فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1743

عنها فتنصرف بالعادة للمنفعة المقصودة منها عادة لعدم اللغة في البابين وكل ما صرح به في العقد واقتضته اللغة فهذا هو الذي لا يختلف باختلاف العوائد ولا يقال إن العرف

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والجواب أن العقد معارض بالعادة ومثل هذه الجهالة لا تقدح في العقود كما لو اشترى طعاما كثيرا فإنه يؤخره زمانا طويلا لقبضه وتحويله وكبيع الدار فيها الأمتعة الكثيرة لا يمكن خلوها إلا في زمان طويل المسألة الثامنة لفظ العبد قال صاحب الجواهر وغيره لفظ العبد يتبعه ثيابه التي عليه إذا أشبهت مهنته دون ماله ا هـ

وفي بداية الحفيد في كون مال العبد يتبعه في البيع والعتق ثلاثة أقوال أحدها للشافعي والكوفيين أن ماله في البيع والعتق لسيده وكذلك في المكاتب والثاني لمالك والليث أنه تبع له في العتق لا في البيع إلا أن يشترطه المبتاع أي المشتري فوافق الأول في البيع وحجتهما حديث ابن عمر المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع وخالفه في العتق حيث جعله فيه تابعا للعبد تغليبا للقياس على السماع على أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق فماله له إلا أن يستثنيه سيده وجعله الأول فيه للسيد قياسا على البيع كما خالفه فيما إذا اشترط ماله المشتري فقال في الموطإ الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد فهو له نقدا كان أو عرضا أو دينا فيجوز عند مالك أن يشتري العبد وماله بدراهم وإن كان مال العبد دراهم أو فيه دراهم وقال أبو حنيفة والشافعي إذا كان مال العبد نقدا وقالوا العبد وماله كان بمنزلة من باع شيئين فلا يجوز فيهما إلا ما يجوز في سائر البيوع نعم اختلف أصحاب مالك في اشتراط المشتري لبعض مال العبد في صفقة البيع فقال ابن القاسم لا يجوز ووجهه تشبيهه بثمر النخل بعد الإبار وقال أشهب جائز أن يشترط بعضه ووجهه تشبيهه الجزء بالكل وفرق بعضهم فقال إن كان ما اشتري به العبد عينا وفي مال العبد عين لم يجز ذلك لأنه يدخله دراهم بعرض ودراهم وإن كان ما اشتري به عروضا أو لم يكن في مال العبد دراهم جاز القول الثالث لداود وأبي ثور أن ماله تبع له في البيع والعتق وهو مبني على كون العبد مالكا عندهم وهي مسألة اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا أعني هل يملك العبد أو لا يملك ويشبه أن يكون هؤلاء إنما غلبوا القياس على السماع لأن حديث ابن عمر هو حديث خالف فيه نافع سالما لأن نافعا

رواه عن ابن عمر عن عمر وسالم

رواه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ا هـ

بتلخيص قال الأصل فجميع هذه المسائل وهذه الأبواب التي سردتها ما عدا مسألة الثمار المؤبرة وغير المؤبرة مبنية على العوائد فمدركها العرف والعادة فإذا تغيرت العادة أو بطلت بطلت هذه الفتاوى وحرمت الفتوى بها لعدم مدركها بل تتبع الفتاوى هذه العوائد كيفما تقبلت كما تتبع النقود في كل عصر وحين وتعيين المنفعة من الأعيان المستأجرة إذا سكت عنها فتنصرف بالعادة للمنفعة المقصودة منها عادة لعدم اللغة في البابين

وأما مسألة الثمار المؤبرة وغير المؤبرة فبسبب أن مدركها النص والقياس لا تتبع العوائد ولا تختلف باختلافها ولا يقال إن العرف اقتضاه ككل ما صرح به في العقد واقتضته اللغة هذا تنقيح ما في الأصل من تلخيص هذا الفرق وسلمه ابن الشاط مع زيادة من البداية

تتمة قال الحفيد في البداية من مشهور مسائلهم في هذا الباب الزيادة والنقصان اللذان يقعان في الثمن الذي انعقد عليه البيع بعد البيع مما يرضى به المتبايعان أعني أن يزيد المشتري البائع بعد البيع على الثمن الذي انعقد عليه البيع أو يحط منه البائع هل يتبع حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت