فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المعهود في الشرع لأنه الظاهر كما لو قال إن صليت فأنت طالق فإنا نحمله على الصلاة الشرعية دون الدعاء وكذلك نظائره
القاعدة الثالثة من القواعد أن من تصرف فيما يملك وفيما لا يملك نفذ تصرفه فيما يملك دون ما لا يملك إذا تقررت هذه القواعد فنقول قوله إن طلقتك إما أن يحمل على اللفظ أو على المعنى الذي هو التحريم فإن حمل على اللفظ فهو خلاف الظاهر والمعهود في الشرع وهو مخالف للقاعدة الثانية وإن حمل على التحريم وأبقينا التعليق على صورته تعذر اجتماع الشرط مع مشروطه فيلزم مخالفة القاعدة الأولى فيسقط من الثلاثة المتقدمة التي هي المشروط ما به وقع التباين فإن أوقع واحدة أسقطنا واحدة لأن اثنتين تجتمعن مع واحدة أو أوقع اثنتين أسقطنا اثنتين لأن واحدة تجتمع مع اثنتين فإذا أسقطنا المنافي وجب أن يلزمه الباقي فتكمل الثلاث فمن قال لامرأته وامرأة جاره أنتما طالقتان تطلق امرأته وحده أو عبده وعبد زيد حران يعتق عبده وحده فينفذ تصرفه في جميع ما يملكه مما يتناوله لفظه كذلك ها هنا الذي ينافي به الشرط لا يملكه شرعا للقاعدة الأولى فسقط كامرأة الغير وعبده وينفذ تصرفه فيما يملكه مما تناوله لفظه فيلزمه جميع الباقي بعد
هامش أنوار البروق
عدمه إلا مستند إلى مشيئته فمشيئته على هذا الوجه معلومة عندنا صحيح وليس ذلك مراد مالك وغيره ممن روي عنه إذا قال أنت طالق إن شاء الله يلزمه الطلاق لأنه علقه على مشيئة من لا يعلم مشيئته بل مراد من قال ذلك أنه لا يعلم هل أراد الطلاق على التعيين أم لا وليس لنا طريق إلى
هامش إدرار الشروق
الأمر الثاني أن هذا الذي نقله كنون عن ابن المبارك هو الذي يشير إليه قول ابن الشاط مراد من قال يلزمه الطلاق الآن في أنت طالق إن شاء الله لأنه علقه على مشيئة من لا يعلم مشيئته هو أنه لا يعلم هل أراد الطلاق على التعيين أو لا وليس لنا طريق إلى التوصل إلى ذلك ا هـ
قلت وتوضيح ذلك أن مطلق لفظ الطلاق وإن وضعه الشارع لحل العصمة إلا أن لفظه المعين الواقع في قوله أنت طالق إن شاء الله معلق على مشيئة الله تعالى لما كان معناه إن شاء الله جعل هذا اللفظ بخصوصه سببا في حل العصمة وجعله بخصوصه سببا في حلها أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه مشيئة الله عز وجل صح جعل ذلك القول مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه وليس معناه أن مطلق لفظ الطلاق الذي منه هذا اللفظ المعين مقيد بالشرط الذي هو مشيئة الله تعالى حتى يقال إن قصد إن كان شاء الله ذلك يعني في الماضي فهو تعليق بمحقق إذ بنطقه بالطلاق علم أنه شاء لوضعه شرعا ضمن المطلق لحل العصمة وإن قصد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ إلخ
الأمر الثالث وسننقله بعد عن كنون عن ابن المبارك أيضا أنه لا فرق هنا بين إن شاء وإلا أن يشاء فكما أن معنى إن شاء الله ما ذكر كذلك إلا أن يشاء الله معناه إلا أن يشاء الله عدم جعل هذا اللفظ بخصوصه سببا في حل العصمة وعدم الجعل المذكور أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه