فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إسقاط المنافي فيلزمه الثلاث للقاعدة الثالثة وعلى رأي ابن الحداد فتلزمه مخالفة إحدى هذه الثلاث قواعد
وهذه المسألة هي المعروفة بالسريجية ويحسبها بعضهم إجماعا فإنها قال بها ثلاثة عشر من أصحاب الشافعي وهو ساقط لأن ثلاثة عشر غير منعقد بهم بالنسبة إلى عدد من قال بخلافهم لأنهم مئون بل آلاف وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يقول هذه المسألة لا يصح التقليد فيها والتقليد فيها فسوق لأن القاعدة أن قضاء القاضي ينقض إذا خالف أحد أربعة أشياء الإجماع أو القواعد أو النصوص أو القياس الجلي وما لا نقره شرعا إذا تأكد بقضاء القاضي أولى بأن لا نقره شرعا إذا لم يتأكد وإذا لم نقره شرعا حرم التقليد فيه لأن التقليد في غير شرع ضلال وهذه المسألة على خلاف ما تقدم من القواعد فلا يصح التقليد فيها وهذا بيان حسن ظاهر وبه يظهر الحكم في بقية مسائل الدور التي هي من هذا الجنس
المسألة الرابعة قال الغزالي في الوسيط إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم
هامش أنوار البروق
التوصل إلى ذلك وأما التوصل إلى علم مشيئة البشر فبوجوه منها إخباره بذلك مع قرائن توجب حصول العلم وقوله غاية خبره أن يفيد الظن إنما ذلك عند عدم القرائن مع أنه يحتمل أن يقال بالاكتفاء هنا بالظن لأنه الغالب والله أعلم فقوله إن الأمر بعكس ما قاله مالك وغيره ليس بصحيح وقوله فظهر بطلان ما يروى عن مالك قول باطل لا خفاء ببطلانه ولو لم يظهر وجه بطلان قوله لكانت مخالفته لمالك كافية في سوء الظن بقوله لتفاوت ما بينهما في العلم
هامش إدرار الشروق
مشيئة الله تعالى وكما جرى في الأول خلاف ابن القاسم وعبد الملك كذلك يجري في الثاني فينجز عليه الطلاق عند ابن القاسم للشك ولا شيء عليه عند عبد الملك لإلغاء الشك بدليل أن صاحب المشيئة لو كان ممن تعلم مشيئته كما في إن شاء أو إلا أن يشاء زيد لسئل هل شاء أن يجعل هذا اللفظ بخصوصه سببا لحل العصمة فيقع الطلاق أو لا فلا يقع فكل من إن شاء وإلا أن يشاء هنا للتقييد والاحتراز عن صورة مفهوم الصيغة لا لكونه رافعا لحكم الصيغة كما في اليمين بالله وكما في أنت طالق إن شاء الله على مذهب الشافعي وأبي حنيفة لقاعدتين
القاعدة الأولى كل من له عرف يحمل كلامه على عرفه كقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور يحمل على الصلاة في عرفه عليه الصلاة والسلام دون الدعاء وقوله عليه الصلاة والسلام من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف يحمل على الحلف الشرعي وهو الحلف بالله تعالى لأن الحلف بالطلاق والعتاق جعلهما عليه الصلاة والسلام من أيمان الفساق فلا يحمل الحديث المتقدم عليهما
القاعدة الثانية كما شرع الله تعالى الأحكام شرع مبطلاتها وروافعها فشرع الإسلام وعقد الذمة سببان لعصمة الدماء والردة والحرابة وزنى المحصن وحرابة الذمي روافع والسبي سبب الملك والعتق رافع له ولا يلزم من شرعه رافعا لحكم سبب أن يرفع حكم غيره فالاستثناء بالمشيئة شرعه رافعا لحكم اليمين لقوله عليه الصلاة والسلام عاد كمن لم يحلف فلا يلزم أن يكون رافعا لحكم العتق والطلاق والتعليق كما أن التطليق رافع لحكم النكاح ولا يرفع حكم اليمين وكذلك سائر الروافع وليس إطلاق اليمين على البابين