فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1743

الأسباب ليرتب عليها مسبباتها فمن باع وقال إن شاء الله نفوذ هذا البيع نفذ قلنا له قد شاء الله ذلك في الأزل وينفذ البيع إجماعا فكذلك ها هنا وقال القاضي عبد الوهاب هذه المسألة مخرجة على استثناء الكل من الكل بجامع أنه مبطل على رأي الشافعي فيلغو الجميع والفرق أن الشرط لم يتعين العبث فيه واللغو لأن التعليق على الممتنع من غرض العقلاء وإن بطلت جملة المشروط قال الله تعالى لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قلت أما استثناء الكل من الكل فعبث فظهر بهذه القواعد وبهذا التقدير أن الحق في هذه المسألة عدم لزوم الطلاق في الحال لا بسبب ما قاله الشافعي أن الاستثناء رافع لليمين بل لما ذكرناه من مقتضى هذا التعليق وتفاصيله

المسألة السابعة قال مالك في التهذيب إذا قال إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله لا ينفعه الاستثناء قال ابن يونس قال عبد الملك إن أعاده على الفعل دون الطلاق نفعه وأنت طالق إلا أن يبدو لي لا ينفعه الاستثناء وأنت طالق إن فعلت كذا إلا أن يبدو لي

هامش أنوار البروق

الإمكان لا موجب له فإن مراده بالمشيئة إنما هو وقوع المراد بالمشيئة لا تحقق المشيئة في الأزل لأن مشيئة وجود هذا الكلام من قائله معلومة متحققة الوقوع ولا أرى أن يخالف في ذلك مخالف وأما كونه لم يقل به أحد فلما تقرر من أن المراد بقوله إن شاء الله أي إن وقع مفعول المشيئة وهو قوله ذلك الكلام والله أعلم

قال وإن كان المفعول طلاقا مستقبلا فيكون التقدير إن شاء الله طلاقك في المستقبل فأنت طالق

هامش إدرار الشروق

بوجود متعلقها في الخارج ومتعلقها هنا لا يقبل الوجود في الخارج ولا العدم فيه أصلا فبعدم قبوله للوجود لم يعلم أنه تعالى أراد وجوده وبعدم قبوله للعدم لم يعلم أنه تعالى أراد عدمه وإذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد جعله سببا في الطلاق بمشيئة من لا تعلم مشيئته وهو الله تعالى كما إذا قيد ذلك بمشيئة الجن أو الملك لا فرق بين كون المشيئة بلفظ إن شاء الله أو إلا أن يشاء وقع الخلل في العصمة بحصول الشك فيها وأصل ابن القاسم أنه إذا وقع الشك في العصمة اعتبر ووقع الطلاق له وأصل عبد الملك أن الشك المذكور يلغى وتستصحب العصمة فابن القاسم يلزم الطلاق إذا وقع الدخول وعبد الملك لا يلزمه بناء من كل واحد على أصله فهذا توجيه المذهبين في مشيئة الله تعالى وفي مشيئة الجن والملك وأما إذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد بمشيئة من تعلم مشيئته كزيد فإنه يسأل صاحب المشيئة هل شاء أن يجعله سببا في الطلاق فيقع أم لا فلا يقع قال الأمير ولا شيء إن لم يعلم

ومنه الميت ا هـقال حجازي كان بعد اليمين أو قبله ولو عالما بموته على أقوى القولين لأن شأنه الاطلاع عليه بخلاف مشيئة الله والملائكة ا هـ

هذا هو الحق الذي لا شك فيه فظهر أن على ابن رشد في كلامه السابق دركا من وجهين أحدهما ظنه أن الشرط راجع للدخول وليس كذلك بل هو راجع للربط الثاني ظنه أن إن شاء ليس شرطا على بابه بل بمعنى الاستثناء أعني إلا أن يشاء الله في الرفع لحكم التعليق كرفعه لحكم اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت