فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بينا تقدم الملك للدية قبل الموت ورابعها أن صوم التطوع يصح عندهم بنية من الزوال وتنعطف هذه النية تقديرا إلى الفجر مع أن الواقع عدم النية ولا يقال تبينا أنه كان نوى قبل الفجر لأن الفرض خلافه ونظائر ذلك كثيرة مذكورة في كتاب الأمنية فظهر أن المقدرات لا تنافي المحققات
القاعدة الثالثة أن الحكم كما يجب تأخره عن سببه يجب تأخره عن شرطه ومن فرق بينهما فقد خالف الإجماع فلفظ التعليق هو سبب مسببه ارتباط الطلاق بقدوم زيد فالقدوم هو السبب المباشر للطلاق واللفظ هو سبب السبب وعلى هذا يكون أضعف من السبب المباشر فإذا جوزوا تقديمه على السبب القوي فليجز على السبب الضعيف بطريق الأولى وإن جعلوا القدوم شرطا امتنع التقدم أيضا
إذا تقررت هذه القواعد فنقول ليس في تقديم الطلاق على زمن اللفظ وزمن القدوم تقديم للمسبب على السبب ولا المشروط على الشرط لأن عند وجود الشرط الذي هو القدوم مثلا يترتب عليه مشروطه بوصف الانعطاف على الأزمنة التي قبله على حسب ما علقه فهذا الانعطاف متأخر عن الشرط ولفظ التعليق كما أن انعطاف النية عندهم على النصف الأول من النهار إذا وقعت نصف
هامش أنوار البروق
قلت إن صح الحديث الذي ذكره فما قاله من لزوم الحنث في الحالين صحيح وإلا فالصحيح ما قاله الغزالي والله أعلم
قال المسألة الخامسة قال الشافعية إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت إن بدأتك
هامش إدرار الشروق
المتعلق بالكون والوجود توقف كون كل من الشيئين على كون الآخر وهو الواقع في فن التوحيد والمستحيل منه السبقي وهو ما يقتضي كون الشيء سابقا مسبوقا كما لو فرضنا أن زيدا أوجد عمرا وأن عمرا أوجد زيدا فإنه يقتضي أن كلا منهما سابق من حيث كونه مؤثرا مسبوق من حيث كونه أثرا بخلاف المعي كالأبوة مع البنوة والدور الحسابي المتعلق بالحساب توقف العلم بأحد المقدارين على العلم الآخر ولذلك يقال له الدور العلمي أيضا وهذا دور في الظاهر فقط لجواز أن يحصل العلم بشيء آخر غيرهما ففي الحقيقة لا دور إلا إذا أردت علم أحدهما من الآخر ومثال ذلك ما إذا وهب أحد مريضين للآخر عبدا فوهبه الثاني للأول ولا مال لهما غيره وماتا فلا يعلم ما صح فيه هبة كل منهما وقدر ما يرجع إليه إلا بعد العلم بالآخر لأن هبة الأول صحت في ثلث العبد فصار مالا للثاني ولما وردت عليه هبة الثاني صحت في ثلث الثلث فصار ثلث الثلث المذكور من مال الأول فتسري إليه الهبة فليرد ثلثه للثاني بالهبة ثم يرد بهبة الثاني ثلث ما رد لسريان هبته فيه وهكذا فلا يقف على حد في الترداد بينهما ويحصل بطريق الجبر والمقابلة وبيانه أن نقول صحت هبة الأول في شيء من العبد فبقي عنده عبد إلا شيئا وصحت هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء فصار مع الأول عبدا إلا ثلثي شيء لأن ثلث الشيء رجع له بهبة الثاني فبقي عنده ثلثا الشيء ويضم ثلث الشيء لما عند الأول فيكون معه عبد إلا ثلثي شيء
ومعلوم أنه لا بد من أن يكون الباقي مع الواهب يعدل ضعف ما صحت فيه هبته وقد قلنا صحت هبة الأول في شيء مجهول من العبد بقطع النظر عن هبة الثاني وحينئذ فنقول ما بقي مع الأول وهو عبد إلا ثلثي شيء يعدل شيئين هما ضعف