فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1743

إسقاط المنافي فيلزمه الثلاث للقاعدة الثالثة وعلى رأي ابن الحداد فتلزمه مخالفة إحدى هذه الثلاث قواعد

وهذه المسألة هي المعروفة بالسريجية ويحسبها بعضهم إجماعا فإنها قال بها ثلاثة عشر من أصحاب الشافعي وهو ساقط لأن ثلاثة عشر غير منعقد بهم بالنسبة إلى عدد من قال بخلافهم لأنهم مئون بل آلاف وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يقول هذه المسألة لا يصح التقليد فيها والتقليد فيها فسوق لأن القاعدة أن قضاء القاضي ينقض إذا خالف أحد أربعة أشياء الإجماع أو القواعد أو النصوص أو القياس الجلي وما لا نقره شرعا إذا تأكد بقضاء القاضي أولى بأن لا نقره شرعا إذا لم يتأكد وإذا لم نقره شرعا حرم التقليد فيه لأن التقليد في غير شرع ضلال وهذه المسألة على خلاف ما تقدم من القواعد فلا يصح التقليد فيها وهذا بيان حسن ظاهر وبه يظهر الحكم في بقية مسائل الدور التي هي من هذا الجنس

المسألة الرابعة قال الغزالي في الوسيط إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم

هامش أنوار البروق

التوصل إلى ذلك وأما التوصل إلى علم مشيئة البشر فبوجوه منها إخباره بذلك مع قرائن توجب حصول العلم وقوله غاية خبره أن يفيد الظن إنما ذلك عند عدم القرائن مع أنه يحتمل أن يقال بالاكتفاء هنا بالظن لأنه الغالب والله أعلم فقوله إن الأمر بعكس ما قاله مالك وغيره ليس بصحيح وقوله فظهر بطلان ما يروى عن مالك قول باطل لا خفاء ببطلانه ولو لم يظهر وجه بطلان قوله لكانت مخالفته لمالك كافية في سوء الظن بقوله لتفاوت ما بينهما في العلم

هامش إدرار الشروق

مشيئة الله تعالى وكما جرى في الأول خلاف ابن القاسم وعبد الملك كذلك يجري في الثاني فينجز عليه الطلاق عند ابن القاسم للشك ولا شيء عليه عند عبد الملك لإلغاء الشك بدليل أن صاحب المشيئة لو كان ممن تعلم مشيئته كما في إن شاء أو إلا أن يشاء زيد لسئل هل شاء أن يجعل هذا اللفظ بخصوصه سببا لحل العصمة فيقع الطلاق أو لا فلا يقع فكل من إن شاء وإلا أن يشاء هنا للتقييد والاحتراز عن صورة مفهوم الصيغة لا لكونه رافعا لحكم الصيغة كما في اليمين بالله وكما في أنت طالق إن شاء الله على مذهب الشافعي وأبي حنيفة لقاعدتين

القاعدة الأولى كل من له عرف يحمل كلامه على عرفه كقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور يحمل على الصلاة في عرفه عليه الصلاة والسلام دون الدعاء وقوله عليه الصلاة والسلام من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف يحمل على الحلف الشرعي وهو الحلف بالله تعالى لأن الحلف بالطلاق والعتاق جعلهما عليه الصلاة والسلام من أيمان الفساق فلا يحمل الحديث المتقدم عليهما

القاعدة الثانية كما شرع الله تعالى الأحكام شرع مبطلاتها وروافعها فشرع الإسلام وعقد الذمة سببان لعصمة الدماء والردة والحرابة وزنى المحصن وحرابة الذمي روافع والسبي سبب الملك والعتق رافع له ولا يلزم من شرعه رافعا لحكم سبب أن يرفع حكم غيره فالاستثناء بالمشيئة شرعه رافعا لحكم اليمين لقوله عليه الصلاة والسلام عاد كمن لم يحلف فلا يلزم أن يكون رافعا لحكم العتق والطلاق والتعليق كما أن التطليق رافع لحكم النكاح ولا يرفع حكم اليمين وكذلك سائر الروافع وليس إطلاق اليمين على البابين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت