فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1743

يلزم من الأمر ولا من الظلم ولا من غيرهما الضمان فإن الأسباب الشرعية تفتقر إلى نصب شرعي ولفظ صاحب الشرع اقتضى سببية وضع اليد ومفهومه أن غيره ليس بسبب فلا بد لسببية غيره من دليل

ولم يوجد وضع اليد في أثناء الغصب بل استصحابها واستصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه بدليل أن استصحاب النكاح لا يقوم مقام العقد الأول لصحته مع الاستبراء والعقد لا يصح مع الاستبراء وكذلك الطلاق يوجب ترتب العدة عقيبه

واستصحابه لا يوجب عدة ووضع اليد عدوانا يوجب التنسيق والتأثيم ولو جن بعد ذلك وهي تحت يده لم يأثم حينئذ ولم يفسق وابتداء العبادات يشترط فيها النيات وغيرها من التكبير ونحوه ودوامها لا يشترط فيه ذلك فعلمنا أن استصحاب الشيء لا يلزم أن يقوم مقامه لا سيما وسبب الضمان هو الأخذ عدوانا ولا يصدق عليه بعد زمن الأخذ أنه أخذ الآن إلا على سبيل المجاز لأن حقيقة الأخذ تجري مجرى المناولة والحركات الخاصة لا يصدق شيء منها مع الاستصحاب فعلم أن سبب الضمان منفي في زمن الاستصحاب قطعا

ونحن إنما نضمنه الآن بسبب متقدم لا بما هو حاصل الآن فاندفع ما ذكروه وأن القيمة إنما هو يوم الغصب زادت العين أو نقصت المسألة الثانية إذا ذهبت جل منفعة العين كقطع ذنب بغلة القاضي ونحو ذلك فعندنا يضمن الجميع وهو فرع اختلفت فيه المذاهب وتشعبت فيه الآراء وطرق الاجتهاد فقال أبو حنيفة رضي الله عنه في العبد والثوب كقولنا في الأكثر فإذا ذهب النصف أو الأقل باعتبار المنفعة عادة فليس له إلا ما نقص فإن قلع عين البهيمة فربع القيمة استحسانا والقياس عندهم أن لا يضمن إلا النقص واختلفوا في تعليل هذا القول فقيل لأنه ينتفع بالأكل والركوب فعلى هذا يتعدى الحكم للإبل والبقر دون البغال والحمير ومنهم من قال الركوب فقط فيتعدى الحكم للبغال والحمير فيضمن أيضا ربع القيمة

وقال الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما ليس له في جميع ذلك إلا ما نقص لأن الأصل بقاء ما بقي على ملكه فإن قطع يدي العبد أو رجليه فوافقنا أبو حنيفة في تخيير السيد تسليم العبد وأخذ القيمة كاملة وبين إمساكه ولا شيء له وقال الشافعي رضي الله عنه تتعين القيمة كاملة ولا يلزمه تسليم العبد خلاف قوله في المسألة الأولى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

ناقصا أو يضمنه قيمته يوم الغصب وقيل إن له أن يأخذه ويضمن الغاصب قيمة العيب

وأما الأول فإما أن يكون بجناية الغاصب وإما أن يكون بجناية غيره عليه وهو عنده فالمغصوب في الأول مخير في المذهب بين أن يضمنه القيمة يوم الغصب أو يأخذه وما نقصته الجناية يوم الجناية عند ابن القاسم وعند سحنون ما نقصته الجناية يوم الغصب وذهب أشهب إلى أنه مخير بين أن يضمنه القيمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت