فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النهار متأخر عن إيقاعها فالانعطاف على الزمان الماضي متأخر عن الشرط وسببه ولا يقال في المنعطفات إنا تبينا تقدم الطلاق حقيقة في الماضي بل لم يكشف الغيب عن طلاق حقيقي في الماضي ألبتة وإنما يحسن ذلك حيث نجهل أمرا حقيقيا ثم نعلمه كما حكمنا بوجوب النفقة بناء على ظهور الحمل ثم ظهر أنه نفخ أو حكمنا بوفاة المفقود ثم علمنا حياته ونحو ذلك أما الانعطافات فليست من هذا القبيل بل نجزم بعد الانعطاف بعدم المنعطف حقيقة في الزمن الذي انعطف فيه وإنما هو ثابت فيه تقريرا وبهذا التقرير يظهر أن العدة من يوم القدوم لأنه يوم لزوم الطلاق وتحريم الفرج أما قبل ذلك فالإباحة بالإجماع والعدة التي أجمعنا عليها هي التي تتبع المحقق لا المقدر
ومن الأمور الصعبة التي ألزموها أن الوطء الواقع قبل الانعطاف وطء شبهة لا إباحة محققة ووجود السبب المبيح السالم عن معارضة الطلاق يأبى ذلك فإن قالوا تقدير الطلاق يمنع ثبوت الزوجية للإباحة قلنا المقدرات لا تنافي المحققات والتقدير لا ينافي العقد ولا يعارضه في اقتضائه الإباحة فظهر أنه لم يتقدم على الشرط ولا على اللفظ وكيف ينكرون ذلك وهم يقولون الرد بالعيب نقض للعقل من أصله مع أن الرد بالعيب
هامش أنوار البروق
بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ بشيء ولا هو بكلام قلت سكت عن الكلام على قولهم وهو دليل قبوله لما قالوه وقولهم صحيح والله أعلم
المسألة الخامسة إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق العبد عندنا وعند الشافعية لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ هي ولا هو بكلام كما قاله الشافعي في المهذب وغيره
هامش إدرار الشروق
ما صحت فيه هبته أي يساويهما وبعد ذلك فأجبر كلا من الطرفين بإزالة النقص بأن ترد المستثنى على الجانبين فتجعل الطرف الأول وهو ما بقي مع الأول عبدا كاملا وتجعل الطرف الثاني شيئين وثلثي شيء فنقول عبد كامل يقابل شيئين وثلثي شيء ثم تبسط الشيئين أثلاثا من جنس الكسر أعني ثلثي شيء فصار هذا الطرف ثمانية كل واحد منهما ثلث شيء وبعد ذلك فاقسم الطرف الأول وهو العبد الكامل على الثمانية التي كل واحد منها ثلث شيء يخرج لكل ثلث شيء ثمن العبد فيعلم أن ثلث الشيء ثمن العبد وأن الشيء ثلاثة أثمان العبد فيكون معنى قولنا صحت هبة الأول في الشيء أنها صحت في ثلاثة أثمان العبد ومعنى قولنا فبقي عنده عبد إلا شيئا أنه بقي عنده خمسة أثمان العبد ومعنى قولنا صحت هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء أنها صحت في ثلث الثلاثة الأثمان وهو ثمن ومعنى قولنا فصار مع الأول عبد إلا ثلثي شيء أنه صار مع الأول ستة أثمان وهي ضعف ما صحت فيه هبته لأنها صحت في ثلاثة أثمان وضعفها ستة أثمان ومعنى قولنا فبقي عنده أي الثاني ثلثا الشيء أنه بقي عنده ثمنان وهو ضعف ما صحت فيه الهبة لأنها صحت في ثمن وضعفه ثمنان فقد بقي لورثة كل من المريضين ضعف ما صحت فيه هبته أفاده الباجوري عن الأمير في حواشي الشنشوري
المسألة الرابعة إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت في الحال لأن تعليقه على الدخول حلف اتفاقا بخلاف إذا طلعت الشمس فأنت طالق ففي كونه حلفا فيحنث به أيضا كما هو مقتضى حديث الطلاق والعتاق من أيمان الفساق مع نص العلماء على أن تعليق الطلاق