فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1743

النهار متأخر عن إيقاعها فالانعطاف على الزمان الماضي متأخر عن الشرط وسببه ولا يقال في المنعطفات إنا تبينا تقدم الطلاق حقيقة في الماضي بل لم يكشف الغيب عن طلاق حقيقي في الماضي ألبتة وإنما يحسن ذلك حيث نجهل أمرا حقيقيا ثم نعلمه كما حكمنا بوجوب النفقة بناء على ظهور الحمل ثم ظهر أنه نفخ أو حكمنا بوفاة المفقود ثم علمنا حياته ونحو ذلك أما الانعطافات فليست من هذا القبيل بل نجزم بعد الانعطاف بعدم المنعطف حقيقة في الزمن الذي انعطف فيه وإنما هو ثابت فيه تقريرا وبهذا التقرير يظهر أن العدة من يوم القدوم لأنه يوم لزوم الطلاق وتحريم الفرج أما قبل ذلك فالإباحة بالإجماع والعدة التي أجمعنا عليها هي التي تتبع المحقق لا المقدر

ومن الأمور الصعبة التي ألزموها أن الوطء الواقع قبل الانعطاف وطء شبهة لا إباحة محققة ووجود السبب المبيح السالم عن معارضة الطلاق يأبى ذلك فإن قالوا تقدير الطلاق يمنع ثبوت الزوجية للإباحة قلنا المقدرات لا تنافي المحققات والتقدير لا ينافي العقد ولا يعارضه في اقتضائه الإباحة فظهر أنه لم يتقدم على الشرط ولا على اللفظ وكيف ينكرون ذلك وهم يقولون الرد بالعيب نقض للعقل من أصله مع أن الرد بالعيب

هامش أنوار البروق

بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ بشيء ولا هو بكلام قلت سكت عن الكلام على قولهم وهو دليل قبوله لما قالوه وقولهم صحيح والله أعلم

المسألة الخامسة إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق العبد عندنا وعند الشافعية لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ هي ولا هو بكلام كما قاله الشافعي في المهذب وغيره

هامش إدرار الشروق

ما صحت فيه هبته أي يساويهما وبعد ذلك فأجبر كلا من الطرفين بإزالة النقص بأن ترد المستثنى على الجانبين فتجعل الطرف الأول وهو ما بقي مع الأول عبدا كاملا وتجعل الطرف الثاني شيئين وثلثي شيء فنقول عبد كامل يقابل شيئين وثلثي شيء ثم تبسط الشيئين أثلاثا من جنس الكسر أعني ثلثي شيء فصار هذا الطرف ثمانية كل واحد منهما ثلث شيء وبعد ذلك فاقسم الطرف الأول وهو العبد الكامل على الثمانية التي كل واحد منها ثلث شيء يخرج لكل ثلث شيء ثمن العبد فيعلم أن ثلث الشيء ثمن العبد وأن الشيء ثلاثة أثمان العبد فيكون معنى قولنا صحت هبة الأول في الشيء أنها صحت في ثلاثة أثمان العبد ومعنى قولنا فبقي عنده عبد إلا شيئا أنه بقي عنده خمسة أثمان العبد ومعنى قولنا صحت هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء أنها صحت في ثلث الثلاثة الأثمان وهو ثمن ومعنى قولنا فصار مع الأول عبد إلا ثلثي شيء أنه صار مع الأول ستة أثمان وهي ضعف ما صحت فيه هبته لأنها صحت في ثلاثة أثمان وضعفها ستة أثمان ومعنى قولنا فبقي عنده أي الثاني ثلثا الشيء أنه بقي عنده ثمنان وهو ضعف ما صحت فيه الهبة لأنها صحت في ثمن وضعفه ثمنان فقد بقي لورثة كل من المريضين ضعف ما صحت فيه هبته أفاده الباجوري عن الأمير في حواشي الشنشوري

المسألة الرابعة إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت في الحال لأن تعليقه على الدخول حلف اتفاقا بخلاف إذا طلعت الشمس فأنت طالق ففي كونه حلفا فيحنث به أيضا كما هو مقتضى حديث الطلاق والعتاق من أيمان الفساق مع نص العلماء على أن تعليق الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت