فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1743

بخلاف المطروح له مع غيره قال ابن حبيب وليس على صاحب المركب ولا النواتية ضمان كانوا أحرارا أو عبيدا إلا أن يكونوا للتجارة فتحسب قيمتهم ولا على من لا متاع له لأن هذه كلها وسائل والمقصود من ركوب البحر إنما هو مال التجارة ويرجع بالمقاصد في المقاصد ومن معه دنانير كثيرة يريد بها التجارة فكالتجارة بخلاف النفقة وما يراد للقنية وقال ابن بشير لا يلزم في العين شيء من المطروح لأنه لا يحصل الغرق بسببها لخفتها وقال سحنون يدخل المركب في قيمة المطروح لأنه مما سلم بسبب الطرح

وقال أبو محمد إن خيف عليه بصدم قاع البحر فطرح لذلك دخل في القيمة وقال أهل العراق يدخل المركب وما فيه للقنية أو التجارة من عبيد وغيرهم لأن أثر المطروح سلامة الجميع وجوابهم أن شأن المركب أن يصل برجاله سالما إلى البر وإنما يغرقه ما فيه عادة وإزالة السبب المهلك لا يوجب شركة بل فعل السبب المنجي وهو فرق حسن فتأمله فإن فاعل الضرر شأنه أن يضمن فإذا زال ضرره ناسب أن لا يضمن لعدم سبب

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وأما ثانيا فلأن شأن المركب أن يصل برجاله سالما إلى البر وإنما يغرقه ما فيه عادة وإزالة السبب المهلك لا يوجب شركة بل فعل السبب المنجي هو الذي يوجبه ألا ترى أن فاعل الضرر شأنه أن يضمن فإذا زال ضرره ناسب أن لا يضمن لعدم سبب الضمان وفاعل النفع محصل لعين المال فناسب أن يستحقه أو بعضه لأن موجد الشيء شأنه أن يكون له وهو فرق حسن

وعليه قال مالك إذا طرح بعض الحمل للهول شارك أهل المطروح من لم يطرح له شيء في متاعهم وما طرح وسلم لجميعهم في تمامه ونقصه بثمنه يوم الشراء إن اشتروا من موضع واحد بغير محاباة لأنهم صانوا بالمطروح ما لهم والعدل عدم اختصاص أحدهم بالمطروح إذ ليس أحدهم بأولى من الآخر وهو سبب سلامة جميعهم فإن اشتروا من مواضع أو اشترى بعض دون بعض أو طال زمان الشراء حتى تغيرت الأسواق اشتركوا بالقيم يوم الركوب دون يوم الشراء لأنه وقت الاختلاط وسواء طرح الرجل متاعه أو متاع غيره بإذنه أم لا قال ابن أبي زيد ولا يشارك من لم يرم بعضهم بعضا لأنه لم يطرأ سبب يوجب ذلك بخلاف المطروح له مع غيره ا هـقال ابن حبيب وليس على صاحب المركب ولا النواتية ضمان كانوا أحرارا أو عبيدا إلا أن يكونوا للتجارة فتحسب قيمتهم ولا على من لا متاع له لأن هذه كلها وسائل والمقصود من ركوب البحر إنما هو مال التجارة ويرجع بالمقاصد في المقاصد ومن معه دنانير كثيرة يريد بها التجارة فكالتجارة بخلاف النفقة وما يراد للقنية ا هـ

قال الأصل فإن صالحوا صاحب المطروح بدنانير ولا يشاركهم جاز إذا عرفوا ما يلزمهم في القضاء ا هـ

وبالفرق المذكور يجاب عن قول ابن بشير لا يلزم في العين شيء من المطروح لأنه لا يحصل الغرق بسببها لخفتها ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت