في المعاملات والتزويج فكان الاشتراط تتمة كما تقدم في ولاية النكاح وتعارض الشائبتين هو سبب الخلاف بين العلماء في اشتراط العدالة في الأوصياء
وأما ما خرج عن الأقسام
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ولم يكن ذلك إلا بعد كمال الدين قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم والذي يدل على عدم تصوره أن أحكام الشرع تنقسم إلى مواقع التعبدات والمتبع فيها النصوص وما في معناها وما لم ترشد النصوص إليه فلا تعبد به
وإلى ما ليس من التعبدات وهو ينقسم إلى ما يتعلق بالألفاظ كالأيمان والمعاملات والطلاق وقد أحالها الشرع في موجباتها إلى قضايا العرف فيها بنفي أو إثبات إلا ما استثناه الشارع عليه الصلاة والسلام كالاكتفاء بالعثكال الذي عليه مائة شمروخ إذا حلف أن يضرب مائة لما ورد في قصة أيوب عليه السلام ولم ينسخ في شرعنا وإلى ما يتعلق بغير الألفاظ وهو منقسم إلى ما ينضبط في نفسه كالنجاسات والمحظورات وطرق تلقي الملك فهذه الأقسام منضبطة ومستنداتها معلومة وإلى ما لا ينضبط إلا بالضبط في مقابله كالأشياء الطاهرة والأفعال المباحة تنضبط بضبط النجاسة والحظر وكذلك الأملاك منتشرة تنضبط بضبط طرق النقل والإيذاء محرم على الاسترسال من غير ضبط وينضبط بضبط ما استثنى الشرع في مقابلته فالوقائع إن وقعت في جانب الضبط ألحقت به وإن وقعت في الجانب الآخر ألحقت به وإن ترددت بينهما وتجاذبها الطرفان ألحقت بأقربهما ولا بد وأن يلوح الترجيح لا محالة فخرج منه أن كل مصلحة تتخيل في كل واقعة محبوسة بالأصول المتعارضة لا بد أن تشهد الأصول بردها أو قبولها ا هـ
وفي التلويح عنه أنه قال وأما المصلحة الضرورية فلا بعد في أن يؤدي إليها رأي مجتهد وإن لم يشهد له أصل معين ولها نظائر منها رمي الكفار المتترسين بأسرى المسلمين في الحرب المؤدي إلى قتل الترس معهم إذا قطع أو ظن ظنا قريبا من القطع بأنهم إن لم يرموا استأصلوا المسلمين بالقتل الترس وغيره وإن رموا سلم غير الترس فيجوز رميهم لحفظ باقي الأمة فإنا نعلم قطعا بأدلة خارجة عن الحصر أن تعليل القتل مقصود للشارع كمنعه بالكلية لكن قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معنا ونحن إنما نجوز عند القطع أو ظن قريب من القطع وبهذا الاعتبار تخصص الحكم من العمومات الواردة في المنع عن القتل بغير حق لما نعلم قطعا أن الشرع يؤثر الحكم الكلي على الجزئي وأن حفظ أصل الإسلام أهم من حفظ دم مسلم واحد وهذا وإن سميناه مصلحة مرسلة لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة لأن مرجح المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنة والإجماع ولأن كون هذه المعاني عرفت لا بدليل واحد بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الأمارات سميناها مصلحة مرسلة لا قياسا إذ القياس أصل معين
ا هـبتوضيح من المحلي قال الشربيني فعلم من قوله ونحن إنما نجوزه إلخ أنه هو لا يقول به أي المرسل عند فقد الشروط