فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1743

على تسليمها احترازا من استئجار الأخرس للكلام

السابع أن تحصل للمستأجر احترازا من العبادات والإجارة عليها كالصوم ونحوه

الثامن كونها معلومة احترازا من المجهولات من المنافع كمن استأجر آلة لا يدري ما يعمل بها أو دارا مدة غير معلومة فهذه الشروط إذا اجتمعت جازت المعاوضة وإلا امتنعت

تنبيه قال الشيخ أبو الوليد ابن رشد في كراء دور مكة أربع روايات المنع وهو المشهور وقاله أبو حنيفة لأنها فتحت عنوة والجواز وقاله الشافعي لأنها عنده فتحت صلحا أو من بها على أهلها عندنا على هذه الرواية ولا خلاف عن مالك وأصحابه أنها فتحت عنوة والكراهة لتعارض الأدلة وتخصيصها بالموسم لكثرة الناس واحتياجهم للوقف لأن العنوة عندنا وقف واتفق مالك والشافعي وغيرهما رضي الله عن الجميع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة مجاهدا بالأسلحة ناشرا للألوية باذلا للأمان لمن دخل دار أبي سفيان وهذا لا يكون إلا في العنوة قطعا

هامش أنوار البروق

قال ولو قال إمام زيد زنى لم نوجب الرجم بل نقول هذه شهادة هو فيها أسوة جميع العدول إلى آخر قوله أو نقول هذه شهادة لا بد فيها من آخر مع الشافعي يشهد بالخلع فينبغي له أن يفعل هنا كذلك قلت ما قاله في ذلك كلام لا دليل عليه ولا حاجة إليه وما الحامل له على دعوى أن ذلك من مالك شهادة حتى يحتاج في ذلك إلى آخر معه هذا كلام مبني على توهم كون قول مالك شهادة وذلك لتوهم وهم لا شك فيه قال وقد بسطت هذه المسائل في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام وهو كتاب نفيس فيه أربعون مسألة من هذا النوع قلت إن كانت تلك المسائل من هذا النوع من كل وجه فليس ذلك الكتاب بنفيس

هامش إدرار الشروق

وأما ما يؤخذ على حل المعقود فإن كان يرقيه بالرقية العربية جاز وإن كان بالرقى العجمية لم يجز وفيه خلاف وكان الشيخ أي ابن عرفة يقول إن تكرر منه النفع جاز انتهى ا هـوقال خليل في المختصر عاطفا على ما لا يجوز من الإجارة ولا تعليم غناء أو دخول حائض لمسجد أي لخدمته أو دار لتتخذ كنيسة كبيعها لذلك ا هـ

قال عبق ومثل تعليم الغناء تعليم آلات الطرب كالعود والمزمار لأن ثبوت الملك على العوض فرع ثبوته على ملك المعوض ولخبر أن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ا هـ

وقال العدوي على الخرشي قضية أن حكم الغناء المجرد عن مقتضى التحريم الكراهة أن تكون الإجارة على تعليم الغناء مكروهة لا حراما ا هـ

وقال الحفيد في البداية أجمعوا على إبطال كل منفعة كانت لشيء محرم العين وكذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل أجر النوائح وأجر المغنيات ا هـ

أي ومثل الاستئجار على صنعة آنية من نقد كما في شراح المختصر

الشرط الثاني قبول المنفعة للمعاوضة احترازا من النكاح كذا في الأصل وسلمه ابن الشاط ولا يظهر إلا إذا أراد نكاح المتعة ففي بداية الحفيد المجتهد ابن رشد أكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت