فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1743

لو قال مالك أنا جائع أو عطشان فليس كل ما يقوله الإمام هو مذهب له بل تلك الخمسة خاصة ولو قال إمام زيد زنى لم نوجب الرجم بقوله بل نقول هذه شهادة هو فيها أسوة جميع العدول إن كمل النصاب بشروطه رجمناه وإلا فلا فكذلك قول مالك

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

عمرو المار فهو لأنه يقاوم حديث أسامة هذا في صحته لأن في سنده إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وضعفه يحيى والنسائي والأصل في باب المعارضة التساوي ولئن سلمنا المساواة على تقدير فرض صحة حديث عبد الله بن عمرو فلا يكتفى بها بل يكشف عن وجه ذلك من طريق النظر فوجدنا أن ما يقضي به حديث أسامة أولى وأصوب من حديث عبد الله بن عمرو وذاك أن المسجد الحرام وغيره من المساجد وجميع المواضع التي لا تدخل في ملك أحد لا يجوز لأحد أن يبني فيها بناء ولا يحجر موضعا منها ألا ترى أن موضع الوقوف بعرفة لا يجوز أن ينبني فيه بناء وكذلك منى لا يجوز لأحد أن يبني فيها دارا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ألا تتخذ لك بمنى بيتا أو بناء يظلك قال لا يا عائشة إنها مناخ لمن سبق فقال أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والطحاوي ووجدنا مكة على خلاف ذلك لأنه قد أجيز فيها البناء وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم دخل مكة في غزوة الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن فأثبت لأبي سفيان ملك داره

وأثبت لهم أملاكهم على دورهم حيث أضافا إليهم فهذا يدل على أن مكة مما يبنى فيها الدور ومما يغلق عليها الأبواب فإذا كان كذلك تكون صفتها صفة المواضع التي تجري عليها الأملاك وتقع فيها المواريث فحينئذ يجوز بيع الدور التي فيها وتجوز إجارتها قال ابن قدامة أضاف النبي صلى الله عليه وسلم الدار لأبي سفيان إضافة ملك بقوله من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت لهم دور بمكة دار لأبي بكر وللزبير بن العوام وحكيم بن حزام وغيرهم مما يكثر تعدادهم فبعض بيع وبعض في يد أعقابهم إلى اليوم وإن عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف درهم واشترى معاوية من حكيم بن حزام دارين بمكة إحداهما بستين ألف درهم والأخرى بأربعين ألف درهم وهذه قصص اشتهرت فلم تنكر فصارت إجماعا ولأنها أرض حية لم ترد عليها صدقة محرمة فجاز بيعها كسائر الأراضي ا هـ

كما في العيني قال الحطاب في حاشيته على منسك خليل قال القاضي تقي الدين الفاسي والقول بمنع ذلك فيه نظر لأن غير واحد من علماء الصحابة وخلفائهم عملوا بخلافه في أوقات مختلفة ثم ذكر وقائع من ذلك عن عمر وعثمان وابن الزبير ومعاوية رضي الله عنهم قال الحطاب وعلى القول بجواز البيع والكراء اقتصر ابن الحاج فإنه قال في مناسكه واختلف أهل العلم في كراء بيوت مكة وبيعها فذكر الخلاف بين العلماء ثم قال وأباحت طائفة من أهل العلم بيع رباع مكة وكراء منازلها منهم طاوس وعمرو بن دينار وهو قول مالك والشافعي ثم ذكر حجج كل قول وقال والدليل على صحة قول مالك ومن قال بقوله قول الله عز وجل الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم وقوله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن فأثبت لأبي سفيان ملك داره وأثبت لهم أملاكهم على دورهم

وقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع هل ترك لنا عقيل منزلا يدل على أنها ملك لأربابها وأن عمر ابتاع دارا بأربعة آلاف درهم وأن دور أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأيدي أعقابهم منهم أبو بكر والزبير بن العوام وحكيم بن حزام وعمرو بن العاص وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت