فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1743

لأن المذكورات في الحديث الأطعمة مكيلات ولقوله عليه الصلاة والسلام في بعض الطرق وكذا كل ما يكال أو يوزن قال سند في الطراز قال القاضي إسماعيل وجماعة العلة كونه مقتاتا فيمتنع الربا في الملح والبيض دون الفواكه اليابسة لأنها لا تقتات وهو جار على ظاهر المذهب وعن مالك رحمه الله الادخار مع الاقتيات فلا ربا في الفواكه اليابسة كاللوز والجوز ولا في البيض لأنه لا يدخر قال وقال الباجي هو أجري على المذهب وعن مالك في الموطإ أن العلة الأكل والادخار مع اتحاد الجنس فيجري الربا في الفواكه اليابسة وعلى هذه يختلف فيما يقل ادخاره كالخوخ والرمان فأجرى ابن نافع فيه الربا نظرا لجنسه وأجازه مالك في الكتاب نظرا للغالب وعلى هذه المذاهب الثلاث فلا يجري الخلاف في التفاح والرمان والكمثرى والخوخ الرطب إنما الخلاف في يابسها ولأصحابنا في الملح ثلاثة مذاهب منهم من علله بالاقتيات وصلاح القوت فألحقوا به التوابل

وقيل بالأكل والادخار وقيل بكونه إداما فلا يلحق به الفلفل ونحوه وقال أبو الطاهر وعن عبد الملك التعليل بالمالية وقيل الاقتيات والادخار مع كونه غالب العيش وفي الجواهر المعلول عليه في المذهب مجموع الاقتيات والادخار وألزمنا الشافعية على

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وثالثها تعليله بكونه مكيلا أو موزونا من الطعام والشراب من الجنس الواحد للشافعي رحمه الله في القديم قال لأن ذلك مشترك بين الستة الواردة في الحديث والحكم المشترك تكون علته مشتركة ورابعا تعليله بالطعام للآدمي في الجنس الواحد للشافعي رحمه الله في الجديد قال فيمنع التفاضل فيما كان قوتا أو إداما أو فاكهة أو دواء للآدميين دون ما تأكله البهائم فإن أكله الآدميون وغيرهم روعي الأغلب فإن لم يكن طعاما للآدميين كالورد والرياحين ونوى التمر لم يدخله الربا لقوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل حيث رتب منع التفاضل على اسم الطعام والقاعدة في الأصول أن ترتيب الحكم على الوصف يقتضي عليه ذلك الوصف لذلك الحكم نحو الزانية والزاني فاجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا

ويرد عليه فيها أنه أهمل أفضل أوصاف الاشتراك وهو الاقتيات ولم يعتبره كما سيتضح وخامسها تعليله بكونه مكيلا أو موزونا من الجنس الواحد ولو ترابا لأبي حنيفة رحمه الله قال لأن المذكورات في الحديث من الأطعمة مكيلات ولقوله عليه الصلاة والسلام في بعض الطرق وكذا كل ما يكال أو يوزن ومثله لأحمد بن حنبل ففي كشاف القناع للشيخ منصور الحنبلي والأشهر عن إمامنا ومختار عامة الأصحاب أن علة الربا في النقدين كونهما موزوني جنس وفي الأعيان الباقية كونها مكيلات جنس فيجري الربا في كل مكيل أو موزون جنس ا هـمنه بلفظه ويرد عليهما أنهما وإن اعتبرا الوصف الطردي إلا أنهما أهملا المناسب المقدم عليه وهو الاقتيات وخمسة منها لمالك وأصحابه الأول تعليله بالمالية والثاني تعليله بالاقتيات والادخار مع الغلبة قال أبو الطاهر وعن عبد الملك التعليل بالمالية وقيل بالاقتيات والادخار مع كونه غالب العيش ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت