فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1743

في المعاملات والتزويج فكان الاشتراط تتمة كما تقدم في ولاية النكاح وتعارض الشائبتين هو سبب الخلاف بين العلماء في اشتراط العدالة في الأوصياء

وأما ما خرج عن الأقسام

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

ولم يكن ذلك إلا بعد كمال الدين قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم والذي يدل على عدم تصوره أن أحكام الشرع تنقسم إلى مواقع التعبدات والمتبع فيها النصوص وما في معناها وما لم ترشد النصوص إليه فلا تعبد به

وإلى ما ليس من التعبدات وهو ينقسم إلى ما يتعلق بالألفاظ كالأيمان والمعاملات والطلاق وقد أحالها الشرع في موجباتها إلى قضايا العرف فيها بنفي أو إثبات إلا ما استثناه الشارع عليه الصلاة والسلام كالاكتفاء بالعثكال الذي عليه مائة شمروخ إذا حلف أن يضرب مائة لما ورد في قصة أيوب عليه السلام ولم ينسخ في شرعنا وإلى ما يتعلق بغير الألفاظ وهو منقسم إلى ما ينضبط في نفسه كالنجاسات والمحظورات وطرق تلقي الملك فهذه الأقسام منضبطة ومستنداتها معلومة وإلى ما لا ينضبط إلا بالضبط في مقابله كالأشياء الطاهرة والأفعال المباحة تنضبط بضبط النجاسة والحظر وكذلك الأملاك منتشرة تنضبط بضبط طرق النقل والإيذاء محرم على الاسترسال من غير ضبط وينضبط بضبط ما استثنى الشرع في مقابلته فالوقائع إن وقعت في جانب الضبط ألحقت به وإن وقعت في الجانب الآخر ألحقت به وإن ترددت بينهما وتجاذبها الطرفان ألحقت بأقربهما ولا بد وأن يلوح الترجيح لا محالة فخرج منه أن كل مصلحة تتخيل في كل واقعة محبوسة بالأصول المتعارضة لا بد أن تشهد الأصول بردها أو قبولها ا هـ

وفي التلويح عنه أنه قال وأما المصلحة الضرورية فلا بعد في أن يؤدي إليها رأي مجتهد وإن لم يشهد له أصل معين ولها نظائر منها رمي الكفار المتترسين بأسرى المسلمين في الحرب المؤدي إلى قتل الترس معهم إذا قطع أو ظن ظنا قريبا من القطع بأنهم إن لم يرموا استأصلوا المسلمين بالقتل الترس وغيره وإن رموا سلم غير الترس فيجوز رميهم لحفظ باقي الأمة فإنا نعلم قطعا بأدلة خارجة عن الحصر أن تعليل القتل مقصود للشارع كمنعه بالكلية لكن قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معنا ونحن إنما نجوز عند القطع أو ظن قريب من القطع وبهذا الاعتبار تخصص الحكم من العمومات الواردة في المنع عن القتل بغير حق لما نعلم قطعا أن الشرع يؤثر الحكم الكلي على الجزئي وأن حفظ أصل الإسلام أهم من حفظ دم مسلم واحد وهذا وإن سميناه مصلحة مرسلة لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة لأن مرجح المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنة والإجماع ولأن كون هذه المعاني عرفت لا بدليل واحد بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الأمارات سميناها مصلحة مرسلة لا قياسا إذ القياس أصل معين

ا هـبتوضيح من المحلي قال الشربيني فعلم من قوله ونحن إنما نجوزه إلخ أنه هو لا يقول به أي المرسل عند فقد الشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت