فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيها الأجل ولأن السلم إذا جاز مؤجلا فليجز منجزا بطريق الأولى لأنه أنفى للغرر والجواب عن الأول أنه مخصوص بقوله عليه السلام من أسلم فليسلم إلى أجل معلوم وهو أخص من الآية فيقدم عليها وهو أمر والأمر للوجوب وعن الثاني إن صح فليس يسلم بل وقع العقد على تمر معين موصوف فلذلك قال لم أجد شيئا والذي في الذمة لا يقال فيه ذلك لتيسره بالشراء لكن لما رأى رغبة البدوي في التمر اقترض له تمرا آخر ولأنه أدخل الباء على التمر فيكون ثمنا لا مثمونا لأن الباء من خصائص الثمن وعن الثالث أن البيع موضوع للمكايسة والتعجيل يناسبها والسلم موضوعه الرفق والتأجيل يناسبه والتعجيل ينافيه ويبطل مدلول الاسم بالحلول في السلم ولا يبطل مدلول البيع بالتأجيل فلذلك صحت مخالفة قاعدة البيع في المكايسة بالتأجيل ولم تصح مخالفة السلم بالتعجيل وهو الجواب عن الرابع وعن الخامس أن الأولوية فرع الشركة ولا شركة ها هنا بل التباين لأنه أجازه مؤجلا للرفق والرفق لا يحصل بالحلول فكيف يقال بطريق الأولى بل ينتفي ألبتة سلمنا أن بينهما مشتركا لكن لا نسلم عدم الغرر مع الحلول بل الحلول في السلم غرر لأنه إن كان عنده فهو قادر على بيعه معينا حالا فعدوله إلى
هامش إدرار الشروق
وكذا عند ابن حنبل وعلى ظاهر مذهب مالك والمشهور عنه وقد قيل إنه يتخرج من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال وبه قال الشافعي محتجا رضي الله عنه أولا بقوله تعالى وأحل الله البيع وثانيا بأنه عليه الصلاة والسلام اشترى جملا من أعرابي بوسق من تمر الذخرة
فلما دخل البيت لم يجد التمر فقال للأعرابي إني لم أجد التمر فقال الأعرابي واغدراه فاستقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقا وأعطاه فجعل الجمل قبالة وسق في الذمة وهو السلم الحال وثالثا بالقياس على غيره من البيوع ورابعا بالقياس على الثمن في البيوع لا يشترط فيها الأجل وخامسا بأن السلم إذا جاز مؤجلا فليجز منجزا بطريق الأولى لأنه أنفى للغرر وجواب الأول أن قوله عليه الصلاة والسلام من أسلم فليسلم إلى أجل معلوم أخص من الآية فيقدم عليها وهو أمر والأمر للوجوب وجواب الثاني إنا لا نسلم أنه سلم كيف وقد وقع العقد على تمر معين موصوف إذ لا يقال في الذي في الذمة لم أجد شيئا لتيسره بالشراء لكن لما رأى رغبة البدوي في التمر اقترض له تمرا آخر على أنه أدخل الباء على التمر فيكون ثمنا لا مثمونا لأن الباء من خصائص الثمن وجواب الثالث والرابع والخامس أن الثابت فيها التباين لا الشركة ولا يصح قياس بدونها أما في الثالث والرابع فبوجهين الوجه الأول موضوع البيع المكايسة والتعجيل يناسبها وموضوع السلم الرفق والتأجيل يناسبه والوجه الثاني أن التعجيل ينافي موضوع السلم وبه يبطل مدلول الاسم والتأجيل لا ينافي موضوع البيع ولا يبطل به مدلول الاسم فلذلك صحت مخالفة قاعدة البيع في المكايسة بالتأجيل ولم تصح مخالفة قاعدة السلم في الرفق بالتعجيل
وأما في الخامس فلأن الأولوية فرع الشركة والرفق الذي يحصل بالتأجيل لا يحصل بالحلول فكيف يقول بطريق الأولى على أنا وإن سلمنا حصول الرفق بالحلول أيضا لا نسلم عدم الغرر مع الحلول بل