فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1743

الأول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع الحديث فدل ذلك على أن القضاء يكون بحسب المسموع لا بحسب المعلوم

الثاني قوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك فحصر الحجة في البينة واليمين دون علم الحاكم وهو المطلوب الثالث روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم على الصدقة فلاحاه رجل في فريضة فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم الأرش ثم قال أفأخطب الناس فأعلمهم برضاكم قالوا نعم فخطب فأعلم فقالوا ما رضينا فأرادهم المهاجرون والأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ونزل فجلسوا إليه فأرضاهم فقال أأخطب الناس فأعلمهم برضاكم قالوا نعم فخطب فأعلم الناس فقالوا رضينا وهو نص في عدم الحكم بالعلم

الرابع جاء في الصحيحين في قصة هلال وشريك إن جاءت به كذا فهو لهلال يعني الزوج وإن جاءت به كذا فهو لشريك ابن سحماء يعني المقذوف فجاءت به على النعت المكروه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

المتهم

السابع أن أبا عمر بن عبد البر قال في الاستذكار اتفقوا على أن القاضي لو قتل أخاه لعلمه بأنه قاتل أنه كالقاتل عمدا لا يرث منه شيئا للتهمة واحتجوا بتسعة وجوه أحدها ما في مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على أبي سفيان بالنفقة بعلمه فقال لهند خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ولم يكلفها البينة وجوابه أن قصة هند فتيا لا حكم لأنه الغالب من تصرفاته صلى الله عليه وسلم لأنه مبلغ عن الله تعالى والتبليغ فتيا لا حكم والتصرف بغيرها قليل فيحمل على الغالب ولأن أبا سفيان كان حاضرا في البلد ولا خلاف أنه لا يقضى على حاضر من غير أن يعرف

وثانيها ما رواه الاستذكار أن رجلا من بني مخزوم ادعى على أبي سفيان عند عمر رضي الله عنه أنه ظلمه حدا في موضع فقال عمر رضي الله عنه إني لأعلم الناس بذلك فقال عمر انهض إلى الموضع فنظر عمر رضي الله عنه إلى الموضع فقال يا أبا سفيان خذ هذا الحجر من ها هنا فضعه ها هنا فقال والله لا أفعل فقال والله لتفعلن فقال لا أفعل فعلاه عمر بالدرة وقال خذه لا أم لك وضعه هنا فإنك ما علمت قديم الظلم فأخذه فوضعه حيث قال واستقبل عمر رضي الله عنه القبلة فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه وأذللته لي بالإسلام فاستقبل القبلة أبو سفيان فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى جعلت في قلبي ما ذللت به لعمر وجوابه أنه من باب إزالة المنكر الذي يحسن من آحاد الناس لا من باب القضاء فلم قلتم إنه من باب القضاء على أنا لو سلمنا أنها واقعة مترددة بين الأمرين لكانت مجملة فلا يستدل بها

وثالثها قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط وقد علم القسط فيقوم به وجوابه القول بالموجب فلم قلتم إن الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت