فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1743

من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كزيد بن أرقم وغيره لا يحرم ربا الفضل لقوله عليه السلام إنما الربا في النسيئة وهذه صيغة حصر تقتضي انحصار الربا المحرم في النسيئة فلا يحرم الفضل وجوابهم القول بالموجب لما روي أنه عليه السلام سئل عن مبادلة الذهب بالفضة والقمح بالشعير فقال إنما الربا في النسيئة ولا يحرم ما ذكرتم إلا أن يتأخر فسمع الجواب دون السؤال ولو لم يثبت هذا فالقاعدة في أصول الفقه أن العام في الأشخاص مطلق الأزمنة والأحوال والبقاع والمتعلقات وهذا النص عام في أفراد الربا مطلق فيما يقع فيه فيحمل على اختلاف الجنس جمعا بين الأدلة والمطلق إذا عمل به في صورة سقط الاستدلال به فيما عدا

وقال ابن سيرين الجنس الواحد هو الضابط والعلة في منع الربا فلا يجوز التفاضل في جنس على الإطلاق كان طعاما أو غيره لذكره عليه السلام أجناسا لا تجمعها علة واحدة لم تبق إلا الجنسية ولأن المعاوضة تقتضي المقابلة وفي الجنس الواحد يكون الزائد لا مقابل له فلم يتحقق موجب العقد والقاعدة أن كل عقد لا يفيد مقصوده يبطل

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز وهو من أصح ما روي في هذا الباب وهو يتضمن منع التفاضل في الصنف الواحد من النقدين ومنع النسيئة مطلقا أي في الصنف الواحد منهما وفي الصنفين ولم يأخذوا بحديث ابن عباس لوجهين الوجه الأول أنه ليس بنص في ذلك لأنه روي فيه لفظان أحدهما أنه قال إنما الربا في النسيئة وهذا لا يفهم منه إجازة التفاضل إلا من باب دليل الخطاب وهو ضعيف ولا سيما إذا عارضه النص وثانيهما أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وهذا وإن اقتضى ظاهره أن ما عدا النسيئة فليس بربا لكنه يحتمل أن يريد بقوله لا ربا إلا في النسيئة من جهة أنه الواقع في الأكثر والنص إذا عارضه المحتمل وجب تأويل المحتمل على الجهة التي يصح الجمع بينهما الوجه الثاني أنه وإن سلم أنه نص عام في أفراد الربا لكنه قول بالموجب بكسر الجيم أي السبب لما روي أنه عليه السلام سئل عن مبادلة الذهب بالفضة والقمح بالشعير فقال إنما الربا في النسيئة ولا يحرم ما ذكرتم إلا أن يتأخر فسمع الراوي الجواب دون السؤال على أنه لو لم يثبت هذا فالقاعدة في أصول الفقيه أن العام في الأشخاص مطلق في الأزمنة والأحوال والبقاع والمتعلقات فهذا عام في أفراد الربا مطلق فيما يقع فيه فيحمل على اختلاف الجنس جمعا بين الأدلة والمطلق إذا عمل به في صورة سقط الاستدلال به فيما عداها وجواز التفاضل في الصنفين من تلك الستة متفق عليه من الفقهاء إلا البر والشعير كامتناع النساء في هذه الستة فقط اتفقت الأصناف أو اختلفت إلا ما حكي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت