فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أن المتبايعين يتعين حملهما على المتساومين فإن الخيار على هذا التقدير لا يثبت إلا في هذه الحالة وينقطع بعدها وهو يؤكد الوجه الأول وهذه نبذة حسنة في هذا الفرق بين
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
هو اللزوم في البيع إلا أن يقوم دليل على جواز البيع على الخيار من كتاب الله أو سنة ثابتة أو إجماع قالوا وحديث حبان إما أنه ليس بصحيح وإما أنه لما شكي إليه صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع قالوا وأما حديث ابن عمر وقوله فيه إلا بيع الخيار فقد فسر المعنى المراد بهذا اللفظ وهو ما ورد فيه من لفظ آخر وهو أن يقول أحدهما لصاحبه اختر ا هـ
المسألة الثانية قال الحفيد أيضا في مدة الخيار عند من قالوا بجوازه خلاف فرأى مالك أن ذلك ليس له قدر محدود في نفسه وأنه إنما يتقدر بقدر الحاجة إلى اختلاف المبيعات وذلك يتفاوت بتفاوت المبيعات قال فمثل اليوم واليومين في اختيار الثوب والجمعة والخمسة الأيام في اختيار الجارية والشهر ونحوه في اختيار الدار وبالجملة فلا يجوز عنده الأجل الطويل الذي فيه فضل عن اختيار المبيع
وقال الشافعي وأبو حنيفة أجل الخيار ثلاثة أيام لا يجوز أكثر من ذلك
وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن يجوز الخيار لأي مدة اشترطت وبه قال داود واختلفوا في الخيار المطلق دون المقيد بمدة معلومة فقال الثوري والحسن بن جني وجماعة بجواز اشتراط الخيار مطلقا ويكون له الخيار أبدا وقال مالك يجوز الخيار المطلق ولكن السلطان يضرب فيه أجل مثله وعمدة أصحابه هو أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يكون ذلك محدودا بزمان إمكان اختيار المبيع وذلك يختلف بحسب مبيع فكان النص إنما ورد عندهم تنبيها على هذا المعنى فهو عندهم من باب الخاص أريد به العام وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز بحال الخيار المطلق ويفسد المبيع
واختلف أبو حنيفة والشافعي إن وقع الخيار في الثلاثة الأيام جاز وإن مضت الثلاثة أيام فسد البيع وعمدته هو أن الأصل أن لا يجوز الخيار فلا يجوز منه إلا ما ورد فيه في حديث منقذ بن حبان أو حبان بن منقذ لأنه من باب الخاص أريد به الخاص وذلك كسائر الرخص المستثناة من الأصول مثل استثناء العرايا من المزابنة وغير ذلك قالوا وقد جاء تحديد الخيار بالثلاث في حديث المصراة وهو قوله صلى الله عليه وسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام
وأما حديث منقذ فأشبه طرقه المتصلة ما
رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمنقذ وكان يخدع في المبيع إذا بعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا وقال الشافعي بل هو فاسد على كل حال ودليله ما تقدم فهذه هي أقاويل فقهاء الأمصار في مدة الخيار وحاصلها هل يجوز مطلقا أو مقيدا وإن جاز مقيدا فكم مقداره وإن لم يجز مطلقا فهل من شرط ذلك أن لا يقع الخيار في الثلاث أم لا يجوز بحال وإن وقع في الثلاث ا هـالمسألة الثالثة قال الحفيد أيضا في جواز اشتراط النقد فيه وعدم جوازه قولان والقول بعد الجواز عند مالك وجميع أصحابه لتردده عندهم بين السلف والبيع وفيه ضعف ا هـ
المسألة الرابعة قال الحفيد أيضا اختلفوا في ضمان المبيع في مدة الخيار ممن يكون مالك وأصحابه والليث والأوزاعي مصيبته من البائع والمشتري أمين سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما وعمدتهم أنه عقد غير لازم فلم ينتقل الملك عن البائع كما لو قال بعتك ولم يقل المشتري قبلت وقد قيل