فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1743

بينا تقدم الملك للدية قبل الموت ورابعها أن صوم التطوع يصح عندهم بنية من الزوال وتنعطف هذه النية تقديرا إلى الفجر مع أن الواقع عدم النية ولا يقال تبينا أنه كان نوى قبل الفجر لأن الفرض خلافه ونظائر ذلك كثيرة مذكورة في كتاب الأمنية فظهر أن المقدرات لا تنافي المحققات

القاعدة الثالثة أن الحكم كما يجب تأخره عن سببه يجب تأخره عن شرطه ومن فرق بينهما فقد خالف الإجماع فلفظ التعليق هو سبب مسببه ارتباط الطلاق بقدوم زيد فالقدوم هو السبب المباشر للطلاق واللفظ هو سبب السبب وعلى هذا يكون أضعف من السبب المباشر فإذا جوزوا تقديمه على السبب القوي فليجز على السبب الضعيف بطريق الأولى وإن جعلوا القدوم شرطا امتنع التقدم أيضا

إذا تقررت هذه القواعد فنقول ليس في تقديم الطلاق على زمن اللفظ وزمن القدوم تقديم للمسبب على السبب ولا المشروط على الشرط لأن عند وجود الشرط الذي هو القدوم مثلا يترتب عليه مشروطه بوصف الانعطاف على الأزمنة التي قبله على حسب ما علقه فهذا الانعطاف متأخر عن الشرط ولفظ التعليق كما أن انعطاف النية عندهم على النصف الأول من النهار إذا وقعت نصف

هامش أنوار البروق

قلت إن صح الحديث الذي ذكره فما قاله من لزوم الحنث في الحالين صحيح وإلا فالصحيح ما قاله الغزالي والله أعلم

قال المسألة الخامسة قال الشافعية إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت إن بدأتك

هامش إدرار الشروق

المتعلق بالكون والوجود توقف كون كل من الشيئين على كون الآخر وهو الواقع في فن التوحيد والمستحيل منه السبقي وهو ما يقتضي كون الشيء سابقا مسبوقا كما لو فرضنا أن زيدا أوجد عمرا وأن عمرا أوجد زيدا فإنه يقتضي أن كلا منهما سابق من حيث كونه مؤثرا مسبوق من حيث كونه أثرا بخلاف المعي كالأبوة مع البنوة والدور الحسابي المتعلق بالحساب توقف العلم بأحد المقدارين على العلم الآخر ولذلك يقال له الدور العلمي أيضا وهذا دور في الظاهر فقط لجواز أن يحصل العلم بشيء آخر غيرهما ففي الحقيقة لا دور إلا إذا أردت علم أحدهما من الآخر ومثال ذلك ما إذا وهب أحد مريضين للآخر عبدا فوهبه الثاني للأول ولا مال لهما غيره وماتا فلا يعلم ما صح فيه هبة كل منهما وقدر ما يرجع إليه إلا بعد العلم بالآخر لأن هبة الأول صحت في ثلث العبد فصار مالا للثاني ولما وردت عليه هبة الثاني صحت في ثلث الثلث فصار ثلث الثلث المذكور من مال الأول فتسري إليه الهبة فليرد ثلثه للثاني بالهبة ثم يرد بهبة الثاني ثلث ما رد لسريان هبته فيه وهكذا فلا يقف على حد في الترداد بينهما ويحصل بطريق الجبر والمقابلة وبيانه أن نقول صحت هبة الأول في شيء من العبد فبقي عنده عبد إلا شيئا وصحت هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء فصار مع الأول عبدا إلا ثلثي شيء لأن ثلث الشيء رجع له بهبة الثاني فبقي عنده ثلثا الشيء ويضم ثلث الشيء لما عند الأول فيكون معه عبد إلا ثلثي شيء

ومعلوم أنه لا بد من أن يكون الباقي مع الواهب يعدل ضعف ما صحت فيه هبته وقد قلنا صحت هبة الأول في شيء مجهول من العبد بقطع النظر عن هبة الثاني وحينئذ فنقول ما بقي مع الأول وهو عبد إلا ثلثي شيء يعدل شيئين هما ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت