فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1743

حالة الإقرار لأن الإقرار ليس سببا في نفسه بل هو دليل السبب لاستحقاق المقربة في زمن سابق فيحمل على أن السبب مع ما هو معتبر فيه قد تقدم على الوجه المعتبر الشرعي فمن قال هو يستحق علي دينارا من ثمن دابة حملنا هذا الإقرار على تقدم بيع صحيح على الأوضاع الصحيحة في ذات تقبل البيع لا خمر ولا خنزير على ما هو معتبر في البيع ولذلك قال العلماء رضي الله عنه لا إذا باعه بدينار وفي البلد نقود مختلفة السكة تعين الغالب منها هنا لأن التصرف محمول على الغالب ولو أقر بدينار في بلد وفيها نقد غالب لا يتعين الغالب لأن الإقرار دليل على تقدم السبب لاستحقاق الدينار فلعل السبب وقع في بلد آخر وزمان متقدم تقدما كثيرا يكون الواقع حينئذ سكة غير هذا الغالب وتكون هي الغالبة في ذلك الوقت وفي ذلك البلد والاستحقاق يتبع زمن وقوع السبب لا زمن الإقرار به

ويكون هذا الغالب متجددا بعد تجدد ذلك الغالب وناسخا له فما تعين هذا الغالب الحاضر الآن فيحمل الإقرار عليه كما تعين الغالب الموجود حالة الإقرار فيقبل تفسيره في إقراره بأي سكة ذلك الدينار وكذلك لو أقر المجنون الآن أو سكران أو مغمى عليه بدينار من ثمن بيع قبل إقراره وحمل على أن ذلك البيع وقع من المجنون حالة عقله ومن السكران حالة صحوه ومن المغمى عليه حالة إفاقته

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

ليس سببا لاستحقاق المقر به بل هو دليل تقدم السبب لاستحقاقه في زمن سابق فيحمل على أن السبب مع ما هو معتبر فيه قد تقدم على الوجه المعتبر الشرعي فمن قال هو يستحق علي دينارا من ثمن دابة حملنا هذا الإقرار على تقدم بيع صحيح على الأوضاع الصحيحة في ذات تقبل البيع لا خمر ولا خنزير على ما هو معتبر في البيع لأن التصرف محمول على الغالب وعلى مقتضى هذا الفرق تتفرع مسألتان

المسألة الأولى قال العلماء رضي الله عنهم إذا باعه بدينار وفي البلد نقود مختلفة السكة تعين الغالب منها هنا لأن التصرف محمول على الغالب ولو أقر بدينار في بلد وفيها نقد غالب لا يتعين الغالب بل يقبل تفسيره في إقراره بأي سكة ذلك الدينار لأن الإقرار دليل على تقدم السبب لاستحقاق الدينار فلعل السبب واقع في بلد آخر في زمان متقدم تقدما كثيرا والغالب حينئذ في ذلك الوقت وفي ذلك البلد سكة غير هذا الغالب المتجدد ناسخا لذلك الغالب الواقع قبله والاستحقاق يتبع زمن وقوع السبب لا زمن الإقرار به وهكذا جميع النظائر التي تكون الشروط فيها فائتة حالة الإقرار ويمكن اعتبارها في الزمن الماضي الذي هو زمن وقوع السبب كما لو أقر المجنون الآن أو سكران الآن أو مغمى عليه الآن بدينار من ثمن بيع قبل إقراره فيحمل على أن ذلك البيع وقع من المجنون حالة عقله ومن السكران حالة صحوه ومن المغمى عليه حالة إفاقته وأن شروط البيع الآن مفقودة في حقهم وكما لو أقر أنه يستحق عليه ثمن بيع هذه الدار الموقوفة الآن فيصح إقراره ويحمل على حالة تكون فيه هذه الدار طلقا وأما النظائر التي تتعذر فيها الشروط في الماضي والحاضر كما لو أقر بدينار من ثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت