فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يلزم من الأمر ولا من الظلم ولا من غيرهما الضمان فإن الأسباب الشرعية تفتقر إلى نصب شرعي ولفظ صاحب الشرع اقتضى سببية وضع اليد ومفهومه أن غيره ليس بسبب فلا بد لسببية غيره من دليل
ولم يوجد وضع اليد في أثناء الغصب بل استصحابها واستصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه بدليل أن استصحاب النكاح لا يقوم مقام العقد الأول لصحته مع الاستبراء والعقد لا يصح مع الاستبراء وكذلك الطلاق يوجب ترتب العدة عقيبه
واستصحابه لا يوجب عدة ووضع اليد عدوانا يوجب التنسيق والتأثيم ولو جن بعد ذلك وهي تحت يده لم يأثم حينئذ ولم يفسق وابتداء العبادات يشترط فيها النيات وغيرها من التكبير ونحوه ودوامها لا يشترط فيه ذلك فعلمنا أن استصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه لا سيما وسبب الضمان هو الأخذ عدوانا ولا يصدق عليه بعد زمن الأخذ أنه أخذ الآن إلا على سبيل المجاز لأن حقيقة الأخذ تجري مجرى المناولة والحركات الخاصة لا يصدق شيء منها مع الاستصحاب فعلم أن سبب الضمان منفي في زمن الاستصحاب قطعا
ونحن إنما نضمنه الآن بسبب متقدم لا بما هو حاصل الآن فاندفع ما ذكروه وأن القيمة إنما هو يوم الغصب زادت العين أو نقصت المسألة الثانية إذا ذهبت جل منفعة العين كقطع ذنب بغلة القاضي ونحو ذلك فعندنا يضمن الجميع وهو فرع اختلفت فيه المذاهب وتشعبت فيه الآراء وطرق الاجتهاد فقال أبو حنيفة رضي الله عنه في العبد والثوب كقولنا في الأكثر فإذا ذهب النصف أو الأقل باعتبار المنفعة عادة فليس له إلا ما نقص فإن قلع عين البهيمة فربع القيمة استحسانا والقياس عندهم أن لا يضمن إلا النقص واختلفوا في تعليل هذا القول فقيل لأنه ينتفع بالأكل والركوب فعلى هذا يتعدى الحكم للإبل والبقر دون البغال والحمير ومنهم من قال الركوب فقط فيتعدى الحكم للبغال والحمير فيضمن أيضا ربع القيمة
وقال الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما ليس له في جميع ذلك إلا ما نقص لأن الأصل بقاء ما بقي على ملكه فإن قطع يدي العبد أو رجليه فوافقنا أبو حنيفة في تخيير السيد تسليم العبد وأخذ القيمة كاملة وبين إمساكه ولا شيء له وقال الشافعي رضي الله عنه تتعين القيمة كاملة ولا يلزمه تسليم العبد خلاف قوله في المسألة الأولى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ناقصا أو يضمنه قيمته يوم الغصب وقيل إن له أن يأخذه ويضمن الغاصب قيمة العيب
وأما الأول فإما أن يكون بجناية الغاصب وإما أن يكون بجناية غيره عليه وهو عنده فالمغصوب في الأول مخير في المذهب بين أن يضمنه القيمة يوم الغصب أو يأخذه وما نقصته الجناية يوم الجناية عند ابن القاسم وعند سحنون ما نقصته الجناية يوم الغصب وذهب أشهب إلى أنه مخير بين أن يضمنه القيمة أو