فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إسقاط وهو إحباط الكفر للأعمال الصالحة فلا يفيد شيء منها معه وإحباط موازنة وهو وزن العمل الصالح بالسيئ فإن رجح السيئ فأمه هاوية والصالح فهو في عيشة راضية كلاهما معتبر غير أنه يعتبر أحدهما بالآخر ومع الكفر لا عبرة ألبتة فالإحباط في الأثر إحباط موازنة بقي كيف يحبط هذا الفعل جملة ثواب الجهاد قلت له معنيان أحدهما أن المراد المبالغة في الإنكار لا التحقيق وثانيها أن مجموع الثواب المتحصل من الجهاد ليس باقيا بعد هذه السببية بل بعضه فيكون الإحباط في المجموع من حيث هو مجموع وظاهر الإحباط والتوبة أنه معصية أما يترك التعلم لحال هذا العقد قبل القدوم عليه لأنه اجتهد فيه ورأت أن اجتهاده مما يجب نقضه وعدم إقراره فلا يكون حجة له أو هو ممن يقتدى به فخشيت أن يقتدي به الناس فينفتح باب الربا بسببه فيكون ذلك في صحيفته فيعظم الإحباط في حقه ومن هذا الباب في الإحباط قوله عليه السلام من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله أي بالموازنة ووافقنا أبو حنيفة وابن حنبل في سد ذرائع بيوع الآجال التي هي صورة النزاع وإن خالفنا في تفصيل بعضها
وقال أبو حنيفة يمتنع بيع السلعة من أب البائع بما تمتنع به من البائع
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
يستوفى أو بيع وصرف قال هذه هي أصول الربا ا هـ
ومما يدل على منع صورة النزاع حديث العالية عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعتها وقد قالت لها امرأة كانت أم ولد لزيد بن أرقم يا أم المؤمنين إني بعت من زيد عبدا إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته من قبل محل الأجل بستمائة أي نقدا فقالت عائشة بئسما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب قالت أرأيت إن تركت وأخذت الستمائة دينار قالت نعم وفي رواية الموطإ قالت أرأيتني إن أخذته برأس مالي فقالت عائشة رضي الله عنها فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله فهذا التغليظ العظيم لا تقوله رضي الله عنها إلا عن توقيف فتكون هذه الذرائع واجبة السد وهو المقصود قال صاحب المقدمات أبو الوليد بن رشد هذه المبايعة كانت بين أم ولد زيد بن أرقم ومولاها قبل العتق فيتخرج قول عائشة رضي الله عنها على تحريم الربا بين السيد وعبده مع القول بتحريم هذه الذرائع ولعل زيد بن أرقم لا يعتقد تحريم الربا بين السيد وعبده قال ولا يحل لمسلم أن يعتقد في زيد أنه واطأ أم ولده على شراء الذهب بالذهب متفاضلا إلى أجل ا هـ
فاندفع ما يقال كيف يليق بزيد بن أرقم وهو من خيار الصحابة فعل ما يقال فيه ذلك والصحابة كلهم رضي الله عنهم عدول سادة أتقياء والإحباط إحباط إن أحدهما إحباط إسقاط وهو إحباط الكفر للأعمال الصالحة فلا يفيد شيء منها معه وثانيها إحباط موازنة وهو وزن العمل الصالح السيئ فإن رجح السيئ فأمه هاوية أو الصالح فهو في عيشة راضية كلاهما معتبر غير أنه يعتبر أحدهما بالآخر ومع الكفر لا عبرة ألبتة والإحباط في حديث عائشة إحباط موازنة كالإحباط في قوله عليه السلام من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله أي بالموازنة ومرادها رضي الله عنها إما المبالغة في الإنكار لا التحقيق