فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1743

فيها الأجل ولأن السلم إذا جاز مؤجلا فليجز منجزا بطريق الأولى لأنه أنفى للغرر والجواب عن الأول أنه مخصوص بقوله عليه السلام من أسلم فليسلم إلى أجل معلوم وهو أخص من الآية فيقدم عليها وهو أمر والأمر للوجوب وعن الثاني إن صح فليس يسلم بل وقع العقد على تمر معين موصوف فلذلك قال لم أجد شيئا والذي في الذمة لا يقال فيه ذلك لتيسره بالشراء لكن لما رأى رغبة البدوي في التمر اقترض له تمرا آخر ولأنه أدخل الباء على التمر فيكون ثمنا لا مثمونا لأن الباء من خصائص الثمن وعن الثالث أن البيع موضوع للمكايسة والتعجيل يناسبها والسلم موضوعه الرفق والتأجيل يناسبه والتعجيل ينافيه ويبطل مدلول الاسم بالحلول في السلم ولا يبطل مدلول البيع بالتأجيل فلذلك صحت مخالفة قاعدة البيع في المكايسة بالتأجيل ولم تصح مخالفة السلم بالتعجيل وهو الجواب عن الرابع وعن الخامس أن الأولوية فرع الشركة ولا شركة ها هنا بل التباين لأنه أجازه مؤجلا للرفق والرفق لا يحصل بالحلول فكيف يقال بطريق الأولى بل ينتفي ألبتة سلمنا أن بينهما مشتركا لكن لا نسلم عدم الغرر مع الحلول بل الحلول في السلم غرر لأنه إن كان عنده فهو قادر على بيعه معينا حالا فعدوله إلى

هامش إدرار الشروق

وكذا عند ابن حنبل وعلى ظاهر مذهب مالك والمشهور عنه وقد قيل إنه يتخرج من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال وبه قال الشافعي محتجا رضي الله عنه أولا بقوله تعالى وأحل الله البيع وثانيا بأنه عليه الصلاة والسلام اشترى جملا من أعرابي بوسق من تمر الذخرة

فلما دخل البيت لم يجد التمر فقال للأعرابي إني لم أجد التمر فقال الأعرابي واغدراه فاستقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقا وأعطاه فجعل الجمل قبالة وسق في الذمة وهو السلم الحال وثالثا بالقياس على غيره من البيوع ورابعا بالقياس على الثمن في البيوع لا يشترط فيها الأجل وخامسا بأن السلم إذا جاز مؤجلا فليجز منجزا بطريق الأولى لأنه أنفى للغرر وجواب الأول أن قوله عليه الصلاة والسلام من أسلم فليسلم إلى أجل معلوم أخص من الآية فيقدم عليها وهو أمر والأمر للوجوب وجواب الثاني إنا لا نسلم أنه سلم كيف وقد وقع العقد على تمر معين موصوف إذ لا يقال في الذي في الذمة لم أجد شيئا لتيسره بالشراء لكن لما رأى رغبة البدوي في التمر اقترض له تمرا آخر على أنه أدخل الباء على التمر فيكون ثمنا لا مثمونا لأن الباء من خصائص الثمن وجواب الثالث والرابع والخامس أن الثابت فيها التباين لا الشركة ولا يصح قياس بدونها أما في الثالث والرابع فبوجهين الوجه الأول موضوع البيع المكايسة والتعجيل يناسبها وموضوع السلم الرفق والتأجيل يناسبه والوجه الثاني أن التعجيل ينافي موضوع السلم وبه يبطل مدلول الاسم والتأجيل لا ينافي موضوع البيع ولا يبطل به مدلول الاسم فلذلك صحت مخالفة قاعدة البيع في المكايسة بالتأجيل ولم تصح مخالفة قاعدة السلم في الرفق بالتعجيل

وأما في الخامس فلأن الأولوية فرع الشركة والرفق الذي يحصل بالتأجيل لا يحصل بالحلول فكيف يقول بطريق الأولى على أنا وإن سلمنا حصول الرفق بالحلول أيضا لا نسلم عدم الغرر مع الحلول بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت