فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأسباب ليرتب عليها مسبباتها فمن باع وقال إن شاء الله نفوذ هذا البيع نفذ قلنا له قد شاء الله ذلك في الأزل وينفذ البيع إجماعا فكذلك ها هنا وقال القاضي عبد الوهاب هذه المسألة مخرجة على استثناء الكل من الكل بجامع أنه مبطل على رأي الشافعي فيلغو الجميع والفرق أن الشرط لم يتعين العبث فيه واللغو لأن التعليق على الممتنع من غرض العقلاء وإن بطلت جملة المشروط قال الله تعالى لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قلت أما استثناء الكل من الكل فعبث فظهر بهذه القواعد وبهذا التقدير أن الحق في هذه المسألة عدم لزوم الطلاق في الحال لا بسبب ما قاله الشافعي أن الاستثناء رافع لليمين بل لما ذكرناه من مقتضى هذا التعليق وتفاصيله
المسألة السابعة قال مالك في التهذيب إذا قال إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله لا ينفعه الاستثناء قال ابن يونس قال عبد الملك إن أعاده على الفعل دون الطلاق نفعه وأنت طالق إلا أن يبدو لي لا ينفعه الاستثناء وأنت طالق إن فعلت كذا إلا أن يبدو لي
هامش أنوار البروق
الإمكان لا موجب له فإن مراده بالمشيئة إنما هو وقوع المراد بالمشيئة لا تحقق المشيئة في الأزل لأن مشيئة وجود هذا الكلام من قائله معلومة متحققة الوقوع ولا أرى أن يخالف في ذلك مخالف وأما كونه لم يقل به أحد فلما تقرر من أن المراد بقوله إن شاء الله أي إن وقع مفعول المشيئة وهو قوله ذلك الكلام والله أعلم
قال وإن كان المفعول طلاقا مستقبلا فيكون التقدير إن شاء الله طلاقك في المستقبل فأنت طالق
هامش إدرار الشروق
بوجود متعلقها في الخارج ومتعلقها هنا لا يقبل الوجود في الخارج ولا العدم فيه أصلا فبعدم قبوله للوجود لم يعلم أنه تعالى أراد وجوده وبعدم قبوله للعدم لم يعلم أنه تعالى أراد عدمه وإذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد جعله سببا في الطلاق بمشيئة من لا تعلم مشيئته وهو الله تعالى كما إذا قيد ذلك بمشيئة الجن أو الملك لا فرق بين كون المشيئة بلفظ إن شاء الله أو إلا أن يشاء وقع الخلل في العصمة بحصول الشك فيها وأصل ابن القاسم أنه إذا وقع الشك في العصمة اعتبر ووقع الطلاق له وأصل عبد الملك أن الشك المذكور يلغى وتستصحب العصمة فابن القاسم يلزم الطلاق إذا وقع الدخول وعبد الملك لا يلزمه بناء من كل واحد على أصله فهذا توجيه المذهبين في مشيئة الله تعالى وفي مشيئة الجن والملك وأما إذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد بمشيئة من تعلم مشيئته كزيد فإنه يسأل صاحب المشيئة هل شاء أن يجعله سببا في الطلاق فيقع أم لا فلا يقع قال الأمير ولا شيء إن لم يعلم
ومنه الميت ا هـقال حجازي كان بعد اليمين أو قبله ولو عالما بموته على أقوى القولين لأن شأنه الاطلاع عليه بخلاف مشيئة الله والملائكة ا هـ
هذا هو الحق الذي لا شك فيه فظهر أن على ابن رشد في كلامه السابق دركا من وجهين أحدهما ظنه أن الشرط راجع للدخول وليس كذلك بل هو راجع للربط الثاني ظنه أن إن شاء ليس شرطا على بابه بل بمعنى الاستثناء أعني إلا أن يشاء الله في الرفع لحكم التعليق كرفعه لحكم اليمين