فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1743

وجوابه ما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إليه عبد فاشتراه بعبدين من سيده ولقضائه صلى الله عليه وسلم على أشياء مختلفة الأسماء فلو كان المراد الجنسية لقال صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا جنسا واحدا بجنسه إلا مثلا بمثل لأنه اللائق بفصاحته صلى الله عليه وسلم والمعاوضة تتبع غرض المتعاقدين فقد يقصد جعل الجملة قبالة الجملة فلا يخرج شيء وقال ربيعة رضي الله عنه الضابط لربا الفضل أن يكون مما تجب فيه الزكاة فلا يباع بعير ببعير ويرد عليه ورود النص في الملح وليس بزكوي وخصصه الشافعي رحمه الله بما يكال أو يوزن من الطعام والشراب من الجنس الواحد لأن ذلك مشترك بين الستة الواردة في الحديث

والحكم المشترك تكون علته مشتركة ورجع إلى العلة الطعم في الجنس الواحد إن كان قوتا وإداما أو فاكهة أو دواء الآدميين دون ما تأكله البهائم فإن أكله الآدميون وغيرهم روعي الأغلب فإن لم يكن طعاما للآدميين كالورد والرياحين ونوى التمر لم يدخله الربا لقوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل رتب منع التفاضل على اسم الطعام وترتيب الحكم على الوصف يقتضي علية ذلك الوصف لذلك الحكم نحو الزانية والزاني فاجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا وسيأتي جوابه وخصصه أبو حنيفة بما يكال أو يوزن من الجنس الواحد ولو كان ترابا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ابن علية أنه قال إذا اختلف الصنفان جاز التفاضل والنسيئة ما عدا الذهب والفضة واختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها فقال قوم منهم أهل الظاهر النساء ممتنع في هذه الستة فقط اتفقت الأصناف أو اختلفت كالتفاضل في صنف من هذه الستة فقط ولا يمتنع التفاضل في صنف واحد مما عدها كالنساء مطلقا نظرا إلى أن النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به الخاص واتفق الجمهور من فقهاء الأمصار على أن النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به العام واختلفوا في المعنى العام الذي وقع التنبيه عليه بهذه الأصناف من جهتين الجهة الأولى جهة مفهوم علة منع التفاضل فقد حكى الأصل في ذلك عشرة مذاهب خمسة منها خارج مذهبنا أحدهما تعليله بالجنس لابن سيرين قال الجنس الواحد هو الضابط والعلة في منع ربا الفضل فلا يجوز التفاضل في جنس على الإطلاق كان طعاما أو غيره لذكره عليه السلام أجناسا لا تجمعهما علة واحدة فلم تبق إلا الجنسية ولأن المعاوضة تقتضي المقابلة وفي الجنس الواحد يكون الزائد لا مقابل له فلم يتحقق موجب العقد والقاعدة أن كل عقد لا يفيد مقصوده يبطل ويرد عليه أو لا ما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إليه عبد فاشتراه بعبدين من سيده وقضاؤه صلى الله عليه وسلم على أشياء مختلفة الأسماء فلو كان المراد الجنسية لكان اللائق بفصاحته صلى الله عليه وسلم أن يقول لا تبيعوا جنسا واحدا بجنسه إلا مثلا بمثل وثانيا أن المعاوضة تتبع غرض المتعاقدين فقد يقصد جعل قباله الجملة فلا يخرج شيء عن المقابلة وثانيها تعليله بكونه زكويا لربيعة رضي الله عنه قال الضابط والعلة في منع ربا الفضل هو أن يكون مما تجب فيه الزكاة فلا يباع بعير ببعير ويرد عليه ورود النص في الملح وليس بزكوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت