فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1743

تعليل الملح بإصلاح الأقوات جريان الربا في الأقاوية والأحطاب والنيران لأنها مصلحة للأقوات وجوابه أنا لا نقتصر على مطلق الإصلاح بل نقول هو قوت مصلح وهذه ليست قوتا ونلزم الربا في الأقاوية فهذه اثنا عشر مذهبا منها عشرة في علة الربا منع الربا مطلقا إلا في النساء منعه في النساء مع المنصوص عليه فهذان مذهبان لا تعليل فيهما والعشرة في التعليل هي تعليله بالجنس تعليله بكونه زكويا تعليله بكونه مكيلا أو موزونا تعليله بكونه مكيلا تعليله بكونه مطعوما تعليله بكونه مقتاتا تعليله بكونه مقتاتا مدخرا تعليله بالأكل والادخار مع اتحاد الجنس تعليله بالمالية تعليله بالاقتيات والادخار مع الغلبة ومن الأصحاب من علل البر بالقوت غالبا والشعير بالقوت عند الضرورة والتمر بالتفكه غالبا والملح بإصلاح القوت فيحصل في المذهب قولان هل العلة في الجميع واحدة أو متعددة واختلف الأصحاب أيضا هل اتحاد الجنس جزء علة للتوقف عليه أو شرط في اعتبار العلة لعروه عن المناسبة وهو الصحيح حجتنا على الفرق كلها أنه صلى الله عليه وسلم جعل التحريم أصلا في الحديث إلا ما استثناه من المماثلة

وليس المراد المماثلة في الجنس لاختلاف صفاته فتعين المقدار وهذه الأربعة هي أقواتهم بالحجاز فالبر للرفاهية فلو اقتصر عليه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والثالث تعليله بالأكل والادخار مع اتحاد الجنس ففي الموطإ عن مالك أن العلة الأكل والادخار مع اتحاد الجنس فيجري الربا في الفواكه اليابسة ويختلف فيما يقل ادخاره كالخوخ والرمان فأجرى ابن نافع فيه الربا نظرا لجنسه وإجازة مالك في الكتاب نظرا للغالب والرابع تعليله بالاقتيات والخامس تعليله بكونه مقتاتا مدخرا قال سند في الطراز قال القاضي إسماعيل وجماعة العلة كونه مقتاتا فيمتنع الربا في الملح والبيض دون الفواكه اليابسة لأنها لا تقتات وهو جار على ظاهر المذهب وعن مالك رحمه الله الادخار مع الاقتيات فلا ربا في الفواكه اليابسة كاللوز والجوز ولا في البيض لأنه لا يدخر قال وقال الباجي هو أجرى على المذهب ا هـوفي الجواهر المعول عليه في المذهب مجموع الاقتيات والادخار ا هـ

ولأصحابنا في الملح ثلاثة مذاهب فمنهم من علله بالاقتيات وصلاح القوت فألحقوا به التوابل وقيل بالأكل والادخار وقيل بكونه إداما فلا يلحق به الفلفل ونحوه وليس في المذهب الاقتصار على مطلق الإصلاح حتى يرد إلزام الشافعية عليه جريان الربا في الأحطاب والنيران لأنهما مما يصلح الأقوات

وأما إلزامهم لنا جريان الربا في الأقاوية فنحن نلتزمه نعم من الأصحاب من علل البر بالقوت غالبا والشعير بالقوت عند الضرورة والتمر بالتفكه غالبا والملح بإصلاح القوت فيحصل في المذهب قولان هل العلة في الجميع واحدة أو متعددة واختلف الأصحاب أيضا هل اتحاد الجنس جزء علة للتوقف عليه أو شرط في اعتبار العلة لعروه عن المناسبة وهو الصحيح وزاد حفيد بن رشد في بدايته على الخمسة التي لمالك وأصحابه مذهبان حيث قال وقد قيل إن سبب منع التفاضل الصنف الواحد المدخر وإن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت