فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1743

الوسيط لا يلزمه شيء عند ابن الحداد لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو تقدم الثلاث ولو وقع مشروطه لمنع وقوعه لأن الثلاث تمنع ما بعدها فيؤدي إثباته إلى نفيه فلا يقع وقال أبو زيد يقع المنجز ولا يقع المعلق لأنه علق محالا وقيل يقع في المدخول بها الثلاث أي شيء نجزه تنجز وكمل من المعلق قال ومن صور الدور أن يقول إن طلقتك طلقة أملك بها الرجعة فأنت طالق قبلها طلقتين وإن وطئتك وطئا مباحا فأنت طالق قبله ثلاثا وإن أبنتك أو ظاهرت منك أو فسخت نكاحك أو راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا أو يقول لأمته إن تزوجتك فأنت حرة قبله لأنه يخاف أن يعتقها فلا يتزوج بها ولا تجبر على ذلك فتعلق الحرية على العقد مع أن العقد متوقف على الحرية فعلى تصحيح الدور تنحسم هذه التصرفات ويمتنع وقوعها في الوجود

والمقصود من المسائل المسألة الأولى فنقول البحث فيها مبني على قواعد ثلاث القاعدة الأولى أن من شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط لأن حكمة السبب في ذاته وحكمة الشرط في غيره فإذا لم يمكن اجتماعه معه لا تحصل فيه حكمته

القاعدة الثانية أن اللفظ إذا دار بين المعهود في الشرع وبين غيره حمل على

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في ذلك صحيح ظاهر والله أعلم

قال القاعدة الثالثة مشيئة الله تعالى واجبة النفوذ إلى آخر القاعدة قلت ما قاله في هذه القاعدة من كون مشيئة الله معلومة قطعا بمعنى أنه ما من وجود ممكن ولا

هامش إدرار الشروق

أنه يحتمل أن يقال بالاكتفاء هنا بالظن لأنه الغالب هذا هو المراد من قول مالك وغيره ممن روي عنه أنه يلزمه الطلاق الآن في أنت طالق إن شاء الله لأنه علقه على مشيئة من لا يعلم مشيئته فقول من قال إن القول بأن مشيئة الله تعالى لا يمكن اطلاعنا عليها يضاهي قول القدرية بحدوث الإرادة وأن بعض الأمور على خلاف مشيئة الله تعالى ويخالف قاعدة أهل السنة أن مشيئة الله واجبة النفوذ فكل عدم ممكن يعلم وقوعه نعلم أن الله تعالى أراده وكل وجود ممكن يعلم وقوعه نعلم أن الله تعالى أراده ليس بصحيح كما نقله الشيخ محمد كنون في حاشيته على حواشي عبق عن العلامة ابن المبارك مع زيادة قلت ويظهر لنا على ذلك ثلاثة أمور الأمر الأول أنه لا يحتاج حينئذ إلى قول العلامة الأمير في ضوء الشموع الصواب إما أن يقال إن قوله أنت طالق إن شاء الله تعالى تعليق بمحقق إن قصد إن كان شاء الله ذلك يعني في الماضي فإن بنطقه بالطلاق علم أنه شاء وقاعدة أن الشرط وجوابه لا يتعلقان إلا بمعدوم مستقبل وطلاق لم يقع قبل التعليق أغلبية لا كلية وإلا يقصد ذلك بل قصد إن شاء ذلك في المستقبل ولو قلنا إن الحكم يتعدد عند الله تعالى لأننا إنما نفتي بما غلب على ظننا وحصول المحكوم به هنا ليس من مجرد الحكم حتى يرد أنه تعالى قد يأمر ولا يريد فلا يلزم من الحكم حصول المحكوم به بل حصوله هنا من حيث تحقق السبب وهو نطقه بالصيغة فتدبر

وأما أن يقال إن جعل مالك ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظورا فيه للمشيئة في حد ذاتها فلا ينافي أنها تعلم بتحقق المشيء ا هـبحذف وزيادة وتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت