فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعنده الثانية لأنها أعلى وكذلك خالفنا في وطء الشبهة فعندنا أول يوم الشبهة وعنده يعتبر أعلى الرتب فيوجب لها صداق المثل في أشرف أحوالها كما يوجب أعلى القيم في الغصب
لنا قاعدة أصولية وهي أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد رتب الضمان على الأخذ باليد فيكون الأخذ باليد هو سبب الضمان فمن ادعى أن غيره سبب فعليه الدليل لأن الأصل عدم سببية غير ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ترده فهذه قرينة تدل على سببية الأخذ كقولنا على الزاني الرجم
وعلى السارق القطع فإنه يدل على سببية هذه الأوصاف وهو في أثناء مدة الغصب لا يصدق عليه أنه أخذ الآن بل أخذ فيما مضى فوجب أن يختص السبب بما مضى وفي وطء الشبهة وجب أن يكون كذلك لأنه لا قائل بالفرق أو لأن الصداق ترتب في ذمته بالوطأة الأولى
والأصل عدم انتقاله وما قاله أحد بوجوب صداقين أو بالقياس على الغصب ولنا قاعدة أخرى أصولية فقهية وهي أن الأصل ترتب المسببات على
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
بقاء التقرب في الأول بالعتق وبقاء المالية في الثاني لكن جل المقصود ذهب فكذلك ها هنا وكما أنه في الآبق حال بينه وبين جميع العين وفي الحنطة أفسدها عليه ناجزا بالبلل لتداعي الفساد إليها به كذلك صورة النزاع حال بينه وبين مقصوده وأفسده عليه ناجزا مع إمكان تجفيف الحنطة وعملها سويقا وغير ذلك من المنافع وأما ما احتجوا به من الأمرين الأول قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والاعتداء حصل في البعض فتلزمه قيمة البعض
والثاني أن مقتضى أن تقويم المتلفات لا يختلف باختلاف الناس بل إنما يختلف باختلاف البلاد والأزمان أن تكون الجنابة في بغلة القاضي أو الأمير مثلها في غيرها كما لو جنى على عبده أو داره في عدم لزوم قيمة الجميع بل البعض ويؤيد ذلك أنه لو قطع ذنب حمار التراب أو خرق ثوب الحطاب لم يلزمه جميع القيمة مع تعذر بيع ذلك من الأمير والقاضي فإنهما لا يلبسان ذلك الثوب بسبب ذلك القطع اليسير وأنه لو قطع أذن الأمير نفسه أو أنف القاضي لما اختلفت الجناية فكيف بدابته مع أن شين القاضي بقطع أنفه أشد فالجواب عن الأول بأحد ثلاثة وجوه الأول أن ظاهر الآية يقتضي أن يعور فرس الجاني كما عور فرسه وهذا الظاهر متروك إجماعا
الثاني أنها وردت في الدماء لا في الأموال
الثالث أن قوله تعالى عليكم أي أنفسكم إنما تناول أنفسنا لأنه ضمير الأنفس وعن الثاني بثلاثة وجوه الأول أن الدار جل مقصودها حاصل بخلاف الفرس
الثاني أنا لا نسلم قولهم لا يختلف التقويم باختلاف الناس بل باختلاف البلاد والأزمان ألا ترى أن الدابة الصالحة للخاصة والعامة كالقضاة والخطباء أنفس قيمة لعموم الأغراض فيها ولتوقع المنافسة في المزايدة فيها أكثر من التي لا تصلح إلا لأحد الفريقين