فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدار أحد
وقال الشافعي رضي الله عنه إن طار الحيوان عقيب الفتح ضمن وإلا فلا لأن الحيوان طار حينئذ بإدارته لا بالفتح
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يضمن إلا في الرق إذا حله فيتبدد ما فيه لنا أن هذه الأمور سبب الإتلاف عادة فتوجب بالضمان كسائر صور التسبب المجمع عليها ولقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم سقط خصوص التسبب بقي الغرم وبالقياس على ما إذا فتح مراحه فخرجت ماشيته فأفسدت الزرع فإنه يضمنه احتجوا بأنه إذا اجتمع التسبب والمباشرة اعتبرت المباشرة دونه والطير مباشر باختياره لحركة نفسه كمن حفر بئرا عدوانا فأردى فيها غيره إنسانا فإن المردي يضمن دون الأول والحيوان قصده معتبر بدليل جوارح الصيد إن أمسكت لأنفسها لا يؤكل الصيد أو للصائد أكل والجواب لا نسلم أن الطائر كان مختارا للطيران ولعله كان مختارا للإقامة لانتظار العلف أو خوف الجوارح الكواسر وإنما طار خوفا من الفاتح وإذا احتمل واحتمل والسبب معلوم فيضاف الضمان إليه كحافر البئر يقع فيها حيوان مع إمكان اختياره لنزولها لفزع
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
مذهبه لو تعلم العبد صنعة ثم نسيها ضمنها الغاصب واحتج الشافعي وموافقوه بوجوه الأول بأن الغاصب في كل وقت مأمور بالرد فهو مأمور برد الزيادة فما لم يردها يكون غاصبا لها فيضمنها
الثاني أن الزيادة نشأت عن ملكه وفي ملكه فتكون ملكه ويد العدوان عليها فتكون مغصوبة فيضمن كالعين المغصوبة
الثالث أنه في الحالة الثانية ظالم والظلم علة الضمان فيضمن
والجواب أن الوجوه الثلاثة وإن كانت مسلمة إلا أنا لا نسلم أنها سبب الضمان فلا يلزم من الأمر ولا من الظلم ولا من غيرهما الضمان لعدم نصبها شرعا سببا له والأسباب الشرعية تفتقر إلى نصب شرعي ولفظ صاحب الشرع إنما اقتضى سببية وضع اليد ومفهومه أن غيره ليس بسبب فلا بد لسببية غيره من دليل ولم يوجد وضع اليد في أثناء الغصب بل استصحابها واستصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه بدليل نظائر منها أن استصحاب النكاح لا يقوم مقام العقد الأول لصحته مع الاستبراء والعقد لا يصح مع الاستبراء
ومنها أن الطلاق يوجب ترتب العدة عقيبه واستصحابه لا يوجب عدة
ومنها وضع اليد عدوانا يوجب التفسيق والتأثيم ولو جن بعد ذلك وهي تحت يده لم يأثم حينئذ ولم يفسق
ومنها ابتداء العبادة يشترط فيها النيات وغيرها من التكبير ونحوه ودوامها لا يشترط فيه ذلك فعلمنا أن استصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه لا سيما وسبب الضمان هو الأخذ عدوانا ولا يصدق عليه بعد زمن الأخذ أنه أخذ الآن إلا على سبيل المجاز لأن حقيقة الأخذ تجري مجرى المناولة والحركات الخاصة لا يصدق شيء منها مع الاستصحاب فعلم أن سبب الضمان منفي في زمن الاستصحاب قطعا ونحن إنما نضمنه الآن بسبب متقدم لا بما هو حاصل الآن فاندفع ما ذكروه وأن القيمة إنما هي يوم الغصب زادت العين أو نقصت المسألة الثانية اختلفت المذاهب وتشعبت الآراء وطرق الاجتهاد فيما إذا ذهب جل منفعة العين كقطع