فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1743

نعم بذلك قضى عمر بن عبد العزيز رحمه الله وإن وعدت غريمك بتأخر الدين لزمك لأنه إسقاط لازم للحق سواء قلت له أؤخرك أو أخرتك وإذا أسلفته فعليك تأخيره مدة تصلح لذلك وحينئذ نقول وجه الجمع بين الأدلة المتقدمة التي يقتضي بعضها الوفاء به وبعضها عدم الوفاء به أنه إن أدخله في سبب يلزم بوعده لزم كما قال مالك وابن القاسم وسحنون أو وعده مقرونا بذكر السبب

هامش أنوار البروق

قال ونحن متى حددنا بوصف نحو قولنا في الإنسان الحيوان الناطق أو نحوه إنما نريد الحياة والنطق بالفعل لا بالقوة وإلا لكان الجماد والنبات كله إنسانا لأنه قابل للحياة والنطق وهذا التعليل يؤيد القول الأول قلت ما قاله هذا القائل في حد الإنسان مشعر بجهله بالحدود وقصد أربابها فإنهم لا يريدون حصول الوصف بالفعل فإن الطفل الرضيع عندهم إنسان مع أن النطق الذي هو العقل فيه مفقود فيه بالفعل وما قاله هذا القائل حيث قال وإلا لكان الجماد والنبات كله إنسانا لأنه قابل للحياة مشعر بجهله بمذهب أرباب الحدود وهم الفلاسفة في الحقائق وأنها مختلفة بصفاتها الذاتية فلا تقبل حقيقة منها صفة الأخرى فالحيوان لا يقبل أن يكون جمادا والجماد لا يقبل أن يكون حيوانا وما قاله من أن هذا التعليل يؤيد القول الأول يشعر باعتقاده أنهما قولان وليس الأمر كذلك قلت وإذا كان الأمر في الحدود لا يستلزم أن تكون الأوصاف فيها بالفعل بطل كل ما قاله هؤلاء من أن الوعد لا يدخله الكذب لأنه مستقبل وصح قول من يقول يدخله بمعنى أنه قابل لذلك وهذا هو القول الذي لا يصح سواه والله أعلم

قال ومنهم من يقول الكل يدخله الكذب وإنما سومح في الوعد تكثيرا للعدة بالمعروف فعلى هذا القول لا فرق بين الكذب والوعد والأول هو الذي ظهر لي لعدم تعين المطابقة وعدمها اللذين

هامش إدرار الشروق

بالخبر الذي لا يطاق الواقع وكل من المستقبل والماضي والحال يدخله وصف المطابقة وعدمها وليس الوقوع بالفعل شرطا فيدخل الكذب في الكل ويلزم دخول الكذب في الوعد بالضرورة وإنما سومح في الوعد تكثيرا للعدة بالمعروف فلا فرق بين الكذب والوعد قال العلامة ابن الشاط ما خلاصته وهذا القول هو الصحيح لوجوه الوجه الأول أنا لا نسلم أن الحدود تستلزم أن تكون الأوصاف فيها بالفعل إذ لو استلزمت ذلك لخرج الطفل الرضيع عن الإنسان ضرورة أن النطق الذي هو العقل مفقود فيه بالفعل مع أنه عند أرباب الحدود وهم الفلاسفة إنسان ودعوى أنه إذا لم تستلزم ذلك كان الجماد والنبات كله إنسانا لأنه قابل للحياة والنطق جهل بمذهب أرباب الحدود وهم الفلاسفة في الحقائق وأنها مختلفة بصفاتها الذاتية فلا تقبل حقيقة منها صفة الأخرى فالحيوان لا يقبل أن يكون جمادا والجماد لا يقبل أن يكون حيوانا وإذا كان الأمر في الحدود لا يستلزم أن تكون الأوصاف فيها بالفعل بطل كل ما قاله هؤلاء من أن الوعد لا يدخله الكذب لأنه مستقبل وصح قول من يقول يدخله بمعنى أنه قابل لذلك وهذا هو القول الذي لا يصح سواه

الوجه الثاني أنه لا معنى لحديث الموطإ عندي إلا أنه صلى الله عليه وسلم منع السائل له من أن يخبر زوجته بخبر يقتضي تغيظها به كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت