الفرق الثامن عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب استحقاق بعضه إبطال العقد في الكل وبين قاعدة ما لا يقتضي إبطال العقد في الكل إذا استحق بعض ما اشتريته أو صالحت عليه أو وجدت به عيبا فله أحوال لأنه إما أن يكون مثليا أو مقوما وإما أن يكون معينا أو شائعا فأما المثلي فهو المكيل والموزون فإن كان المستحق منه قليله لزمك باقيه لأن القليل لا يخل بمقصود العقد والأصل لزوم العقد لك وإن استحق كثيره فإنك تخير بين حبس الباقي بحصته من الثمن لأنه حقك في العقد وبين رده لذهاب المقصود وهو جل المعقود عليه فقد ذهب مقصود العقد في المعنى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الجنايات فهذا حكم الجنايات على العين في يد الغاصب
وأما الجنايات على العين من غير أن يغصبها غاصب فإنها تنقسم عند مالك إلى قسمين جناية تبطل يسيرا من المنفعة والمقصود من الشيء باق فهذا يجب فيه ما نقص يوم الجناية وذلك بأن يقوم صحيحا ويقوم بالجناية فيعطي ما بين القيمتين وجناية تبطل الغرض المقصود فصاحبه يكون مخيرا إن شاء أسلمه للجاني وأخذ قيمته وإن شاء أخذ قيمة الجناية وقال الشافعي وأبو حنيفة ليس له إلا قيمة الجناية وسبب الاختلاف الالتفات إلى الحمل على الغاصب وتشبيه إتلاف أكثر المنفعة بإتلاف العين ا هـ
بتخليص فتأمل ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثامن عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب استحقاق بعضه إبطال العقد في الكل وبين قاعدة ما لا يقتضي إبطال العقد في الكل وهو أن ما اشتريته أو صالحت عليه إذا استحق بعضه أو وجدت به عيبا فله ستة أحوال تنقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول ما يقتضي فيه ذلك تخييرك في التماسك والرجوع بحصة البعض المستحق أو المعيب من الثمن وفي رده وذلك في ثلاث حالات الحالة الأولى أن يكون البعض المستحق أو المعيب شائعا مما لا ينقسم وليس من رباع الغلة فيخير فيما ذكر لأن حصة ذلك البعض معلومة بغير تقويم فيستصحب العقد بحسب الإمكان ولضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر
الحالة الثانية أن يكون ذلك البعض معينا مثليا وهو الأكثر فتخير فيما ذكر لذهاب مقصود العقد في المعنى
الحالة الثالثة أن يكون ذلك البعض شائعا مما ينقسم أو من المتخذ للغلة وهو الثلث فتخير فيما ذكر أيضا لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به
القسم الثاني ما لا يقتضي فيه ذلك إبطال العقد في الكل بل لزوم التمسك بالباقي وذلك في حالتين