فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما إذا انهدمت تلك الأبنية وبنى أهل الإسلام دورا غير دور الكفار فهذه الأبنية لا تكون وقفا إجماعا وحيث قال مالك لا تكرى دور مكة يريد ما كان في زمانه باقيا من دور الكفار التي صادفها الفتح واليوم قد ذهبت تلك الأبنية فلا يكون قضاء الحاكم بذلك
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
بخلاف بيعه فإنه ثمن للورق والخط فابن حبيب يوافق على جواز بيعه ويخالف في إجارته فقد بيعت المصاحف في أيام عثمان رضي الله عنه فلم ينكر أحد من الصحابة ذلك فكان إجماعا ا هـ
وفي الأصل واختلف في استئجار الأشجار لتجفيف الثياب فمنعه ابن القاسم ا هـأي وأجزأه ابن عبد السلام نظرا إلى أن الانتفاع به على هذا الوجه مما يتأثر الشجر به وينقص منفعة كثيرة منه فهي منفعة تتقوم كما في عبق وفي الخرشي قال في التوضيح والخلاف فيها خلاف في حال هل هذه منفعة متقومة أم لا ا هـ
الشرط الرابع أو تكون أي المنفعة مملوكة احترازا من الأوقاف على السكنى كبيوت المدارس والخوانق وكذا كل بلاد فتحها المسلمون عنوة وقد وقع الخلاف في مكة فذهب الشافعي إلا أنها فتحت صلحا محتجا بما روي أن خالد بن الوليد قتل قوما فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل الصلح ولا خلاف عن مالك وأصحابه أنها فتحت عنوة محتجين باتفاق الأئمة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة مجاهدا بالأسلحة ناشرا للألوية باذلا للأمان لمن دخل دار أبي سفيان وهذا لا يكون إلا في العنوة قطعا قالوا ويجب أن يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ودى الطائفة الذين قتلهم خالد بن الوليد لكونه صلى الله عليه وسلم أمنهم وعصم دماءهم جميعا بين الأدلة وكان مقتضى اتفاق المالكية على أن مكة فتحت عنوة أن لا يقولوا بجواز كراء دورها لا سيما ومشهور مذهب مالك أن أرض العنوة تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها سواء كانت أرض زراعة أو أرض دور كما في تحفة المريد السالك للبناني المكي لكن قال الشيخ أبو الوليد ابن رشد في كراء دور مكة أربع روايات عن مالك
الأولى المنع وهو المشهور قال الشيخ محمد البناني المكي في رسالته تحفة المريد السالك وإليه ذهب جماعة من أهل المذهب وهو سماع ابن القاسم عن مالك ا هـ
وقاله أبو حنيفة والثانية الجواز قال الشيخ محمد البناني المكي أيضا وفي مقدمات ابن رشد أن الظاهر من مذهب ابن القاسم إجازة ذلك وهو مروي عن مالك أيضا كما في تبصرة اللخمي ثم قال وهو أشهر الروايات وهو المعتمد الذي به الفتوى وعليه جرى العمل من أئمة الفتوى والقضاة بمكة المشرفة قال وبه قال عمرو بن دينار وطاوس والشافعي وأحمد وأبو يوسف وابن المنذر كما في شرح العيني على البخاري ا هـ
والثالثة الكراهة قال البناني المكي في تحفة المريد السالك ومن أهل المذهب من ذهب إلى كراهة بيع دور مكة وكرائها وهو مروي عن مالك أيضا ثم قال فيها أيضا قال في الموازنة وقد سمعت أن مالكا ا يكره كراء بيوت مكة ثم قال فإن قصد بالكراء الآلات والأخشاب جاز وإن قصد فيه البقعة فلا خير فيه ا هـ
قال الحطاب وظاهره أن الكراهة على بابها أي للتنزيه ا هـ
والرابعة تخصيصها أي الكراهة بالموسم لكثرة الناس واحتياجهم للوقف قال البناني المكي أيضا قال ابن رشد في المقدمات وحكى الداودي عنه أي عن مالك أنه كره كراءها في أيام الموسم خاصة انتهى وهكذا حكاه اللخمي عنه أيضا ا هـ
وذلك لأمرين