فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1743

المسلمين إذا لم تكن مستدة فإذا كانت مستدة امتنع إلا أن يرضى أهلها كلهم وسبب خروج الرواشن عن هذه القاعدة أن الأفنية هي بقية الموات الذي كان قابلا للإحياء فمنع الإحياء فيه لضرورة السلوك وربط الدواب وغير ذلك ولا ضرورة في الهواء فيبقى على حاله مباحا في السكة النافذة

وأما المستدة فلا لحصول الاختصاص وتعين الضرر عليهم

هذا تفصيل أحوال الأهوية وأما ما تحت الأبنية الذي هو عكس الأهوية إلى جهة السفل فظاهر المذهب أنه مخالف لحكم الأبنية فقد نص صاحب الطراز على أن المسجد إذا حفر تحته مطمورة يجوز أن يعبرها الجنب والحائض

وقال لو أجزنا الصلاة في الكعبة وعلى ظهرها لم نجزها في مطمورة تحتها فهذا تصريح بمخالفة الأهوية لما تحت الأبنية وكذلك اختلفوا فيمن ملك أرضا هل يملك ما فيها وما تحتها أم لا ولم يختلفوا في ملك ما فوق البناء من الهواء على ما علمت وقد

هامش أنوار البروق

ضرورة تلجئ إلى ذلك فمقتضى ذلك الاقتصار على ما تلجئ الضرورة إليه والمحكم في ذلك العادة فهذا موضع نظر

قال وأما ما تحت الأبنية إلى قوله وقد نص أصحابنا على بيع هواء لمن ينتفع به قلت ما قاله حكاية أقوال لا كلام فيه قال وسر الفرق بين القاعدتين أن الناس شأنهم توفر دواعيهم على العلو في الأبنية إلى قوله

ولو كان البناء على جبل أو أرض صلبة استغنوا عنه قلت ما قاله من أنه لا تتوفر الدواعي في بطن الأرض على أكثر مما يتمسك به البناء من الأساسات ليس بصحيح كيف وقد توفرت عليه دواعي كثير من الناس كحفر الأرض للجبوب والمصانع والآبار

هامش إدرار الشروق

بغيره وأن له أن يحفر فيه ما شاء ويعمق ما شاء إن لم يضر بغيره وإذا كانت القاعدة الشرعية أن لا يملك إلا ما فيه الحاجة فإن قيل لا حاجة فيما تحت الأبنية من تخوم الأرض فلا يشرع فيه الملك قلنا أي حاجة في البلوغ إلى عنان السماء وإن قيل إن البلوغ إلى عنان السماء مما فيه الحاجة فيملك بخلاف ما تحت الأبنية من تخوم الأرض فإن الدواعي لا تتوفر فيه على أكثر مما يتمسك به البناء من الأساسات فلا يملك إلا ما ألجأت الضرورة إليه قلنا ليس بصحيح كيف

وقد توفرت دواعي كثير من الناس على أكثر مما ذكر كحفر الأرض للجبوب والمصانع والآبار العميقة فما المانع من ملك ما تحت البناء لنحو ما ذكر من حفر بئر يعمقها حافرها ما شاء ومنها أن من أراد أن يحفر مطمورة تحت ملك غيره يتوصل إليها من ملك نفسه يمنع من ذلك بلا ريب ولا خلاف فلو كان ما تحت الأبنية ليس له حكم الأبنية بل هو باق على حكم قبوله للإحياء لما منع من ذلك ومنها أن فيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين بلا ريب إشعارا بملك ما تحت الشبر من الأرضين من جهة أن القاعدة أن العقوبة تكون بقدر الجناية وما قيل من أنه لا يلزم من العقوبة به أن يكون مملوكا لغير الله تعالى لا يدفع ذلك الإشعار نعم ظاهر المذهب أن ما تحت الأبنية الذي هو عكس الأهوية إلى جهة السفل مخالف لحكم الأبنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت