الثلاثة الضرورة والحاجة والتتمة فالإقرار يصح من البر والفاجر والمسلم والكافر إجماعا لأن الإقرار على خلاف الوازع الطبيعي فإنه إنما يقر على نفسه في ماله أو نفسه أو أعضائه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أما غيره فيجوز أن يقول به عند الفقد كما يؤخذ من قوله قبل ذلك فلا بعد في أن يؤدي إليها رأي مجتهد ومن قوله ولأن كون هذه المعاني إلخ أنه إنما جعل هذه من المصالح المرسلة لعدم تعين الدليل وإن رجعت إلى الأصول الأربعة لا لعدم الدليل كما في غيرهما من المصالح المرسلة فإطلاق المرسل عليها بطريق المشابهة في عدم تعين الدليل وإن كان في غيرها لا لعدمه فليتأمل ا هـ
وفي حاشية العطار عنه في المنخول أنه ذكر من نظائرها أنا لو فرضنا انقلاب أموال العالم بجملتها محرمة لكثرة المعاملات الفاسدة واشتباه الغصوب بغيرها عسر الوصول إلى الحلال المحض
وقد وقع فنبيح لكل محتاج أن يأخذ مقدار كفايته من كل مال لأن تحريم التناول يفضي إلى الهلاك وتخصيصه بمقدار سد الرمق يكف الناس عن معاملاتهم الدينية والدنيوية ويتداعى ذلك إلى فساد الدنيا وخراب العالم فلا يتفرغون وهم على حالتهم مشرفون على الموت إلى صناعتهم وأشغالهم والشرع لا يرضى بمثله قطعا فنبيح لكل غني من ماله مقدار كفايته من غير سرف ولا اقتصار على سد الرمق ونبيح لكل مقتر في مال من فضل منه هذا القدر مثله ويشهد له قاعدة وهو أن الشخص الواحد إذا اضطر إلى طعام غيره أو إلى ميتة يباح له مقدار الاستقلال محافظة على الروح فالمحافظة على الأرواح أولى وأحق ا هـ
قال العطار
وقول الغزالي وقد وقع أي هذا حصل في عصره وأما العصر الذي نحن فيه الآن فالحال أقوى وأشد نسأل الله العافية والسلامة فالتمسك بما قاله الغزالي فيه أحرى سيما وقد ذكر صاحب جمع الجوامع في كتابه توشيح الترشيح كلاما يقرب مما قاله الغزالي حيث نقل عن والده الإمام تقي الدين السبكي في ذكر المسائل التي انفرد بها واستخرجها قال من جاءه شيء من المال وهو غير مشرف ولا سائل يأخذه حراما كان أم حلالا ثم إن كان حلالا لا تبعة فيه تموله وإلا رده في مرده إن عرف مستحقه وإلا فهو كالمال الضائع قال وهذا هو ظاهر الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا تتبعه نفسك قال وليس في قوله صلى الله عليه وسلم هذا ما يدفع ما نقوله لأنا على القطع بأنه لم يعن خصوص ذلك المال الذي دفعه هو صلى الله عليه وسلم فلم يبق إلا أعم منه من كل حلال أو الأعم مطلقا من كل مال قال وهذا هو الراجح المتبادر إلى الذهن ا هـ
المراد وفي حاشية كنون على عبق وبنان أول باب البيوع قال القلشاني اختلف في تعريف الحلال فقيل هو ما لم يعرف أنه حرام وقيل ما عرف أصله والأول أرفق بالناس لا سيما في هذا الزمان قال بعض الأئمة وعندي في هذا الزمان أن من أخذ قدر الضرورة لنفسه وعياله من غير سرف ولا زيادة على ما يحتاج إليه لم يأكل حراما ولا شبهة وقد قال القاسم بن محمد لو كانت الدنيا حراما لما كان لك بد من العيش ألا ترى أنه يحل أكل الميتة ومال الغير للمضطر فما ظنك بما ظاهره الإباحة هذا مما لا يكاد يختلف فيه والحاصل أنه يطلب الأشبه فالأشبه بحسب الإمكان ا هـ
ومراده ببعض الأئمة الفاكهاني كما في ابن ناجي ا هـ