فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1743

لا يحسب ولا يحسب له ربح لأنه لم ينتقل للمشتري ولا يقابل بشيء وإن كان متولي هذا الطرز والصبغ بنفسه لم يحسب ولا يحسب له ربح لأنه كمن وصف ثمنا على سلعة باجتهاده وهذه الأحكام عندنا تتبع قوله بعتك هذه السلعة مرابحة للعشرة أحد عشر أو بوضيعة للعشرة أحد عشر أو يقول للعشرة عشرة وصيغة أو مرابحة ومعنى هذا الكلام إذا قال للعشرة اثنا عشر أي ينقص السدس في الوضيعة أو يزيد السدس في الزيادة لأن اثنين سدس اثني عشر وللعشرة عشرة معناه يضاف للعشرة عشرة فيكون الزيادة أو النقصان النصف لأن إخراج عشرة من عشرة محال وهذا الكلام مع بقية تفاريع هذا الباب كلها مبنية على العوائد وإلا فمن أين لنا ما يحسب ويحسب ربحه وعكسه

ولولا العوائد لكان هذا تحكما صرفا وبيع المجهول والغرر في الثمن جائز إجماعا ولو أطلق هذا اللفظ في زماننا لم يصح به بيع لعدم فهم المقصود منه لغة ولا عرفا فجميع هذه المسائل وهذه الأبواب التي سردتها مبنية على العوائد غير مسألة الثمار المؤبرة بسبب أن مدركها النص والقياس وما عداها مدركة العرف والعادة فإذا تغيرت العادة أو بطلت بطلت هذه الفتاوى وحرمت الفتوى بها لعدم مدركها فتأمل ذلك بل تتبع الفتاوى هذه العوائد كيفما تقلبت كما تتبع النقود في كل عصر وحين وتعيين المنفعة من الأعيان المستأجرة إذا سكت

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الخطاب لدليل مفهوم الأخرى والأولى وهو الذي يسمى فحوى الخطاب في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت إلخ فقال مالك والشافعي وابن حنبل ومن قال بقولهم لما حكم صلى الله عليه وسلم بالثمر للبائع بعد الإبار علمنا بدليل الخطاب أي مفهوم المخالفة أنها للمشتري قبل الإبار بلا شرط وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا وجبت للبائع بعد الإبار فهي بالأحرى أن تجب له قبل الإبار وشبهوا خروج الثمر بالولادة قالوا فكما أن من باع أمة لها ولد فولدها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع كذلك الأمر في الثمر لكن مفهوم الأحرى هاهنا ضعيف

وإن كان في الأصل أقوى من دليل الخطاب وأما سبب مخالفة ابن أبي ليلى لهم فمعارضة القياس للسماع لأنه رأى أن الثمر جزء من المبيع فرد الحديث بالقياس ولا معنى لذلك إلا إن كان لم يثبت عنده الحديث هذا والإبار عند العلماء أن يجعل طلع ذكور النخل في طلع إناثها وفي سائر الشجر أن تنور وتعقد والتذكير في شجر التين التي تذكر في معنى الإبار وإبار الزرع مختلف فيه في المذهب فروى ابن القاسم عن مالك أن إباره أن يفرك قياسا على سائر الثمر وهل الموجب لهذا الحكم هو الإبار أو وقت الإبار قيل الوقت وقيل الإبار وعلى هذا ينبني الاختلاف إذا أبر بعض النخل ولم يؤبر البعض هل يتبع ما لم يؤبر ما أبر أو لا يتبعه واتفقوا فيما أحسبه على أنه إذا بيع ثمر وقد دخل وقت الإبار فلم يؤبر أن حكمه حكم المؤبر ا هـ

بتلخيص المسألة السابعة لفظ الثمار قال صاحب الجواهر وغيره لفظ إطلاق الثمار في رءوس النخل يقتضي عندنا التبقية بعد الزهو وقاله الشافعي وقال أبو حنيفة يقتضي القطع كسائر المبيعات ولما فيه من الجهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت