فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1743

وإنما روي أن خالد بن الوليد قتل قوما فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل الصلح

وجوابه يجب أن يعتقد أنه أمن تلك الطائفة وعصم دماءهم جمعا بين الأدلة

سؤال اعلم أن مقتضى هذه المباحث والنقول أن يحرم كراء دور مصر وأراضيها لأن مالكا قد صرح في الكتاب وغيره أنها فتحت عنوة ويلزم على ذلك تخطئة القضاء في إثبات الأملاك وعقود الإجارات والأخذ بالشفعات ونحو ذلك

جوابه إن أراضي العنوة اختلف العلماء فيها هل تصير وقفا بمجرد الاستيلاء وهو الذي حكاه الطرطوشي في تعليقه عن مالك أو للإمام قسمتها كسائر الغنائم أو هو مخير في ذلك والقواعد المتفق عليها أن مسائل الخلاف إذا اتصل ببعض أقوالها قضاء حاكم تعين القول به وارتفع الخلاف فإذا ما حكم بثبوت ملك في أرض العنوة ثبت الملك وارتفع الخلاف ويتعين ما حكم به الحاكم وهذا التقرير يطرد في مكة ومصر وغيرهما والقول بأن الدور وقف إنما يتناول الدور التي صادفها الفتح

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

لأن الأخبار تواترت بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر وفي بعضها يوم الفتح وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعضها في حجة الوداع وفي بعضها في عمرة القضاء وفي بعضها عام أوطاس ا هـمحل الحاجة منه بتصرف

وأما إجارة الفحول من الإبل والبقر والدواب للنزو ففي البداية أيضا أجاز مالك أن يكري الرجل فحله على أن ينزو أكواما معلومة ولم يجز ذلك أبو حنيفة ولا الشافعي وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عسيب الفحل ومن أجازه شبهه بسائر المنافع وهذا ضعيف لأنه تغليب القياس على السماع ا هـالمحتاج منه

وأما الإجارة فيما حكى الله تعالى عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة والسلام إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإنها وإن قلنا إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ ولم يرد هنا ناسخ إلا أنها إجارة عين أجلها وسمى عوضها وهو عقده على إحدى ابنتيه وكثير من المفسرين أنها الصغرى التي أرسلها في طلبه وقيل الكبرى ولا يرد عدم تبعيض البضع إذ لا يلزم تبعيض العوض فلذا زاد ابن عرفة لفظة بعضه في تعريف الإجارة بقوله بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعضها ا هـ

ونمنع كون الانتفاع بالبضع ليس متمولا بدليل أن من غصب امرأة ووطئها يلزمه مهرها كما في الخرشي والعدوي عليه فتأمل بإمعان

الشرط الثالث كون المنفعة متقومة احترازا من التافه الحقير الذي لا يقابل بالعوض أي بالمال في نظر الشرع كاستئجار نار ليوقد منها سراجا وقد نص ابن يونس أن من قال ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له كما في الحطاب قال وقد اختلف في فروع نظرا إلى أن المنفعة هل هي متقومة أم لا كالمصحف والأشجار للتجفيف كما في البناني على عبق قال الخرشي يجوز استئجار المصحف لمن يقرأ فيه لجواز بيعه خلافا لابن حبيب في منعه إجارته ا هـ

قال العدوي عليه أي لأن إجارته كأنها ثمن القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت