فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1743

والخشبة والثوب والمصراعين ولذلك يجوز هذا القسم بالتراضي لأن للآدمي إسقاط حقه بخلاف حق الله تعالى في إضاعة المال وغيره ومنع أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الصبرة الواحدة ليست حقيقة لاتحاد الصفة والقدر انظره ومنها أنه يجوز قسمة ما أصله أن يباع مكيلا مما يجوز فيه التفاضل مع ما أصله أن يباع جزافا مع خروج كل منهما عن أصله كأن يقتسما فدانا من الزعفران مزارعة ما فيه من الزعفران فقد قسم الزعفران جزافا وأصله الوزن والأرض كيلا وأصلها الجزاف ولا يجوز جمعهما في البيع ومنها أنه يجوز قسم ما زاد غلته على الثلث ولم يجيزوا بيعه

الأمر الثاني أنه يجوز بالتراضي ما لا يجوز ولذلك نظائر منها أن قسمة التراضي تكون فيها تماثل أو اختلاف جنس ومنها أنها تكون في المكيل والموزون وفي غيره ومنها أنه لا يقام فيها بالغبن حيث لم يدخلا مقوما ومنها أنه لا يجبر عليها أباه ومنها أنها لا تحتاج لتعديل وتقويم ومنها أنه يجمع فيها بين حظ اثنين فأكثر بخلاف القرعة في الجميع على خلاف منافع في البعض كما سيأتي ا هـ

ببعض إصلاح من البناني فالمقسوم نوعان الأول رقاب الأموال والثاني الرقاب وهما إما قابلان للقسمة بالقرعة وإما غير قابلين لها فما لا يقبلها أحد أربعة أمور الأول ما في قسمة الغرر كمشروعية القرعة في المختلفات فإن الغرر يعظم والمختلفات إما من الرباع وإما من العروض وإما مما يكال أو يوزن فإن كانت من الرباع فقال حفيد ابن رشد في بدايته لا خلاف في أنه لا يجمع بين أنواع الرباع المختلفة مثل أن يكون منها دور ومنها حوائط ومنها أرض في القسمة بالسهمة وإن كانت من العروض فقال التسولي على العاصمية وليس لهم أن يجعلوا البقر مثلا في ناحية العقار أو الإبل التي تعادلها في القيمة في ناحية ويقترعون لأن القرعة لا يجمع فيها بين جنسين ولا بين نوعين على المشهور لما في ذلك من الغرر ا هـ

محل الحاجة منه وقال حفيد ابن رشد في البداية وإذا كانت أكثر من جنس واحد اتفق العلماء على قسمتها على التراضي واختلفوا في قسمتها بالتعديل والسهمة فمنعها مالك في غير الصنف الواحد وذهب ابن حبيب إلا أنه يجمع في القسمة ما تقارب من الصنفين مثل القز والحرير والقطن والكتان وأجاز أشهب جمع صنفين في القسمة بالسهمة مع التراضي وذلك ضعيف لأن الغرر لا يجوز بالتراضي وإن كانت مما يكال أو يوزن فقال الحفيد أيضا أما ما كان منها صبرتين فإن كان ذلك مما لا يجوز فيه التفاضل فعلى جهة الجمع لا تجوز قسمتها على مذهب مالك إلا بالكيل المعلوم فيما يكال وبالوزن بالصنجة المعروفة فيما يوزن لأن أصل مذهبه أنه يحرم التفاضل في الصنفين إذا تقاربت منافعها مثل القمح والشعير وإذا كانت بمكيال مجهول لم يدر كم يحصل فيه من الكيل المعلوم من الصنف الواحد منهما

وإن كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل فعلى جهة الجمع تجوز قسمتها على الاعتدال والتفاضل البين المعروف بالكيل المعلوم أو الصنجة المعروفة وهذا الجواز كله في المذهب على جهة الرضاء

وأما في واجب الحكم فلا تنقسم كل صبرة إلا على حدة بالمكيال المعلوم والمجهول ا هـبتلخيص وإصلاح

الأمر الثاني ما في قسمة الربا كقسم الثمار بشرط التأخير إلى الطيب بما يدخله من بيع الطعام بالطعام غير معلوم التماثل لأن القسمة إما بيع باتفاق أو على الخلاف كما علمت فإن تباين الجنس الواحد بالجودة والرداءة ففي جوازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت