فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما روي أن خالد بن الوليد قتل قوما فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل الصلح
وجوابه يجب أن يعتقد أنه أمن تلك الطائفة وعصم دماءهم جمعا بين الأدلة
سؤال اعلم أن مقتضى هذه المباحث والنقول أن يحرم كراء دور مصر وأراضيها لأن مالكا قد صرح في الكتاب وغيره أنها فتحت عنوة ويلزم على ذلك تخطئة القضاء في إثبات الأملاك وعقود الإجارات والأخذ بالشفعات ونحو ذلك
جوابه إن أراضي العنوة اختلف العلماء فيها هل تصير وقفا بمجرد الاستيلاء وهو الذي حكاه الطرطوشي في تعليقه عن مالك أو للإمام قسمتها كسائر الغنائم أو هو مخير في ذلك والقواعد المتفق عليها أن مسائل الخلاف إذا اتصل ببعض أقوالها قضاء حاكم تعين القول به وارتفع الخلاف فإذا ما حكم بثبوت ملك في أرض العنوة ثبت الملك وارتفع الخلاف ويتعين ما حكم به الحاكم وهذا التقرير يطرد في مكة ومصر وغيرهما والقول بأن الدور وقف إنما يتناول الدور التي صادفها الفتح
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
لأن الأخبار تواترت بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر وفي بعضها يوم الفتح وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعضها في حجة الوداع وفي بعضها في عمرة القضاء وفي بعضها عام أوطاس ا هـمحل الحاجة منه بتصرف
وأما إجارة الفحول من الإبل والبقر والدواب للنزو ففي البداية أيضا أجاز مالك أن يكري الرجل فحله على أن ينزو أكواما معلومة ولم يجز ذلك أبو حنيفة ولا الشافعي وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عسيب الفحل ومن أجازه شبهه بسائر المنافع وهذا ضعيف لأنه تغليب القياس على السماع ا هـالمحتاج منه
وأما الإجارة فيما حكى الله تعالى عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة والسلام إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإنها وإن قلنا إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ ولم يرد هنا ناسخ إلا أنها إجارة عين أجلها وسمى عوضها وهو عقده على إحدى ابنتيه وكثير من المفسرين أنها الصغرى التي أرسلها في طلبه وقيل الكبرى ولا يرد عدم تبعيض البضع إذ لا يلزم تبعيض العوض فلذا زاد ابن عرفة لفظة بعضه في تعريف الإجارة بقوله بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعضها ا هـ
ونمنع كون الانتفاع بالبضع ليس متمولا بدليل أن من غصب امرأة ووطئها يلزمه مهرها كما في الخرشي والعدوي عليه فتأمل بإمعان
الشرط الثالث كون المنفعة متقومة احترازا من التافه الحقير الذي لا يقابل بالعوض أي بالمال في نظر الشرع كاستئجار نار ليوقد منها سراجا وقد نص ابن يونس أن من قال ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له كما في الحطاب قال وقد اختلف في فروع نظرا إلى أن المنفعة هل هي متقومة أم لا كالمصحف والأشجار للتجفيف كما في البناني على عبق قال الخرشي يجوز استئجار المصحف لمن يقرأ فيه لجواز بيعه خلافا لابن حبيب في منعه إجارته ا هـ
قال العدوي عليه أي لأن إجارته كأنها ثمن القرآن