فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1743

إنما يفهم من مذهب الإنسان في العادة ما اختص به كقولك هذا طريق زيد إذا اختص به أو هذه عادته إذا اختصت به وإذا اختلف في شيء من ذلك نسب إلى القائل به وما عدا هذه الخمسة لا يقال إنها مذهب يقلد فيه بل هو إما رواية أو شهادة أو غيرهما كما

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وعطاء بن أبي رباح ومجاهد ومالك وإسحاق انتهى وأما السنة فأحاديث منها ما أخرجه الطحاوي عن علقمة بن فضلة الكناني قال كانت الدور على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ما تباع ولا تكرى ولا تدعى إلا السواد لم تبع رباعها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر فمن احتاج سكن ومن استغنى أسكن ومنها ما أخرجه الطحاوي من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها ومنها ما رواه عبد الرزاق عن منصور عن مجاهد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابا لينزل البادي حيث شاء ومنها ما رواه الطحاوي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر نهى أهل مكة أن يغلقوا أبواب دورهم دون الحجاج ومنها ما أخرجه الطحاوي أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال من أكل كراء بيوت أهل مكة فإنما يأكل نارا في بطنه واستدل القائل بالجواز بما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال يا رسول الله أين تنزل غدا في دارك بمكة فقال هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب لم يرثه جعفر ولا علي شيئا وكان عقيل وطالب كافرين فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يرث المؤمن الكافر قال الفاكهي هذه الدار كانت لهاشم بن عبد مناف ثم صارت لابنه عبد المطلب فقسمها بين ولده فمن ثم صار للنبي صلى الله عليه وسلم حق أبيه عبد الله وفيها ولد النبي صلى الله عليه وسلم ا هـ

قال القسطلاني وظاهر قوله وهل ترك لنا عقيل من رباع أنها كانت ملكه فأضافها إلى نفسه ثم قال وكان قد استولى عليها طالب وعقيل على الدار كلها باعتبار ما ورثاه من أبيهما لكونهما كانا لم يسلما وباعتبار ترك النبي صلى الله عليه وسلم لحقه منها بالهجرة وفقد طالب ببدر فباع عقيل الدار كلها

وقال العيني كان أبو طالب أكبر ولد عبد المطلب احتوى على أملاكه وحده على عادة الجاهلية من تقديم الأسن فتسلط عليها عقيل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فباعها وقال الداودي باع عقيل ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن هاجر من بني عبد المطلب كما كانوا يفعلون بدور من هاجر من المؤمنين وإنما أمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرفات عقيل إما كرما وجودا وإما استمالة لعقيل وإما تصحيحا لتصرفات الجاهلية كما أنه يصح أنكحة الكفار ا هـ

حكى الفاكهي أن هذه الدار لم تزل بيد أولاد عقيل إلى أن باعوها لمحمد بن يوسف أخي الحجاج بمائة ألف دينار ا هـ

كما في العيني والقسطلاني ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجاز بيع عقيل الدور التي ورثها دل ذلك على جواز بيعها قال الخطابي احتج بهذا الحديث على جواز بيع دور مكة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز بيع عقيل الدور التي ورثها وكان عقيل وطالب ورثا أباهما لأنهما إذ ذاك كانا كافرين فورثاها ثم أسلم عقيل فباعها ا هـ

وأما ما استدل به على المنع فقد أجابوا عنه فأما عن حديث عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت