فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القسم الثاني مبيع مشخص الجنس فهذا معين وخاصته أنه إذا فات ذلك المشخص قبل القبض انفسخ العقد اتفاقا واستثني من المشخصات صورتان الصورة الأولى النقود إذا شخصت وتعينت للجنس هل تتعين أم لا ثلاثة أقوال أحدهما تتعين بالشخص على قاعدة المشخصات وقاله الشافعي وابن حنبل وثانيها أنها لا تتعين وهو مشهور مذهب مالك وقاله أبو حنيفة رضي الله عنهم أجمعين وثالثها تتعين إن شاء بائعها لأنه أملك بها ولا مشيئة لقابضها فإن اختص النقد بصفة نحو الحلي أو رواج السكة ونحوهما تعينت اتفاقا احتج الشافعي رضي الله عنه بأمور
هامش أنوار البروق
قلت الذي يقوى عندي مذهب الشافعي وأقوى حججه قياس النقدين على ذوات الأمثال وما أجيب به من أن ذوات الأمثال مقاصد والنقدين وسائل ليس بفرق يقدح مثله في مثل ذلك القياس قال المسألة الأولى إلى قوله إذا كان الدينار الذي يعطيه الغاصب حلالا مساويا في السكة والمقاصد في الدينار والمغصوب قلت ما قاله في ذلك ضعيف والصحيح في النظر لزوم رد الدينار المغصوب بعينه ما دام قائما أما إذا فات فله رد غيره قال ولذلك إذا قال له في بيع المعاطاة بعني بهذا الدرهم إلى آخر المسألة
هامش إدرار الشروق
القبض انفسخ العقد اتفاقا لكن وقع الخلاف في صورتين استثنيتا من قاعدة المشخصات الصورة الأولى أن يكون لك دين على أحد فتأخذ فيه سكنى دار أو خدمة عبد أو ثمرة يتأخر قبضها فقال ابن القاسم في المدونة لا يجوز إن كان المفسوخ فيه معينا يتأخر قبضه أو منافع معين وأجراه مجرى فسخ الدين في الدين لأجل صورة التأخير في القبض أي إما في الكل وإما في الأجزاء وإن عين محل المعاوضة أي وهذا هو الراجح
وقال أشهب يجوز ذلك إذا كان المفسوخ فيه معينا أو منافع معين لأن المعين لا يكون في الذمة وما لا يكون في الذمة لا يكون فليس هاهنا فسخ الدين وهو أوجه كما في الأصل ووافقه ابن الشاط قال عبق ولأن المنافع إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة وصححه المتأخرون لأنها لو كانت كالدين يمنع فسخ الدين فيها لامتنع اكتراؤها بدين والمذهب جوازه وكذا شراؤها به اتفاقا كما في المواق ا هـ
قال الدسوقي وقد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد يجلد الكتب فكان إذا ترتب له جرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب وكان يقول هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد ا هـ
على أن البناني قال قال ابن رشد إنما يمنع ابن القاسم فسخ الدين في منافع المعين في الاختيار