فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1743

هاتين الشائبتين هو سبب الخلاف بين العلماء في اشتراط العدالة في ولاية النكاح وهل تصح ولاية الفاسق أم لا وفي مذهب مالك قولان وكذلك اشتراط العدالة في الأوصياء تتمة لأن الغالب على الإنسان أنه لا يوصي على ذريته إلا من يثق بشفقته فوازعه الطبيعي يحصل مصلحة الوصية غير أنه قد يوالي أهل شيعته من الفسقة فتحصل المفاسد من ولايتهم

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الخمسة الضرورية وكل ما يقويها فهي مصلحة ودفعها مفسدة وإذا أطلقنا المعين المخيل والمناسب في باب القياس أردنا به هذا الجنس

القسم الثاني ما شهد الشرع ببطلانه كنفي الصوم في كفارة الملك أي السلطان

القسم الثالث ما لم يشهد له الشرع بالاعتبار ولا بالبطلان وهذا في محل النظر وهي المصالح الحاجية والتحسينية فلا يجوز الحكم بمجردها ما لم تعضد بشهادة الأصول لأنه يجري مجرى وضع الشرع بالرأي وإذا اعتضد بأصل فهو قياس ا هـ

وما مشي عليه في هذا القسم المسمى بالمرسل وبالمصلحة المرسلة هو أحد أقوال ذكرها الإمام أبو إسحاق الشاطبي في كتابه الاعتصام وعزى هذا القول إلى القاضي وطائفة من الأصوليين

والثاني وهو اعتبار ذلك وبناء الأحكام عليه على الإطلاق لمالك والثالث وهو اعتبار ذلك بشرط قربه من معاني الأصول للشافعي ومعظم الحنفية قال هذا ما حكى الإمام الجويني ا هـ

ومن نظائر هذا القسم رمي بعض المسلمين من السفينة في البحر لنجاة الباقين فعند أصحابنا يقرع بينهم من غير تفرقة بين الحر والرقيق لأجل نجاة الباقين لكن بعد رمي الأموال غير الرقيق وقال المحلي لا يجوز رمي البعض بالقرعة لأن القرعة لا أصل لها في الشرع في ذلك لأن نجاة الباقين ليس كليا أي متعلقا بكل الأمة ا هـ

وفي العطار عليه ذكر الصلاح الصفدي أن مركبا كان في البحر وفيه مسلمون وكفار فأشرفوا على الغرق وأرادوا ليرموا بعضهم إلى البحر لتخف المركب وينجو الباقي فقالوا نقترع ومن وقعت عليه القرعة ألقيناه فقال الريس نعد الجماعة فكل من كان تاسعا في العدد ألقيناه فارتضوا بذلك فلم يزل يعدهم ويلقي التاسع فالتاسع إلى أن ألقى الكفار أجمعين وسلم المسلمون وكان وضعهم على هيئة مخصوصة بأن وضع أربعة مسلمين وخمسة كفارا ثم مسلمين ثم كافرا إلى آخر ذلك ووضع لهم ضابطا وهو قول بعضهم الله يقضي بكل يسر ويرزق الضعيف حيث كانا فمهمل الحروف للمسلمين ومعجمها للكفار والابتداء بالمسلمين والسير إلى جهة الشمال بالعدد فتأمل ذلك وفيه أيضا قبل ذلك عن اللغز والصحيح أن الاستدلال بالمرسل في الشرع لا يتصور حتى يتكلم فيه بنفي أو إثبات إذ الوقائع لا حصر لها وكذا المصالح وما من مسألة تعرض إلا وفي الشرع دليل عليها إما بالقبول أو بالرد فإنا نعتقد استحالة خلو واقعة عن حكم الله تعالى فإن الدين قد كمل

وقد استأثر الله برسوله وانقطع الوحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت