فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1743

المعهود في الشرع لأنه الظاهر كما لو قال إن صليت فأنت طالق فإنا نحمله على الصلاة الشرعية دون الدعاء وكذلك نظائره

القاعدة الثالثة من القواعد أن من تصرف فيما يملك وفيما لا يملك نفذ تصرفه فيما يملك دون ما لا يملك إذا تقررت هذه القواعد فنقول قوله إن طلقتك إما أن يحمل على اللفظ أو على المعنى الذي هو التحريم فإن حمل على اللفظ فهو خلاف الظاهر والمعهود في الشرع وهو مخالف للقاعدة الثانية وإن حمل على التحريم وأبقينا التعليق على صورته تعذر اجتماع الشرط مع مشروطه فيلزم مخالفة القاعدة الأولى فيسقط من الثلاثة المتقدمة التي هي المشروط ما به وقع التباين فإن أوقع واحدة أسقطنا واحدة لأن اثنتين تجتمعن مع واحدة أو أوقع اثنتين أسقطنا اثنتين لأن واحدة تجتمع مع اثنتين فإذا أسقطنا المنافي وجب أن يلزمه الباقي فتكمل الثلاث فمن قال لامرأته وامرأة جاره أنتما طالقتان تطلق امرأته وحده أو عبده وعبد زيد حران يعتق عبده وحده فينفذ تصرفه في جميع ما يملكه مما يتناوله لفظه كذلك ها هنا الذي ينافي به الشرط لا يملكه شرعا للقاعدة الأولى فسقط كامرأة الغير وعبده وينفذ تصرفه فيما يملكه مما تناوله لفظه فيلزمه جميع الباقي بعد

هامش أنوار البروق

عدمه إلا مستند إلى مشيئته فمشيئته على هذا الوجه معلومة عندنا صحيح وليس ذلك مراد مالك وغيره ممن روي عنه إذا قال أنت طالق إن شاء الله يلزمه الطلاق لأنه علقه على مشيئة من لا يعلم مشيئته بل مراد من قال ذلك أنه لا يعلم هل أراد الطلاق على التعيين أم لا وليس لنا طريق إلى

هامش إدرار الشروق

الأمر الثاني أن هذا الذي نقله كنون عن ابن المبارك هو الذي يشير إليه قول ابن الشاط مراد من قال يلزمه الطلاق الآن في أنت طالق إن شاء الله لأنه علقه على مشيئة من لا يعلم مشيئته هو أنه لا يعلم هل أراد الطلاق على التعيين أو لا وليس لنا طريق إلى التوصل إلى ذلك ا هـ

قلت وتوضيح ذلك أن مطلق لفظ الطلاق وإن وضعه الشارع لحل العصمة إلا أن لفظه المعين الواقع في قوله أنت طالق إن شاء الله معلق على مشيئة الله تعالى لما كان معناه إن شاء الله جعل هذا اللفظ بخصوصه سببا في حل العصمة وجعله بخصوصه سببا في حلها أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه مشيئة الله عز وجل صح جعل ذلك القول مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه وليس معناه أن مطلق لفظ الطلاق الذي منه هذا اللفظ المعين مقيد بالشرط الذي هو مشيئة الله تعالى حتى يقال إن قصد إن كان شاء الله ذلك يعني في الماضي فهو تعليق بمحقق إذ بنطقه بالطلاق علم أنه شاء لوضعه شرعا ضمن المطلق لحل العصمة وإن قصد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ إلخ

الأمر الثالث وسننقله بعد عن كنون عن ابن المبارك أيضا أنه لا فرق هنا بين إن شاء وإلا أن يشاء فكما أن معنى إن شاء الله ما ذكر كذلك إلا أن يشاء الله معناه إلا أن يشاء الله عدم جعل هذا اللفظ بخصوصه سببا في حل العصمة وعدم الجعل المذكور أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت