فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتحت مصر عنوة أو مكة شهادة وإذا كانت شهادة فهو لم يباشر الفتح فيتعين أنه نقل هذه الشهادة عن غيره ولا يدري هل أذن له ذلك الغير في النقل عنه أم لا وإن سلمنا أنه أذن له فقد عارضت هذه البينة بينة أخرى
وهي أن الليث وابن مسعود والشافعي وغيرهما قالوا الفتح وقع صلحا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وقد بيع بعضها وتصدق ببعضها ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا في أملاكهم وهم أعلم بالله ورسوله ممن بعدهم ا هـ
وأما عن قوله تعالى والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس الآية فهو أن المراد بالمسجد المسجد الذي يكون فيه النسك والصلاة لا سائر دور مكة قال ابن خزيمة إذ لو كان المسجد الحرام واقعا على جميع الحرم لما جاز حفر بئر ولا قبر ولا التغوط ولا البول ولا إلقاء الجيف والنتن ولا دخول الجنب والحائض الحرم والجماع فيه ولا نعلم عالما منع من ذلك ولا كره لجنب وحائض دخول الحرم ولا الجماع فيه ولو كان كذلك لجاز الاعتكاف في دور مكة وحوانيتها ولا يقول بذلك أحد كما في القسطلاني وأما عن حديث علقمة بن فضلة الكناني الذي أخرجه الطحاوي والبيهقي فهو أنه منقطع لأن علقمة ليس بصحابي والمنقطع لا تقوم به حجة كما قامت بحديث أسامة المسند الصحيح وأما عن حديث عبد الله بن عمر فهو أنه موقوف على ابن عمر والموقوف لا يقاوم حديث أسامة المرفوع وأما عما رواه عبد الرزاق عن منصور عن مجاهد والطحاوي عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما فهو أن المراد منهما كراهة الكراء رفقا بالوفود ولا يلزم من ذلك منع البيع والشراء والإجارة فيها ألا ترى أن عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان بن أمية داره بأربعة آلاف درهم كما تقدم فلو كان بيع دور مكة حراما لما اشتراها منه فدل شراؤه رضي الله عنه على الجواز ا هـ
كلام الشيخ محمد البناني المكي في تحفة المريد بتصرف وزيادة ما تنبيه في المدونة قال مالك أكره البنيان الذي أحدثه الناس بمنى قال سند وجملة ذلك أن منى لا ملك لأحد فيها وليس لأحد أن يحجر فيها موضعا يحوزه له إلا أن ينزل منها منزلا فيختص به حتى يفرغ من منسكه ويخرج منها والأصل في ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت قلنا يا رسول الله ألا تبني لك موضعا يظلك بمنى قال لا منى مناخ لمن سبق خرجه الترمذي والنسائي وهذا يمنع أن يحجر أحد فيها بنيانا إلا أن يكون نازلا بالبنيان الذي بها ثم وإن كان بها كره له أيضا قال مالك في الموازية لأنه تضييق على الناس وكره إجارة البنيان الذي بها والله أعلم أفاده البناني المكي في تحفة المريد
الشرط الخامس أن لا يتضمن استيفاء عين احترازا عن إجارة الأشجار لثمارها والغنم لنتاجها قاله الأصل وسلمه ابن الشاط ومثله في مختصر خليل إلا أنه زاد قيد قصد حيث قال بلا استيفاء عين قصد فقال بهرام احترز به من إجارة الثياب ونحوها فإن بعضها وإن ذهب بالاستعمال لكن بحكم التبع ولم يقصد بخلاف الثمرة والشاة والحاصل أن محط الفائدة قوله قصد