فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ومفهومه يقتضي أنها إذا لم توبر للمبتاع لأنه عليه السلام إنما جعلها للبائع بشرط الإبار فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط فالأول مفهوم الصفة والثاني مفهوم الشرط وهذا ضعيف من جهة أن الحنفية لا يرون المفهوم حجة فلا يحتج عليهم به بل نقيس الثمرة على الجنين إذا خرج لم يتبع وإلا اتبع أو نقيسها على اللبن قبل الحلاب واستتار الثمار في الأكمام كاستتار الأجنة في الأرحام واللبن في الضروع أو نقيسها على الأغصان والورق ونوى التمر
وهذه الأقيسة أقوى من قياسهم بكثير لقوة جامعها وأما قياسهم غير المؤبر على المؤبر ففارقه ظاهر وجامعه ضعيف ولفظ إطلاق الثمار في رءوس النخل يقتضي عندنا التبقية بعد الزهو
وقاله الشافعي وقال أبو حنيفة يقتضي القطع كسائر المبيعات ولما فيه من الجهالة والجواب أن العقد معارض بالعادة ومثل هذه الجهالة لا تقدح في العقود كما لو اشترى طعاما كثيرا فإنه يؤخره زمانا طويلا لقبضه وتحويله ويبيع الدار فيها الأمتعة الكثيرة لا يمكن خلوها إلا في زمان طويل ولفظ المرابحة عندنا يقتضي أن كل صنعة قائمة كالصبغ والخياطة والكماد والطرز والفتل والغسل يحسب ويحسب له ربح وما ليس له عين قائمة ولا يسمى السلعة ذاتا ولا سوقا
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وهذا الكلام مع بقية تفاريع هذا الباب كلها مبنية على العوائد أي القديم وإلا فمن أين لنا ما يحسب ويحسب ربحه وعكسه ولولا العوائد القديمة لكان هذا تحكما صرفا وبيع المجهول والغرر في الثمن غير جائز إجماعا فلذا لو أطلق هذا اللفظ في زماننا لم يصح به بيع لعدم فهم المقصود منه لغة ولا عرفا المسألة السادسة لفظ الشجر قال صاحب الجواهر وغيره لفظ الشجر تتبعه الأرض واستحقاق البناء مغروسا والثمرة غير المؤبرة دون المؤبرة وقال ابن حنبل لا تندرج الأرض في لفظ الشجر ووافقنا الشافعي وابن حنبل في الثمار وقال أبو حنيفة هي للبائع مطلقا وفي الموطإ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ومفهومه يقتضي أنه إذا لم تؤبر للمبتاع لأنه عليه السلام إنما جعلها للبائع بشرط الإبار فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط فالأول مفهوم الصفة والثاني مفهوم الشرط وهذا ضعيف من جهة أن الحنفية لا يرون المفهوم حجة فلا يحتج عليهم به بل نحتج عليهم أولا بقياس الثمرة على الجنين إذا خرج لم يتبع وإلا اتبع وثانيا بقياس الثمرة على اللبن قبل الحلاب فإن استتار الثمار في الأكمام كاستتار الأجنة في الأرحام واللبن في الضروع وثالثا بقياس الثمرة على الأغصان والورق ونوى التمر فهذه الأقيسة أقوى من قياسهم بكثير لقوة جامعها وأما قياسهم غير المؤبرة على المؤبرة ففارقه ظاهر وجامعه ضعيف وفي بداية الحفيد جمهور الفقهاء على أن من باع نخلا فيها ثمر قبل أن يؤبر فإن الثمر للمشتري وإذا كان البيع بعد الإبار فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع إلا والثمار كلها في هذا المعنى في معنى النخيل
وقال أبو حنيفة وأصحابه هي للبائع قبل الإبار وبعده وقال ابن أبي ليلى سواء أبر أو لم يؤبر إذا بيع الأصل فهو للمشتري اشترطها أو لم يشترطها وسبب الخلاف في هذه المسألة بين أبي حنيفة والشافعي ومالك ومن قال بقولهم معارضة دليل