فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1743

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ومفهومه يقتضي أنها إذا لم توبر للمبتاع لأنه عليه السلام إنما جعلها للبائع بشرط الإبار فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط فالأول مفهوم الصفة والثاني مفهوم الشرط وهذا ضعيف من جهة أن الحنفية لا يرون المفهوم حجة فلا يحتج عليهم به بل نقيس الثمرة على الجنين إذا خرج لم يتبع وإلا اتبع أو نقيسها على اللبن قبل الحلاب واستتار الثمار في الأكمام كاستتار الأجنة في الأرحام واللبن في الضروع أو نقيسها على الأغصان والورق ونوى التمر

وهذه الأقيسة أقوى من قياسهم بكثير لقوة جامعها وأما قياسهم غير المؤبر على المؤبر ففارقه ظاهر وجامعه ضعيف ولفظ إطلاق الثمار في رءوس النخل يقتضي عندنا التبقية بعد الزهو

وقاله الشافعي وقال أبو حنيفة يقتضي القطع كسائر المبيعات ولما فيه من الجهالة والجواب أن العقد معارض بالعادة ومثل هذه الجهالة لا تقدح في العقود كما لو اشترى طعاما كثيرا فإنه يؤخره زمانا طويلا لقبضه وتحويله ويبيع الدار فيها الأمتعة الكثيرة لا يمكن خلوها إلا في زمان طويل ولفظ المرابحة عندنا يقتضي أن كل صنعة قائمة كالصبغ والخياطة والكماد والطرز والفتل والغسل يحسب ويحسب له ربح وما ليس له عين قائمة ولا يسمى السلعة ذاتا ولا سوقا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وهذا الكلام مع بقية تفاريع هذا الباب كلها مبنية على العوائد أي القديم وإلا فمن أين لنا ما يحسب ويحسب ربحه وعكسه ولولا العوائد القديمة لكان هذا تحكما صرفا وبيع المجهول والغرر في الثمن غير جائز إجماعا فلذا لو أطلق هذا اللفظ في زماننا لم يصح به بيع لعدم فهم المقصود منه لغة ولا عرفا المسألة السادسة لفظ الشجر قال صاحب الجواهر وغيره لفظ الشجر تتبعه الأرض واستحقاق البناء مغروسا والثمرة غير المؤبرة دون المؤبرة وقال ابن حنبل لا تندرج الأرض في لفظ الشجر ووافقنا الشافعي وابن حنبل في الثمار وقال أبو حنيفة هي للبائع مطلقا وفي الموطإ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ومفهومه يقتضي أنه إذا لم تؤبر للمبتاع لأنه عليه السلام إنما جعلها للبائع بشرط الإبار فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط فالأول مفهوم الصفة والثاني مفهوم الشرط وهذا ضعيف من جهة أن الحنفية لا يرون المفهوم حجة فلا يحتج عليهم به بل نحتج عليهم أولا بقياس الثمرة على الجنين إذا خرج لم يتبع وإلا اتبع وثانيا بقياس الثمرة على اللبن قبل الحلاب فإن استتار الثمار في الأكمام كاستتار الأجنة في الأرحام واللبن في الضروع وثالثا بقياس الثمرة على الأغصان والورق ونوى التمر فهذه الأقيسة أقوى من قياسهم بكثير لقوة جامعها وأما قياسهم غير المؤبرة على المؤبرة ففارقه ظاهر وجامعه ضعيف وفي بداية الحفيد جمهور الفقهاء على أن من باع نخلا فيها ثمر قبل أن يؤبر فإن الثمر للمشتري وإذا كان البيع بعد الإبار فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع إلا والثمار كلها في هذا المعنى في معنى النخيل

وقال أبو حنيفة وأصحابه هي للبائع قبل الإبار وبعده وقال ابن أبي ليلى سواء أبر أو لم يؤبر إذا بيع الأصل فهو للمشتري اشترطها أو لم يشترطها وسبب الخلاف في هذه المسألة بين أبي حنيفة والشافعي ومالك ومن قال بقولهم معارضة دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت