فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1743

قاعدة خيار الشرط وخيار المجلس من جهة ما اشتمل عليه خيار المجلس من الغرر ومخالفة القواعد والأدلة وغير ذلك

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

في المذهب إنه إن كان هلك بيد البائع فلا خلاف في ضمانه إياه وإن كان هلك بيد المشتري فالحكم كالحكم في الرهن والعارية إن كان مما يغلب عليه فضمانه منه وإن كان مما لا يغلب عليه فضمانه من البائع وقال أبو حنيفة إن كان شرط الخيار لكليهما أو للبائع وحده فضمانه من البائع والمبيع على ملكه لأنه هو المشترط وحده ومع المشتري

وأما إن كان شرطه المشتري وحده فقد خرج المبيع عن ملك البائع ولم يدخل في ملك المشتري وبقي معلقا حتى ينقضي بالخيار لأنه لما لم يشترط البائع خيارا كان خارجا عن ملكه ولم يلزم أن يدخل في ملك المشتري لأنه بشرط الخيار في رد الآخر له ولكن هذا القول يمانع الحكم فإنه لا بد أن تكون مصيبة من أحدهما وقد قيل عنه المشتري الثمن

وهذا يدل على أنه قد دخل عنده في ملك المشتري ووجهه أنه لما كان هو المشترط فقط كان البائع قد صرفه عن ملكه وأبانه فوجب أن يدخل في ملك المشتري وللشافعي قولان أشهرهما أن الضمان من المشتري لأيهما كان الخيار تشبيها لبيع الخيار بالبيع اللازم وهو ضعيف لقياسه موضع الخلاف على موضع الاتفاق وهذا الخلاف آيل إلى أن الخلاف هل هو مشترط لإيقاع الفسخ في البيع أو لتتميم البيع فإذا قلنا بفسخ البيع فقد خرج من ضمان البائع وإذا قلنا بتتميمه فهو في ضمانه ا هـ

المسألة الخامسة قال الحفيد أيضا هل يورث خيار البيع أم لا فقال مالك والشافعي وأصحابهما يورث وإنه إذا مات صاحب الخيار فلورثته من الخيار مثل ما كان له وقال أبو حنيفة وأصحابه يبطل الخيار بموت من له الخيار ويتم البيع وهكذا عنده خيار الشفعة وخيار قبول الوصية وخيار الإقالة وسلم لهم أبو حنيفة خيار الرد بالعيب أعني أنه قال يورث

وكذلك خيار استحقاق الغنيمة قبل القسم وخيار القصاص وخيار الرهن وسلم لهم مالك خيار رد الأب ما وهبه لابنه أعني أنه لم ير لورثة الميت من الخيار في رد ما وهبه لابنه ما جعل الشرع من ذلك له أي للأب الميت وكذلك خيار الكتابة والطلاق واللعان ومعنى خيار الطلاق أن يقول الرجل لرجل آخر طلق امرأتي متى شئت فيموت الرجل المجعول له الخيار فإن ورثته لا يتنزلون منزلته عند مالك وسلم الشافعي ما سلمت المالكية للحنفية من هذه الخيارات وسلم زائد خيار الإقالة والقبول قال لا يورثان وموضع الخلاف هل الأصل أن تورث الحقوق كالأموال أو أن تورث الأموال دون الحقوق فكل واحد من الفريقين يشبه من هذا ما لم يسلمه له خصمه منها بما يسلمه منها له ويحتج على خصمه فالمالكية والشافعية تحتج على أبي حنيفة وراثة خيار الرد بالعيب ويشبه سائر الخيارات التي يورثها به والحنفية تحتج أيضا على المالكية والشافعية بما تمنع من ذلك وكل واحد منهم يروم أن يعطي فارقا يختلف فيه

قوله ومشابها فيما يتفق فيه قوله ويروم في قوله خصمه بالضد أعني أن يعطي فارقا فيما يمنعه الخصم متفقا ويعطي اتفاقا فيما يضعه الخصم متباينا مثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت