فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سبب للنقض وقد تقدم قبله على سبيل الانعطاف وإذا عقلوا ذلك في مواطن فليعقلوها في البقية وأما قياسهم على قوله أنت طالق منذ شهر فالفرق أن الأسباب الموضوعة في أصل الشرع استقل صاحب الشرع بمسبباتها ولم يجعل فيها انعطافات بل كل سبب يترتب عليه مسببه بعده والتعاليق موكولة لخيرة المكلف ومقتضى التفويض لخيرة المكلف أن له أن يجعل فيها الانعطاف فلا يلزم من التزام الانعطاف حيث خير المكلف أن يلزمه حيث الحجر عليه فلو قال له بعتك من شهر لم يتقدم الملك شهرا وكذلك بقية الأسباب كما تقدم تقريره في القواعد ولا يلزم من مخالفة اللفظ حيث الحجر أن لا يجري اللفظ على ظاهره ويعمل بمقتضاه حيث عدم المعارض فما ذكرناه أرجح بالأصل ثم إنهم نقضوا أصلهم في المسألة نفسها بتقديمه على القدوم وهو سبب أو شرط للطلاق بل هو السبب القريب واللفظ هو السبب البعيد والجرأة على البعيد أولى
المسألة الثالثة مسألة الدور قال أصحابنا إذا قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها لزمه الثلاث أي عدد طلقه منجزا كملنا عليه الثلاث وقال الغزالي في
هامش أنوار البروق
قال المسألة السادسة في التهذيب لمالك رحمه الله أنت طالق إن شاء الله يلزمه الطلاق الآن بخلاف إن شاء هذا الحجر ونحوه وسوى أبو حنيفة والشافعي في عدم اللزوم وقال سحنون يلزم في الحجر ونحوه لأنه يعد نادما أو هازلا وهذه المسألة مبنية على أربع قواعد إلى آخر قوله في القاعدتين الأولى والثانية
هامش إدرار الشروق
منهي عنه ولم يفصلوا أولا فلا يحنث به لأن الحلف ما يتصور فيه منع واستحثاث قولا الأصل والغزالي في وسيطه والصحيح الأول إن صح الحديث المذكور وإلا فالثاني
المسألة الخامسة إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق العبد عندنا وعند الشافعية لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ هي ولا هو بكلام كما قاله الشافعي في المهذب وغيره
المسألة السادسة في لزوم الطلاق الآن في أنت طالق إن شاء الله كأن شاء الجن أو الملك وهو الصحيح المفتى به في المذهب فلذا اقتصر عليه خليل في مختصره والأمير في مجموعه وعدم لزومه وهو قول أبي حنيفة والشافعي قولان لمالك وابن القاسم ولعبد الملك مبنيان على أنه إذا وقع الشك في العصمة هل يعتبر ويقع الطلاق له وهو أصل ابن القاسم أو يلغى وتستصحب العصمة وهو أصل عبد الملك أما الشك في إن شاء الجن أو الملك فظاهر
وأما إن شاء الله فلأن متعلق المشيئة الذي هو الطلاق وحل العصمة أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه مشيئة الله عز وجل بأنه أراد الطلاق على التعيين أم لا وليس لنا طريق إلى التوصل إلى ذلك وأما التوصل إلى علم مشيئة البشر فبوجوه منها إخباره بذلك مع قرائن توجب حصول العلم وكون غاية خبر البشر أن يفيد الظن إنما هو عند عدم القرائن على