الإنسان مطبوع على تقديم نفسه على غيره كان من أهل شيعته وأصدقائه أم لا هذا هو الفرق بين الإقرار وولاية النكاح والوصية أن الوالي والوصي يتصرفان لغيرهما فأمكن مراعاة الأصدقاء في ذلك لأنه ترجيح لأحد الغيرين على الآخر وأما ها هنا فهو ينصرف في الإقرار لنفسه فلا يقدم عليه أحدا وهو سبب انعقاد الإجماع في الإقرار دونهما ومن هذا القسم الدعاوى تصح من البر والفاجر والمسلم والكافر وإن كانت على وفق الطبع فإن المدعي إنما يدعي لنفسه فدعواه على وفق طبعه عكس الأقارير غير أن ها هنا في الدعاوى ما يغني عن العدالة ويقوم مقامها في حق المدعي وهو إلزامه على وفق دعواه أو اليمين مع شاهد أو مع نكول على الخلاف في صحة القضاء بالشاهد واليمين والنكول لأنهما يبعدان التهمة من الدعوى وبقربانها من الصحة فقام ذلك مقام العدالة لرجحان الصدق على الكذب حينئذ كما ترجح بالعدالة
وقس على هذه النظائر في هذه الأقسام الأربعة ما هو في معناه فيحصل لك الفرق بين ما يشترط فيه العدالة وبين ما لا يشترط فيه الفرق الحادي والعشرون والمائتان بين قاعدة ما يشترط فيه اجتماع الشروط والأسباب وانتفاء الموانع وقاعدة ما لا يشترط فيه مقارنة شروطه وأسبابه وانتفاء موانعه اعلم أن الإنشاءات كلها كالبياعات والإجارات والنكاح والطلاق والعتق وغير ذلك فجميع ما ينشأ من ذلك يشترط فيه حالة إنشائهن مقارنة ما هو معتبر فيه حالة الإنشاء فهذه شأن الإنشاءات كلها بخلاف الإقرارات لا يشترط فيها حضور ما هو معتبر في المقربة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وذا في صلاة ما الجماعة شرطها وإلا فبطلان على الكل شائع والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والعشرون والمائتان بين قاعدة ما يشترط فيه اجتماع الشروط والأسباب وانتفاء الموانع وقاعدة ما لا يشترط فيه مقارنة شروطه وأسبابه وانتفاء موانعه وهو أن ما كان سببا في معاملة يشترط حال وقوعه مقارنة ما هو معتبر فيما ينشأ منه من اجتماع الشروط والأسباب وانتفاء الموانع وما كان دليل تقدم سبب لمعاملة لا يشترط حال وقوعه مقارنة شروط ذلك المسبب وأسبابه وانتفاء موانعه والأول هو الإنشاءات كلها كالبياعات والإجارات والنكاح والطلاق والعتق وغير ذلك فشأن الإنشاءات كلها أنه يشترط في جميع ما ينشأ منها مقارنة ما هو معتبر فيه حالة الإنشاء
والثاني هو الإقرارات فلا يشترط فيها حضور ما هو معتبر في المقر به حالة الإقرار لأن الإقرار