فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1743

القسم الثاني مبيع مشخص الجنس فهذا معين وخاصته أنه إذا فات ذلك المشخص قبل القبض انفسخ العقد اتفاقا واستثني من المشخصات صورتان الصورة الأولى النقود إذا شخصت وتعينت للجنس هل تتعين أم لا ثلاثة أقوال أحدهما تتعين بالشخص على قاعدة المشخصات وقاله الشافعي وابن حنبل وثانيها أنها لا تتعين وهو مشهور مذهب مالك وقاله أبو حنيفة رضي الله عنهم أجمعين وثالثها تتعين إن شاء بائعها لأنه أملك بها ولا مشيئة لقابضها فإن اختص النقد بصفة نحو الحلي أو رواج السكة ونحوهما تعينت اتفاقا احتج الشافعي رضي الله عنه بأمور

هامش أنوار البروق

قلت الذي يقوى عندي مذهب الشافعي وأقوى حججه قياس النقدين على ذوات الأمثال وما أجيب به من أن ذوات الأمثال مقاصد والنقدين وسائل ليس بفرق يقدح مثله في مثل ذلك القياس قال المسألة الأولى إلى قوله إذا كان الدينار الذي يعطيه الغاصب حلالا مساويا في السكة والمقاصد في الدينار والمغصوب قلت ما قاله في ذلك ضعيف والصحيح في النظر لزوم رد الدينار المغصوب بعينه ما دام قائما أما إذا فات فله رد غيره قال ولذلك إذا قال له في بيع المعاطاة بعني بهذا الدرهم إلى آخر المسألة

هامش إدرار الشروق

القبض انفسخ العقد اتفاقا لكن وقع الخلاف في صورتين استثنيتا من قاعدة المشخصات الصورة الأولى أن يكون لك دين على أحد فتأخذ فيه سكنى دار أو خدمة عبد أو ثمرة يتأخر قبضها فقال ابن القاسم في المدونة لا يجوز إن كان المفسوخ فيه معينا يتأخر قبضه أو منافع معين وأجراه مجرى فسخ الدين في الدين لأجل صورة التأخير في القبض أي إما في الكل وإما في الأجزاء وإن عين محل المعاوضة أي وهذا هو الراجح

وقال أشهب يجوز ذلك إذا كان المفسوخ فيه معينا أو منافع معين لأن المعين لا يكون في الذمة وما لا يكون في الذمة لا يكون فليس هاهنا فسخ الدين وهو أوجه كما في الأصل ووافقه ابن الشاط قال عبق ولأن المنافع إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة وصححه المتأخرون لأنها لو كانت كالدين يمنع فسخ الدين فيها لامتنع اكتراؤها بدين والمذهب جوازه وكذا شراؤها به اتفاقا كما في المواق ا هـ

قال الدسوقي وقد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد يجلد الكتب فكان إذا ترتب له جرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب وكان يقول هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد ا هـ

على أن البناني قال قال ابن رشد إنما يمنع ابن القاسم فسخ الدين في منافع المعين في الاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت