فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدها أن غرضه متعلق بها عند الفلس والنقد المعين آكد من الذي في الذمة لتشخصه فإذا تعين النقدان في الذمة وجب أن يتعينا إذا شخصا بطريق الأولى وثانيها أن الدين يتعين فلا يجوز نقله إلى ذمة أخرى فوجب أن يتعين النقدان بالقياس على الدين وثالثها أن ذوات الأمثال كأرطال الزيت من خابية واحدة وأقفزة القمح من صبرة واحدة لا يتعلق بخصوصياتها غرض بل كل قفيز منها يسد مسد الآخر عند العقلاء ومع ذلك فلو باعه قفيزا من أقفزة كيلت من صبرة واحدة أو رطلا من أرطال زيت من جرة واحدة وجعله مورد العقد وعينه لم يكن له إبداله بغيره بل يتعين بالتعيين مع عدم الغرض فكذلك النقدان
هامش أنوار البروق
قلت ذلك كله عندي غير صحيح أو القول بأن الدينار الذي في يد الإنسان بميراثه من أبيه أو بأخذه عوضا عن سلعة معينة كانت ملكه ليس مالكا له من أشنع قول يسمع وأفحش مذهب ببطلانه يقطع قال المسألة الثانية إلى آخرها قلت المسألة مبنية على عدم تعيين النقدين بالتعيين فلذلك أشكل الفرق بين مسألتي الصرف والكراء والصحيح أن ذلك الأصل غير صحيح فلا إشكال والله أعلم
قال المسألة الثالثة إلى آخرها قلت قول أشهب في سكنى الدار المأخوذة في الدين أوجه كما قال الشهاب وما قاله في بيع الغائب أنه أخذ شبها مما في الذمة ضعيف بل هو معين وأما كون ضمانه من البائع أو من المبتاع
هامش إدرار الشروق
وأما في الضرورة فهو عنده جائز مثل أن يكون في صحراء ولا يجد كراء ويخشى على نفسه الهلاك فيجوز له أخذ منافع دابة عن دينه قاله في رسم السلم من سماع عيسى من البيوع ا هـ
منه بلفظه قال عبق وظاهر قول مالك وابن القاسم في المدونة أنه لا فرق في المنع بين كون الدين حالا أو مؤجلا وإذ كان مؤجلا فلا فرق بين كون المنافع تستوفى من المعين قبل حلوله أو معه أو بعده بقرب الأجل أو بعده وأجازه أشهب بل في المواق إن ابن سراج قال لم يجعل في المدونة اليوم واليومين أجلا فيجوز فسخ الدين في خدمة المعين اليوم واليومين ولا إشكال في ذلك على قول أشهب وقد رشحه أي رجحه ابن يونس ومنه يستفاد جواز من له عند شخص دين فيقول له احرث معي اليوم أو تنسج معي اليوم وأعطيك مما عليك من الدين في نظير هذا درهما وكذا إذا استعمله في زمن كثير من غير شرط أن يقتطع له أجرة مما عليه فله أن يقاصه مما ترتب له في ذمته من الأجرة من الدين الذي له عليه على قول أشهب وبه أفتى ابن رشد لكنه مخالف لابن القاسم ولم يكن يخفى على ابن رشد قول ابن القاسم
وما خالفه إلا لظهوره أي قول أشهب عنده ا هـباختصار وبعض إيضاح قلت وبهذا يخرج عن حرمة تقليد الضعيف لما رجحه الأشياخ وصححه المتأخرون وأفتى ابن رشد ولعل وجه ظهوره أنه ليس في هذا فسخ دين في دين