فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1743

الفرق السابع والتسعون والمائة بين قاعدة ما ينتقل إلى الأقارب من الأحكام غير الأموال وبين قاعدة ما لا ينتقل من الأحكام اعلم أنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من مات عن حق فلورثته وهذا اللفظ ليس

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

تقول المالكية إنما قلنا إن خيار الأب في رد هبته لا يورث لأن ذلك خيار راجع إلى صفة في الأب لا توجد في غيره وهي الأبوة فوجب أن لا تورث إلى لا صفة في العقد وهذا هو سبب اختلافهم في خيار أعني أنه من انقدح له في شيء منها أنه صفة للعقد ورثه ومن انقدح له أنه صفة خاصة بذي الخيار لم يورثه هو سيأتي توضيح هذه المسألة في الفرق الذي تلو هذا الفرق فترقب المسألة السادسة قال الحفيد أيضا اتفقوا على صحة خيار المتبايعين واختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي فقال مالك يجوز ذلك والبيع صحيح

وقال الشافعي في أحد قوليه لا يجوز إلا أن يوكله الذي جعل له الخيار ولا يجوز الخيار عنده على هذا القول لغير العاقد وهو قول أحمد وللشافعي قول آخر مثل قول مالك وبقول مالك قال أبو حنيفة واتفق المذهب على أن الخيار للأجنبي إذا جعله اختلف له المتبايعان وإن قوله لازم لهما واختلف المذهب إذا جعله أحدهما فاختلف البائع ومن جعل له البائع الخيار وهو المشتري ومن جعل له المشتري الخيار فقيل القول في الإمضاء والرد قول الأجنبي سواء اشترط خياره البائع والمشتري

وقال عكس هذا القول من جعل خياره هنا كالمشورة وقيل بالفرق بين البائع والمشتري أي إن القول في الإمضاء والرد قول البائع دون الأجنبي وقول الأجنبي دون المشتري إن كان المشتري هو مشترط الخيار وقيل القول قول من أراد منهما الإمضاء فإن أراد البائع الإمضاء وأراد الأجنبي الذي اشترط البائع أو المشتري خياره الرد ووافقه المشتري فالقول قول البائع الرد وأراد الأجنبي المذكور الإمضاء ووافقه المشتري فالقول قول المشتري وقيل بالفرق في هذا بين البائع والمشتري أي إن اشترطه البائع فالقول قول من أراد الإمضاء منهما وإن اشترطه المشتري فالقول قول الأجنبي وهو ظاهر ما في المدونة وهذا كله ضعيف ا هـ

المسألة السابعة قال الحفيد أيضا اختلفوا فيمن اشترط من الخيار ما لا يجوز مثل أن يشترط أجلا مجهولا أو خيارا فوق الثلاث عند من لا يجوز الخيار فوق الثلاث أو خيار رجل بعيد الموضع بعينه أعني أجنبيا فقال مالك والشافعي لا يصح البيع وإن أسقط الشرط الفاسد وقال أبو حنيفة يصح البيع مع إسقاط الشرط الفاسد فأصل الخلاف هو الفساد الواقع في البيع من قبل الشرط يتعدى إلى العقد أم لا يتعدى وإنما هو في الشرط فقط فمن قال يتعدى أبطل البيع وإن أسقطه ومن قال لا يتعدى قال البيع يصح إذا أسقط الشرط الفاسد لأنه يتبقى العقد صحيحا ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق السابع والتسعون والمائة بين قاعدة ما ينتقل إلى الأقارب من الأحكام غير الأموال وبين قاعدة ما لا ينتقل من الأحكام قد علمت من كلام الحفيد في المسألة الخامسة من مسائل خيار الشرط أنه لا خلاف في انتقال الأموال إلى الأقارب ومن الخلاف بين فقهاء الأمصار في الحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت