاللزوم سابق والمطالبة متأخرة في حقه وتنفرد