فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1743

كما قاله أصبغ لتأكد العزم على الدفع حينئذ ويحمل عدم اللزوم على خلاف ذلك مع أنه قد قيل في الآية إنها نزلت في قوم كانوا يقولون جاهدنا وما جاهدوا وفعلنا أنواعا

هامش أنوار البروق

هما ضابطا الصدق والكذب وعلى ذلك يقع الفرق بينه وبين الكذب وبين الصدق فلا يوصف بواحد منهما ويختص بالماضي والحاضر قلت الصحيح نقيض مختاره وأنه لا فرق هنا والله أعلم

قال فإن قلت يلزم ذلك في وعد الشرائع ووعيدها فلا يوصفان بواحد منهما وليس كذلك إلى قوله فانتفيا بالكلية وقت الإخبار قلت السؤال وارد لازم والجواب ساقط من حيث إن الحقائق لا تتغير بحسب الأحوال المخبر بها عنها ولا بحسب حال دون حال فالخبر القابل للصدق أو الكذب قابل لهما والخبر القابل لأحدهما دون الآخر كذلك والله تعالى أعلم

قال واعلم أن الفقهاء اختلفوا في الوعد هل يجب الوفاء به شرعا أم لا إلى آخر الفرق قلت الصحيح عندي القول بلزوم الوفاء بالوعد مطلقا فيتعين تأويل ما يناقض ذلك ويجمع بين الأدلة على خلاف الوجه الذي اختاره المؤلف والله تعالى أعلم وما قاله بعد هذا في الفروق التسعة صحيح أو نقل وترجيح

فائدتان الأولى القول بالموجب بفتح الجيم ما يقتضيه الدليل وبكسرها الدليل وهو عند الأصوليين تسليم مقتضى الدليل مع بقاء النزاع بأن يظهر عدم استلزامه الدليل لمحل النزاع وشاهده أي الدال على اعتباره قوله تعالى ولله العزة ولرسوله في جواب ليخرجن الأعز منها الأذل المحكي عن المنافقين أي صحيح ذلك لكن هم الأذل والله ورسوله الأعز وقد أخرجاهم فقد سلم موجب الدليل ومقتضاه مع بقاء النزاع في الأعز من هو والأذل من هو وليس هو تلقي المخاطب بغير ما يترقب فقط الذي اصطلح عليه أرباب المعاني كما في جمع الجوامع وشرح المحلي وعطاره وكذا قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط مسلم مقتضاه وهو وجوب القيام بالقسط أي العدل مع بقاء النزاع في كون الحكم بالعلم منه أم لا وهو الذي نقوله لأنه محرم عندنا فتنبه قال العطار على محلى جمع الجوامع وجعل الأصوليون القول بالموجب من القوادح لأنه لا ينافي تسليمه ليس المراد تسليم الدليل على مدعي المستدل بل تسليم صحته على خلافه فهو قادح في العلة ا هـ

بتوضيح الثانية في شرح التسولي على العاصمية مثل التجريح والتعديل في جواز الحكم بعلمه تأديب من أساء عليه وضرب خصم له إلخ فما يستند فيه لعلمه جنس تحته أنواع ا هـفافهم والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

يخبرها عن فعله مع غيرها من النساء بما لم يفعله أو من غير ذلك مما يكون فيه تغيظا بزوجته وسوغ له الوعد لأنه لا يتعين فيه الإخلاف لاحتمال الوفاء به سواء كان عازما عند الوعد على الوفاء أو على الإخلاف أو مضربا عنهما ويتخرج ذلك في قسم العزم على الإخلاف على الرأي الصحيح المتصور عندي من أن العزم على المعصية لا مؤاخذة به إذ معظم دلائل الشريعة يقتضي المنع من الإخلاف وأن السائل له صلى الله عليه وسلم إنما قصد الوعد على الإطلاق وسأل عنه لأن الاحتمال في عدم الوفاء إضرارا أو اختيارا قائم ورفع صلى الله عليه وسلم عنه الجناح لاحتمال الوفاء ثم إنه إن وفى فلا جناح وإن لم يف مضطرا فكذلك وإن لم يف مختارا فالظواهر المتضافرة قاضية بالحرج فتبين أنه صلى الله عليه وسلم لم يجعل الوعد قسيما للكذب من حيث هو كذب وإنما جعله قسيما للخبر عن غير المستقبل الذي هو كذب فكان قسيمه من جهة كونه مستقبلا وذلك غير مستقبل أو من جهة كونه قد تعين أنه كذب والوعد لا يتعين أنه كذب

وما قيل من أنه صلى الله عليه وسلم منع السائل من الكذب المتعلق بالمستقبل فمجرد دعوى لم تقم عليها حجة ولا يتعين أن المراد ما قاله كيف وأن ما قاله هو عين الوعد فإنه لا بد أن يكون ما يخبرها عن وقوعه في المستقبل متعلقا بها وإلا فلا حاجة لها فيما يتعلق بغيرها وما قيل إن السائل لم يقصد الوعد الذي نفى به بل قصد الوعد الذي لا نفي فيه على التعيين فمجرد دعوى كذلك إذ من أين يعلم أنه لا يفعله وعلى أن يكون في حال الوعد غير متمكن مما وعد به من أين يعلم عدم تمكنه منه في المستقبل وإذا تعذر علمه بذلك تعين أن يكون سواه لاحتمال عدم الوفاء أو العزم على عدم الوفاء فسوغ له صلى الله عليه وسلم ذلك وأن عدم الوفاء لا يتعين أو لأن العزم على عدم الوفاء على تقدير أن عدم الوفاء معصية ليس بمعصية

الوجه الثالث أن في حمل حديث الموطإ على ما ذكر وحمل حديث أبي داود على أنه لم يف مضطرا قربا وفي حمل الآية ونحوها على ما قاله الشهاب بعدا أما أولا فلأن النصوص الدالة على دخول الصدق في وعده تعالى ووعيده وأن الأصل في الاستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت