فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خطأ نعم يختص ذلك بالقضاء بالملك والشفعة في الأرضين فإنها باقية أو نقول قول مالك رحمه الله تعالى إن البلد الفلاني فتح عنوة ليس هذا بفتيا يقلد فيها ولا مذهبا له يجب على مقلديه اتباعه فيه بل هذه شهادة وكذا لو قال مالك فلان أخذ ماله غصبا أو
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الأمر الأول أنهم استثنوا في مشهورهم المذكور مكة نظرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد من بها على أهلها بأنفسهم وأموالهم فلا يقاس عليها غيرها فتكون أرض مكة ودورها ملكا لأهلها قال السهيلي في شرح البردة إنها فتحت عنوة غير أنه صلى الله عليه وسلم من على أهلها أنفسهم وأموالهم ولا يقاس عليها غيرها فأرضها إذا ودورها لأهلها ولكن أوجب الله عليهم التوسيع على الحجاج إذا قدموها فلا يأخذوا منهم كراء في مساكنها فهذا حكمها فلا عليك بعد هذا فتحت عنوة أو صلحا وإن كانت ظواهر الأحاديث أنها فتحت عنوة انتهى كما في تحفة المريد للبناني المكي الأمر الثاني قال الأصل ومثله لسند في الذخيرة كما في تحفة المريد السالك للبناني المكي اختلف العلماء في أرض العنوة هل تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها وهو الذي حكاه الطرطوشي في تعليقه عن مالك أو للإمام قسمها كسائر الغنائم أو هو مخير في ذلك والقاعدة المتفق عليها أن مسائل الخلاف إذا اتصل ببعض أقوالها قضاء حاكم تعين القول به وارتفع الخلاف وتعين ما حكم به الحاكم وبهذا يجاب أيضا عما قيل إن مقتضى أن أرض العنوة لا تملك أنه يحرم كراء دور مصر وأراضيها فإن مالكا رحمه الله صرح في الكتاب أي في كتاب المدونة وغيره بأنها فتحت عنوة ويلزم على ذلك تخطئة القضاة في إثبات الأملاك وعقود الإجارات والأخذ بالشفعاء ونحو ذلك فيها وكذا في كل ما قيل إنها فتحت عنوة كمكة زاد الأصل على أن القول بأن الدور وقف إنما يتناول الدور التي صادفها الفتح أما إذا انهدمت تلك الأبنية وبنى أهل الإسلام دورا غير دور الكفار فهذه الأبنية لا تكون وقفا إجماعا وحيث قال مالك لا تكرى دور مكة مثلا يريد ما كان في زمانه باقيا من دور الكفار التي صادفها الفتح واليوم قد ذهبت تلك الأبنية فلا يكون قضاء الحاكم بذلك خطأ نعم يختص ذلك أي تخطئة القضاء بالقضاء بالملك والشفعة في الأرضين فإنها باقية ثابتة ا هـ
كلام الأصل قال ابن الشاط ما قاله في ذلك أي هذا الجواب صحيح وأما جوابه عن الإيراد المذكور بأنا لا نسلم أنه يلزم على قول مالك أنها فتحت عنوة تخطئة القضاة فيما ذكر إلا إذا سلمنا أن قوله ذلك فتيا يقلد فيها ومذهب له يجب على مقلده اتباعه فيه ونحن لا نقول إلا أن قوله ذلك شهادة منه رحمه الله بمنزلة قوله فلان أخذ ماله غصبا وخالع امرأته وذلك أن المذهب الذي يقلد فيه الإمام مشروط بشرطين الأول أن يكون أحد خمسة أمور لا سادس لها أحدها الأحكام كوجوب الوتر وثانيها الأسباب كالمعاطاة وثالثها الشروط كالنية في الوضوء ورابعها الموانع كالدين في الزكاة