فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أسبابها من غير تراخ فيترتب الضمان حين وضع اليد لا ما بعد ذلك والمضمون لا يضمن لأنه تحصيل الحاصل وقياسا على حوالة الأسواق فإنها لا تضمن عندهم وقد حكى اللخمي ذلك عن مالك وابن القاسم وحكي عن أشهب وعبد الملك أخذ أرفع القيم إذا حالت الأسواق والفرق للكل أن حوالة الأسواق رغبات الناس وهي بين الناس خارجة عن السلع فلا تضمن بخلاف زيادة صفاتها ووافق الشافعي في تضمين أعلى القيم أحمد بن حنبل وجماعة من أصحابنا ووافق مشهورنا أبو حنيفة وعلى الأول لو تعلم العبد صنعة ثم نسيها ضمنها الغاصب احتجوا بوجوه الأول بأن الغاصب في كل وقت مأمور بالرد فهو مأمور برد الزيادة وما ردها فيكون غاصبا لها فيضمنها
الثاني أن الزيادة نشأت عن ملكه وفي ملكه فتكون ملكه ويد العدوان عليها فتكون مغصوبة فيضمن كالعين المغصوبة ولأنه في الحالة الثانية ظالم والظلم علة الضمان فيضمن والجواب عن الأول والثاني والثالث أنها مسلمة ولا نسلم أنها سبب الضمان فلا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الثالث أن القياس على أذن الأمير وأنف القاضي باطل لأن القاعدة أن المعتبر في باب الدماء مزايا الأموال لا مزايا الرجال فإن دية أشجع الناس وأعلمهم كدية أجبن الناس وأجهلهم فأين أحد البابين من الآخر
وبالجملة فالنقص عند العلماء ثلاثة أقسام الأول ما تذهب به العين بالكلية فيوجب طلب القيمة اتفاقا
والثاني ما لا يبطل المقصود فلا تلزم به القيمة اتفاقا
والثالث ما يخل بالمقصود فهو محل الخلاف المذكور ولذلك قال الشيخ أبو الحسن اللخمي في مذهبنا إن التعدي في مذهب مالك أربعة أقسام يسير لا يبطل الغرض المقصود به ويسير يبطله وكذلك كثير لا يبطل المقصود وكثير يبطله فهذه أربعة أقسام متقابلة أما القسم الأول وهو اليسير الذي لا يبطل المقصود فلا يضمن العين وكذلك الكثير الذي لا يبطل المقصود وهو القسم الثالث وأما القسم الرابع وهو الكثير الذي يبطل المقصود فيخير فيه كما تقدم وعلى القول بتضمينه القيمة لو أراد به أخذه وما نقصه فذلك له عند مالك وابن القاسم
وقال محمد لا شيء له لأنه ملك أن يضمنه فامتنع فذلك رضى بنقصه وأما القسم الثاني وهو اليسير الذي يبطل المقصود فقاعدة مالك تقتضي تضمينه كما تقدم في ذنب بغلة القاضي قال وتستوي في ذلك المركوبات والملبوسات هذا هو المشهور وعن مالك لا يضمنه بذلك وفرق ابن حبيب بين الذنب فيضمن وبين الأذن فلا يضمن لاختلاف الشين فيهما واتفقوا في حوالة الأسواق على عدم التضمين لأنها رغبات الناس فالنقص في رغبات الناس لا في المغصوب هذا تهذيب ما في الأصل وسلمه أبو القاسم ابن الشاط وفي بداية المجتهد لحفيد ابن رشد والنقصان الطارئ على المغصوب إما من قبل المخلوق وإما من قبل الخالق كأن يكون بأمر من السماء وليس له في الثاني إلا أن يأخذه