فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1743

فهل يمكن أن يقال إن أحد البينتين أعدل فتقدم أو يقال هذا لا سبيل إليه والعلماء أجل من أن نفاوت نحن بين عدالتهم ولو سلمنا الهجوم عليهم في ذلك فالمذهب أنه لا يقضى بأعدل البينتين إلا في الأموال والعنوة والصلح ليسا من هذا الباب فلم قلتم إنه يقضى فيه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وذلك لأن في الإجارة استيفاء عين لكن لا قصدا أفاده العدوي على الخرشي

وقال تبعا لعبق لا يخفى أن إطلاق الإجارة عليهما أي على الأشجار والغنم لما ذكر مجاز لأنه ليس فيهما بيع منفعة وإنما فيهما بيع ذات كما علم من كلامه فلا يحتاج لذكرهما في محترز هذا الشرط نعم يصح جعلهما محترزه إن استأجر الشجر لأمرين التجفيف عليها وأخذ ثمرتها والشاة للانتفاع بها في شيء يجوز الانتفاع بها فيه ولأخذ لبنها ا هـ

وسلمه محشوا عبق قال الأصل واستثني من ذلك أي من منع ما يتضمن استيفاء عين إجارة المرضع للبنها للضرورة في الحضانة ا هـ

قال الخرشي ولنص القرآن سواء كانت أجرة الظئر نقدا أو طعاما ولا يكون من باب بيع الطعام بالطعام إلى أجل للعلة السابقة ولو كان الرضيع محرم الأكل أي كجحش صغير أو مهر صغير أو غيرهما فيجوز أن تكرى له حمارة ترضعه للضرورة ا هـ

قال العدوي عليه فالولد الصغير إذا لم يجد امرأة ترضعه يرضع على الحمار قاله شيخنا عبد الله ا هـ

الشرط السادس أن يقدر على تسليمها احترازا من استئجار الأخرس للكلام والأعمى للخط قال الخرشي من شروط المنفعة التي تحصل للمستأجر أن يكون مقدورا على تسليمها للمستأجر حسا فلا تجوز إجارة الأعمى للخط والأخرس للكلام وشرعا فلا تجوز الإجارة على إخراج الجان والدعاء وحل المربوط ونحو ذلك لعدم تحقق المنفعة ولا على تعليم الغناء ودخول الحائض المسجد ا هـ

وكتب العدوي على قوله وشرعا ما نصه قد يقال يستغنى عن ذلك بقول المصنف ولا حظر كما في عبق ا هـ

الشرط السابع أن تحصل للمستأجر احترازا من العبادات كالصوم ونحوه أي مما لا يقبل النيابة سواء كان واجبا عينا كصلاة الفرض أو كفائيا كصلاة الجنازة أو كان سنة كصلاة الوتر أو رغيبة كركعتي الفجر أو نفلا كأربع قبل الظهر وبعده

وقبل العصر قال البناني وأما الصلاة والصوم من سائر المندوبات كقراءة القرآن وسائر الأذكار فتجوز الإجارة عليها قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب بعد ذكر قول ابن عبد السلام ولا يلزم من تعين العبادة وجوبها لأن أكثر مندوبات الصلاة أي والصوم متعينة كصلاة الفجر والوتر وصيام عاشوراء وعرفة فهذه يمنع الاستئجار عليها وإن لم تكن واجبة على المكلف ومعنى تعينها على المكلف أنه لا يصح وقوعها من غير من خوطب بها فلو أجيز الاستئجار عليها لأدى ذلك إلى أكل المال بالباطل ا هـ

قالوا هذا حكم الصلاة والصوم الواجب من ذلك والمندوب وأما قراءة القرآن فالإجارة عليها مبنية على وصول ثواب القراءة للميت ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك له بكلام ابن رشد وغيره انظر مصطفى الرماصي ا هـ

كلام البناني قال وقد نص ابن عبد السلام وغيره على منع الاستئجار على صلاة الجنازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت